صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية

اذهب الى الأسفل

صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Empty صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في السبت مايو 03, 2008 8:21 pm

11cy0qv9

أعزائي أعضاء منتديات سملين بما أنه أمتحانات الثانوية قربت فحبيت أننا نساهم بمساعدة الطلاب وذلك عن طريق طرح المواضيع وبعض الأسئلة من ضمن منهاجهم وقد أستعنت بقسم من المتخصصين في هذا المجال لمساعدتي ويوجد بعض الأعضاء في الموقع
عرضت الفكرى عليهم وجاوبوني بالقبول نتمنى لكل طلابنا التوفيق والنجاح
والأن سأبدا بمادة اللغة العربية وسأدرج هنا بعض المواضيع الأدبية على قدر المستطاع


الموضوع :المحور الاول

الإنسان العربي في مواجهة الاستبداد

(مقدمة ) :

إن للأديب دوراً فعّالاً وخطيراً في حياة الأمم والشعوب , وله فضل الريادة في
مقاومة الظلم , فكم من ثورات اشتعلت في العالم لمواجهة الطغيان بتأثير من كتابات
عظيمة, وكم من نصوص حملت مشاعل الكفاح والتمرّد على الاستبداد؟, ودعت إلى
مقاومته .

كان الأدباء في تلك الحقبة صفوة قليلة من الرجال الذين تسلّحوا بالوعي
وتنوّروا بالعلم , وأرادوا أن يبيّنوا لأبناء أمتهم طبيعة الاستبداد وحقيقته التي تقوم
على القهر والاضطهاد والظلم وكمّ الأفواه والتصرّف بأحوال الرعية بلا خشية
حساب أو عقاب, قال الكواكبي :

" المستبد يتحكّم في شؤون الناس بإرادته لا
بإرادتهم, ويحكمهم بهواه لا بشريعتهم , ويعلم من نفسه أنه الغاصب المتعدّي فيضع
كعب رجله على أفواه الملايين يسدّها عن النطق بالحق والتداعي لمطالبته " .

وقد اعتقد أدباؤنا اعتقاداً لا حدَّ له بأن الاستبداد أصل الشرور والجهل
والفساد والنفاق والتردّي في مستنقعات التخلف , لذلك حملوا على عاتقهم مهمة
فضح ممارسات المستبدين وآثارهم السيئة, قال الكواكبي :

" إن للاستبداد أثرا ًسيئاً في كل واد, فالمستبد يضغط على العقل فيفسده
ويلعب بالدين فيفسده, ويحارب العلم فيفسده " .

وتعالت الأصوات الجريئة تندّد بالاستبداد ومظاهره وتصوّر جرائمه,
فهو يفتك بالأحرار بلا ذنب ارتكبوه, ولا إثم فعلوه, وقد أسقط بعضهم التاريخ
القديم على واقع مجتمعهم الأليم , فقال خليل مطران :

يايوم قتل بزر جمهر وقد أتوا .............. فيه يلبـُّـون النداء عجــالا
متألــّبين ليشهدوا موت الذي .................أحيا البلاد عدالة ونــوالا

ولم تكتفِ هذه الصفوة من أحرار الفكر والقلم بفكّ القيود عن أمتهم
وتحرّرها من العبودية والأسر بل قرنت جهادها الفكري بجهادها العملي,
فتكلّفت الخوض في الأهوال والمنافي والسجون والتعذيب والموت,
فقد قال محمد حسين هيكل :

" يعمد الباطشون إلى تقييد حرية القول والكتابة, وفي سبيل هذا التقييد
يصلون أرباب الأقلام حرباً لا رحمة ولا هوادة فمن إرهاق, إلىسجن, إلى نفي
وتشريد " .

و أدرك أدباؤنا ان أخطر ما ألمَّ بالأمة في عهود الظلم والطغيان وأورثها
الذُّلّ والهوان هو استسلامها, وغفلتها, فلم يترددوا في تقريع الغافلين في عبارات
مريرة كقول الشاعر إبراهيم اليازجي :

ألفتم الهون حتــّى صار عندكم............. طبعاً وبعض طباع المرء مكتسبُ
وفـــارقتكم لطول الذل نحوتكم............. فليس يؤلمكم خسفٌ ولا عــــطبُ

ولا يثّبط هذا الأسلوب الهمم ولا يخمدها بل يثيرها ويجدّد الثقة في نفوس أبناء
الأمة, ليثوروا ويرفعوا صوتهم فوق صوت الاستبداد ويتصدّوا له بقوة, لأن
السكوت على الظلم مداعاة لتماديه وتطاوله, كما قال الكواكبي :

" المستبد يتجاوز الحدّ مالم يرى حاجز من حديد, فلو رأى الظالم على جنب
المظلوم سيفاً لما أقدم على الظلم " .

وسلّط الأدباء العرب الأضواء على دور العلماء والمفكّرين في تحريض
أبناء الأمة وتنوير أفكارهم, وحثــّوهم على حمل رسالتهم و أداء مهمتهم اتجاه أمتهم
رغم الصعاب التي تواجههم , قال عبد الرحمن الكواكبي :

" والعلماء هم أخوتهم الراشدون, إن أيقظوهم هبُّوا, وإن دعوتهم لبــُّـــوا,
وإلا فيتصل نومهم بالموت "

لم يخشَ المستبد العلماء وحدهم بل كان خوفه الكبير من العلم ذاته لأنه نور
يمحو تلك الغشاوة التي رانت الأمة زمناً طويلاً, ويضيء لها طريق الحرية
والخلاص, يشعرها بعزتها ويدفعها إلى مقاومة الظالمين, , فقال الكواكبي :

" إن الاستبداد والعلم ضدّان متغالبان, فكل إدارة مستبدة تسعى جهدها
في إطفاء نور العلم وحصر الرعية في حالك الجهل " .

وكان على الأدباء وهم الطليعة المستنيرة في الأمة أن يستنهضوا همم أبناء
أمتهم ويوقظوهم من غفلتهم, فعملوا إلى أساليب متعددة لتحريضهم وأهم هذه
الأساليب وأقواها أثراً الأسلوب غير المباشر الذي يعتمد على التقريع و اللوم وتصوير
الواقع المزري من ذلك قول خليل مطران :

انظر وقد قتل الحكيم فهل ترى............إلا رسوماً حوله وظـــلالا ؟
ما كانت الحسناء ترفع سـترها............لو أن في هذي الجموع رجالا

وقد آمن أدباؤنا إيماناً لا قرار له بأن حرية الأمة لن تكون إلا من داخلها, وأن
نقطة الانطلاق نحو التحرر والخلاص من الإستبداد إنما بيقظتها وإحساسها الأكيد بأن
حريتها تنبع من حرية فكرها وقد قال محمد حسين هيكل :

" فحرية القلم هي المظهر الأسمى لحرية الإنسان في أسمى صورها
ومظاهرها " .

( الخاتمة )
وهكذا أخذ الأدباء يبدّدون ظلمات الاستبداد ويُنيرون في عقول أبناء الأمة
شرر الوعي ويهبّون إلى ميدان الكفاح وسلاحهم الكلمة فصالوا وجالوا ليوقظوا
الغافلين ويندّدوا بالمستبدين ويحرضوا الجماهير على المقاومة من أجل انتزاع الحرية .

_________________
صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Empty رد: صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في السبت مايو 03, 2008 8:25 pm

11cy0qv9


المحور الثاني : الإنسان العربي
في مواجهة الواقع الاجتماعي المتردِّي

( مقدمة )

دفع العصر الحديث الجماهير الكادحة إلى مسيرة التاريخ والعمل السياسي,
فأحدث ذلك تغيُّراً في مواقع الأدباء ومواقفهم فأخذوا يقتربون من الشعب ويرصدون
حركة تطوره التاريخية ويعالجون مشكلاته الاجتماعية وصارت مواقفهم إيجابية يظهر
فيها الرفض لما يعوق تقدم الجماهير وتحرّرها من مظاهر الظلم والجهل والتشرُّد
والاستغلال .


(1)
دعوة إلى العلم
رأى أدباء العربية أن المسافة التي تفرق بين الغرب القوي والشرق العربي
الضعيف هي مسافة العلم فقد نهض الغرب حين أخذ بأسباب العلم في مختلف نواحي
الحياة, وعلموا أن نتائج الجهل خطيرة على الأمة, فدعوا إلى بناء المدارس
لتكون سبيلاً للنهضة والرقي, ودواء يشفي المجتمع من علله وسلبياته, قال الشاعر
معروف الرصافي :

ابنوا المدارس واستقصوا بها الأملا ............. حتى نطاول في بنيانها زحلا
إن كان للجهل في أحوالنا علـــــــــل ٌُ..............فالعلم كالطبّ يشفي تلكُمُ العللا


ولم يشأ أدباؤنا أن تكون المدارس ميدان علم نظري فحسب بل نادوا بما
تنادي به التربية في العصر الحديث من ربط للمعرفة بالخبرات التطبيقية العملية, قال
الرصافي :

لا تجعلوا العلم فيها كل َّ غايتكم
بل علموا النشء علماً ينتج العملا

وكثيراً ما اقترنت دعوة الأدباء بدعوتهم الأخلاق الحميدة وتربية الجيل لخلق
إنسان عربي صالح واع , فالعلم لا يكتمل أثره في الإنسان والمجتمع ما لم يتوّج بخلق ٍ
سامٍ , قال الرصافي :

ربُّوا البنين مع التعليم تربية ً........يمسي بها ناقص الأخلاق مكتملا

ودعوا إلى إعداد الجيل بالمعرفة والقوة كي يسهم في نهضة الوطن والأمة
ويدافع عنهما قال الرصافي :

فجيّشوا جيش علم من شــــــــبيبتنا .......... عرمرماً تضرب الدنيا به المثلا
إن قام للحرث ردّ الأرض ممرعــــة...........أو قام للحرب دكَّ السّهل الجبلا

ودعا الأدباء إلى توحيد مناهج التعليم في الأقطار العربية لتكون هذه
الوحدة الثقافية والعلمية نواة لوحدة العرب السياسية وأساسا ً مكينا ً لها,
قال الرصافي :

ثم انهجوا في بلاد العُرب أجمعها .......نهجاً على وحدة التعليم مشتملا
حتى إذا ما انتدبنا العُربِ قاطبـــة........كنَّا كأنَّا انتدبنا واحــــــداً رجلا

إن كان بعض أدباؤنا دعا إلى العلم ليكون سبيلاً لنهضة الأمة العربية , فإنَّ
بعضهم ممن ذاق مرارة الظلم والاضطهاد قد دعا إلى العلم ليكون سلاحاً تقاوم به
الأمة الاستبداد والظلم لأن التحرر هو المقدمة الصحيحة لقيام نهضة عربية, قال
عبد الرحمن الكواكبي :

" ترتعد فرائض المستبد من علوم الحياة مثل الحكمة النظرية والفلسفة العقلية " .

وذكـّر الأدباء أبناء الأمة بماضيهم المجيد يوم كانوا مشاعل نور,
ودعائم حضارة, وركيزة تقدم ليزهوا بالأجداد, ويستمدوا الثقة من تاريخهم الحضاري
من أجل بناء الحاضر وتحقيق آمال المستقبل, قال الرصافي :

إنَّا لمن أمةٍ في عهد نهضتها............بالعلم والسـَّيف قبلا ً أنشأت دولا

غير أن معالجة الأدباء لمشكلة الجهل لم تخرج في شكلها ورؤيتها عن عاطفة
مخلصة تقدّم النصائح وترغّب في العلم وتحذّر من الجهل وعواقبه .



(2)
الطفولة المشردة

والتفت الأدباء غلى المجتمع العربي فوجدوه يعاني من مآسي وسلبيات كثيرة,
فقد عاشت الطفولة في مناخ من الحرمان والبؤس بسبب الظروف السياسية المضطربة.
فشرع الأدباء يرسمون جانباً من هذه المشاهد المؤلمة التي جائت قاتمة شاملة ,
ويصورون معاناة الطفولة في صور تغلب عليها اللقطات الحسية الواقعية المشحونة
بالعاطفة الحزينة , قال أحمد حسن الزيات :

" هؤلاء الأطفال المشردون هم الذين تراهم يطوفون طوال النهار وثلثي الليل على القهوات والحانات كما تطوفُ
الكلاب والهررة على دكاكين الجزارة ومطاعم العامة وهمُّهم أن يصيبوا ما يسدُّ
الرمق ويمسك الحياة " .

وقد طغت النبرة الخطابية على معالجة الأدباء لهذه المشكلة الاجتماعية,
وامتزجت بالفكر الإصلاحي المثالي والوجدان الحارّ, فإذا بحثوا عن أسباب
ظاهرة التشرد ألقوا المسؤولية في معاناة الطفولة على القدر , قال الزيات :

" بالله ما ذنب هذا الطفل الشريد الذي تتحامون مسَّهُ وتتفادون مرآه,
إذا كان القدر قد اختار له ذلك الأبّ البائس " .

ولم يكن العلاج الذي قدّمه الأدباء موضوعياً لأنه بعيد عن روح العدالة
الاجتماعية بل هو أقرب إلى الحلول المثالية الإصلاحية , ويتمثل بالإحسان والصدقة ,
قال الزيات :

" اقتحموا على الفقر مكامنه في أكواخ الأيامى وأعشاش العجزة ثم قيدوه بالإحسان
المنظم في المدارس والصدقة الجارية في الملاجئ " .

لكن غاية الأدباء تبقى نبيلة تهدف إلى ترميم بناء المجتمع وإصلاح جدرانه
المتصدعة ليستطيع أبناؤه تحمّل أعباء البناء والتحرير .



(3)
استغلال الفلاح

إن استغلال الفلاح قديم قدم نشأته , فقد جسّد فوق هذه الأرض أقسى مأساة
إنسانية لأنه حمل حياته كلّ ظروف القهر, وصحب الأرض عطاء وكد َّا ًواستترف
عمره في جهودٍ لم يجن ثمراتها, فقد أعطى كثيراً ولم يأخذ سوى الحرمان والبؤس .
لذلك غنّى الأديب العربي للفلاح في ريفه , فأحسَّ بهمّه , وذكر نشأته في ظلّ
الاستغلال والظلم واضطراره إلى هجر الريف بعد معاناة مريرة, وصراع من أجل
البقاء, وصور شقائه وبؤسه , قال الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي :

وُلـــــــــــدتْ هنــــــــــــــــا كلماتنـــــــــــــــا
ولـــــــــــدت هنا في الليل يــــــــــاعود الذرة
يــــا نجمة مسجونة ً في خيــــــــط مــــــــــاء
يا ثدي أم ٍّ لم يَعـُـــــدْ فيــــــــــــه ِ لَـَــــــــــبن

فدعا الفلاح للتمرد على واقعه المؤلم والخروج من عزلته , والخلاص
من قيوده التي يكبّله بها الجهل والبؤس, والإصغاء إلى دعوته , فما نفع
الشعر إذا لم يبعث في روح الفلاح الوعي وروح الثورة, قال أحمد حجازي :

يا أيها الإنسان في الريف البعيد
يا من يصم ُّ السمع َ عن كلماتنا .. بالعين لو صادفتها
كيلا تموت على الورق
أسقط عليها قطرتين من العرق
كيلا تموت

وقد انطلق في دعوته إلى تحرير الفلاح من واقع الفلاح نفسه , فأراد أن يصل
إلى قلبه وعقله ليروي له قصة العذاب الطويل الواقع عليه, مأساة الإنسان المستغل عبر
العصور وصراعه من أجل حريته لعلَّ الثورة تشتعل في صدره فينقضّ على مستغليه
ويتحرر من ظلمهم , قال أحمد حجازي :

لو أنني ناي بكفّك تحتَّ صفصافه
لأخذت سمعك لحظة في هذه الخلوة
وتلوث في هذا السكون الشاعري ُّ حكاية الدنيا
ونفضت ُ كل َّ النار, كلَّ النار في نفسك

إنه يريدها ثورة فلاح واع ٍ من أجل تغيير واقع الشقاء والحرمان وبناء مجتمع
جديد تزدهر فيه الأرض وهو متفائل بقدرة الفلاح على ذلك, قال أحمد حجازي:

وصنعت من نغمي كلاماً واضحاً كالشمس
عن حقلنا المفروش للأقدام
ومتى نقيم العرس
ونودع الآلام ؟!

( الخاتمة )

بذلك نرى أن بعض الأدباء عالج القضايا الاجتماعية بروح ثورية تنفخ روح
الإصرار وتعزّز الأمل في الخلاص وبناء مجتمع جديد, بينما عالجها أدباء آخرون بروح
إصلاحية اكتفت بتصوير الواقع الأليم تصويراً يثير المشاعر الإنسانية ولا يحرّك ساكنا ً .

.

_________________
صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Empty رد: صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في السبت مايو 03, 2008 8:26 pm

11cy0qv9
المحور الثالث
الإنسان العربي في مواجهة الاستعمار

( مقدمة ) :

هبّت الشعوب المستضعفة في العصر الحديث تطالب بحريتها, فتجاوب الأدب
مع إرادة الشعب العربي وواكب ثوراته ونضاله الدامي ضد الاستعمار, وصوّر الكفاح
الوطني كما حرّض على النضال والمقاومة بتنبيه الوعي والتنديد بالاحتلال والإشادة
بالبطولات .

فقد استجاب الأدب العربي الحديث لنزوع النفس العربية إلى الحريةوالكرامة,
وغدت الكلمة سلاحاً فعّالاً غايته تحرير الأمة وتوحيدها, فتولّى مهمة إثارة
العزائم واستنهاض الهمم لطرد المستعمر, وحثَّ الأمة على أن تشقَّ درب الكفاح
والحرية لأن الشعب حين يعرف طعم الحياة الكريمة لن يحيد عن النضال حتى يبلغها,
كما قال الشاعر خير الدين زركلي :

والشعبُ إنْ عرفَ الحياة فماله ....... عن دركِ أسباب الحياة محيدُ

وسارع الأدباء إلى فضح أساليب المستعمرين وإظهار نواياهم الخبيثة
وكشف أطماعهم الدنيئة وإبراز كذب دعواتهم الحضارية وزيف أقنعتهم المظللة,
قال خير الدين زركلي :

جهروا بتحرير الشعوب وأثقلتْ ....... متن الشعوب سلاسلٌ وقيودُ
خدعوك يا أمّ الحضارة فارتمت ....... تجني عليــــكِ فيالقٌ وجنودُ

ورصد الأدباء ثورات الشعوب ونضاله من أجل الحرية , ففي ليبيا هبَّ
الشعب العربي مطالباً باستقلاله, وقاد البطل عمر المختار نضال شعبه ضد المستعمر
الإيطالي, لكنه وقع في أيديهم فأعدموه دون رحمة, فمجّد الأدباء بطولته, ورأوا في
استشهاده المثل الذي ينير درب الخلاص ويحثُّ على مواصلة النضال, فقال أحمد شوقي :

ركزوا رفاتك في الرمال لواءَ ....... يستنهض الوادي صباحَ مساءَ

وكانت بطولة الشعب العربي في سورية ملحمة, سطرها الأحرار في
موقعة ميسلون بحروف من العزة والشموخ يوم تنادوا للدفاع عن الوطن, وهبّوا في
وجه الغزاة الطامعين في غضبة عربية ولا سلاح معهم سوى عزيمتهم, قال خير الدين
زركلي :

غلت المراجل فاستشاطت أمة ....... عربية غضباً وثار رقود
زحفت تذود عن الديار ومالها ....... من قوة فعجبت كيف تذود

وقدّم الشعب العربي تضحيات كثيرة من أجل استقلاله وانتزاع حريته
من براثن المستعمر, وطرده خارج الأرض العربية حتى لا يبقى له فوقها من وجود,
قال عمر أبو ريشة :

يا عروس المجد تيهي واسحبي ....... في مغانينا ذيول الشُّهبِ
لن تــــــــري حبَّةَ رمـــلٍ فوقها ....... لمْ تُعطَّر بدما حُــــــرٍّ أبي

واعتزوا بمعارك المواجهة الكثيرة التي خاضها شعبنا العربي ضد الغزاة
المستعمرين فمهما كسبوا من جولات فستكون الجولة الأخيرة للحق, وكفى المناضلين
شرفاً نضالهم لبلوغ المجد والحرية , قال عمر أبو ريشة :

كم لنا من ميسلون نفضــــــت ....... عن جناحيها غُبارَ التعبِ
شرف الوثبة أن تُرضي العلا ......... غُلب الواثبُ أم لم يُغلبِ

وصور الأدباء جرائم المستعمرين ووحشيتهم , فها هو الشعب العربي
يقف سدّاً منيعاً في وجه جحافل الغزاة الفرنسيين في معركة غير متكافئة حشد فيها
المستعمر كل أسلحته الفتاكة فكانت الفاجعة التي زلزلت لها الضمائر,
قال خير الدين زركلي :

الطائرات محوَّماتٍ حولها ........ والزاحفات صراعهن شديدُ
ولقد شهدت جموعها وثّابةً ....... لو كان يدفع بالصدور ِ حديدُ

وصوّروا البطولات الجماعية والفردية للشعب العربي , وأبرزوا
القيم والمعاني التي جسدتها تلك البطولات فهذا عمر المختار بطل مضحٍ
شجاع كان يترفّع عن الدنايا والمكاسب الرخيصة وهو ابن الصحراء العربية وقدوة
للأبطال الآخرين يواجه سلاح المعتدين الحديث بسلاحه البسيط, قال أحمد شوقي :

يا أيّها السّيف المجرّدُ في الفلا ....... يكسو السيوف على الزمان مضاءَ
بطل البداوة لم يكن يغزو على .......تنك ولم يـــــــكُ يركـــــــب الأجواءَ

ورأى الأدباء في النضال ضد الاستعمار ومعاناة الشعب العربي في ممارساته
وجرائمه ما يوحد كلمة الشعب ويلم شمله, ويكون سبيلاً للوحدة الوطنية والقومية
فيباركون هذه المحن لأنها جمعت شتات العرب , قال عمر أبو ريشة :

لمت الآلام منـــا شملنـــــــا ....... ونمت مــــا بيننـــا من نسب
بورك الخطب فكم لف على ....... سهمه أشتات شعب مغضب

وتجلت العاطفة القومية في وقوف الأدباء العرب إلى جانب الأقطار العربية ,
فقد عدّوا قضية كل قطر عربي قضية عربية وجهاد أبنائه جهاداً عربياً , فدعوا إلى
تحرير القدس من قبضة المغتصبين, قال أبو ريشة :

يا روابي القدس ما مجلى السنا ....... يا رؤى عيسى على جفن النبي
دون عليائك في الرحب المــدى ....... صهلة الخيل ووهـــــج القضب

ويتمادى المستعمر في بطشه وظلمه, فتكتظ السجون والمعتقلات بالمناضلين
والثوار, ولكن تبقى روح التحدّي تطلّ من وراء القضبان , فتردّد حناجر الأحرار نشيد
الشاعر نجيب الريّس بحماسة يملأ صداها كل نفس أبية :

يا ظلام الســجن خيــــِّمْ ....... إنّنا نهوى الظلامـــــا
ليــــس بعد الليـــــل إلا ....... فجرُ مجدٍ يتســــــامى


( الخاتمة ) :

واستطاعت الشعوب بنضالها نيل حريتها واستقلالها وطرد المستعمر الذي
خلّف وراءه واقع التجزئة وترك الوطن العربي دولاً تفصل بينها الحدود والحواجز,
فانطلقت أصوات الأدباء تصدح بحب العروبة وترفض واقع التجزئة وتؤكد على
وحدة التراب العربي

_________________
صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Empty رد: صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في السبت مايو 03, 2008 8:30 pm

11cy0qv9
المحور الرابع
الأدب العربي في مواجهة الصهيونية
( مقدمة ) :
إن القضية الفلسطينية أخطر قضية سياسية واجهت الإنسان العربي في القرن
العشرين, لأنّها تشكل تحدياً خطيراً لوجوده التاريخي والحضاري, فقد كانت هذه
القضية واسعة الأبعاد, نسج خيوط مؤامرتها الاستعمار متحالفاً مع الصهيونية التي
التحمت مصالحها بمصالحه, فإذا هو يوليها كل دعمه وتأييده.

وحظيت قضية فلسطين باهتمام بالغ من الأديب العربي اهتزّ لتعهد بلفور
البغيض, فشغلت حيزاً واسعاً من أدبه.


(1)
مرحلة قبل النكبة

تصاعدت الحركة الوطنية منذ مطلع الثلاثينيات لمواجهة التآمر الاستعماري
الصهيوني, وتصاعد معها الالتحاء العربي, فعبّر الأديب العربي عن أسمى عواطفه
القومية, وصوّر كفاح الشعب الفلسطيني في ثوراته الفردية والجماعية في صور
تستنهض الهمم, قال الشاعر الأخطل الصغير :

ياجهاداً صفّق المجد لهُ ....... لبس الغار عليه الأرجوانا
شرف باهت فلسطين به ....... وبناء للمعالي لا يدانى

ودعا إلى تأييد كفاح الشعب العربي في فلسطين, وأهاب بالعرب أن يقفوا
جانبه وهو يخوض محنة الأذى والاستعمار, مؤكداً على الروابط القومية التي تجمع
بين أبناء الأمة منذ القدم, قال الأخطل الصغير :

يا فلسطين التي كدنا لما .........كابدته من أسى ننسى أسانا
نحن ياأخت على العهد الذي ....... قد رضعناه من المهد كلانا

وأشاد بتضحيات أبناء فلسطين وصوّر روعة البذل والتضحية, فقد بذلوا
كلّ غال و رخيص من أجل وطنهم الحرّ , قال الأخطل الصغير :

شرف للموت أن نطعمه ....... أنفساً جبـّارة تأبى الهوانا
وردة من دمنا في يده ....... لو أتى النار بها حالت حنانا


(2)
مرحلة بعد النكبة

على أن الأحداث كانت تتسارع إلى النكبة, فقد كان حجم المؤامرة أكبر من
طاقات الواقع العربي الحضارية والسياسية في تلك المرحلة فكانت مأساة فلسطين فيضاً
تتدفق من الوجدان العربي عبر كتابات أدبية تنمُّ عن التزام ذاتي وانفعال عميق بأبعادها
الوطنية والاجتماعية والإنسانية .
وكان أدب هذه المرحلة مراجعة للذات وتعبيراً عن محنة الإنسان العربي
المشرّد, وسخطاً على الغاصب وممارساته, وبحثاً عن الخلاص, وشرعت مشاهد البؤس
تلطم العيون في كل مكان, وصور المعاناة خارج الوطن تزداد كآبة تؤرق الأدباء
وتوقظ فيهم الشعور بالألم والندم لمغادرة الديار, قال عبد الكريم كرمي :

فلسطين الحبيبة كيف أحيا ....... بعيداً عن سهولك والهضابَ

ويثور في قلوب المشردين حنين عارم إلى الوطن, وحزن عميق لفراقه,
تمرُّ عليه الأيام فلا تخمد له نار, فلا هو ينسى وطنه, ولا ربوع الوطن تنساه,
قال أبو سلمى :

تناديني السفوح مخضبات ....... وفي الآفاق آثارُ الخضاب
تناديني الجداولُ شارداتٍ ....... تسير غريبةً دون اغتراب

وعلى الرغم من تمزق النفوس بين اليأس والتشاؤم , وامتداد ليل الغربة
والضياع, فإن منارة الأمل في العودة تلوح في النفوس أنوارها, فتصمم على الثأر,
وترى بعين العزيمة طريق العودة الظافرة قال أبو سلمى :

غداً سنعود والأجيال تصغي ....... إلى وقع الخطا عند الإيابِ
مع الرايات دامية الحواشي ....... على وهج الأسنة والحرابِ

وقد أجمع الأدباء في هذه المرحلة على تبني الكفاح, وعبروا عن معارضتهم
الوجود الاستعماري الصهيوني.


(3)
مرحلة النهوض الثَّوري

اتخذت القضية الفلسطينية اتجاهاً آخر جديداً في مرحلة النهوض الثوري, فقد
ازداد نور الأمل مع انطلاقة المقاومة, وأيقن الأدباء بضرورة تجاوز واقع الهزيمة,
وامتشاق السِّلاح, ومواجهة كلِّ أساليب القمع الصهيوني ببطولة وشجاعة.

كانت هزيمة حزيران ثقيلة على نفوس الأدباء والمفكرين, فندّدوا بالعدوان
الصهيونيّ المدبّر بليلٍ, الذي لم يتوانِ عن قتلِ الأطفال وسحق الحقول بأزهارها
وأشجارها وحصادها, وسفكِ الدِّماء, واجتياح الأرض بكلّ ما فيها , كأنّه وباء فتّاك
لا يبقي ولا يذر, واستولى على أجزاء من بلادنا العربية, ووجد الأدباء في الأرض المحتلة
أنفسهم وجهاً لوجه مع عدوّ حاقد وضع يده على أرضٍ ليست أرضه, واغتصب داراً
ليست داره, فكتبوا يستنكرون عدوانه الإجراميَ , ويبيّنون حقيقته الوحشية
للعالم, قال توفيق زيّاد :

من هنا مرُّوا لفلى الشرق غماماً أسودا
يقتلون الزهر والأطفال والقمح وحبات الندى

ولجأ الأدباء العرب إلى استخدام العقل ومقاييس المنطق في دحض حجج
العدو الذي يدعي أن الأرض العربية التي احتلها بعد نكسة حزيران أرضه,
ونفوا أي حق شرعي له فيها, وإنما اغتصبها بقوة السلاح من أهلها, ولن يستطيع
المعتدي أن يحتفظ بأرض مسروقة مغتصبة ليست أرضه, إذا ما انقلبت موازين الأمور
لغير مصلحته, قال زيّاد :

أيُّ أمٍّ أورثتكم يا ترى
نصف القتال
أيُّ أمٍّ أورثتكم ضفَّة الأردنّ

وعلى الرغم من هذه المرافعة القانونية التي أدلى بها الأدباء لرد مزاعم العدو,
فإنهم يؤكدون دائماً حقيقة خالدة في حياة الشعوب, وهي أن الحق لا يموت,
ويتخذون من تاريخ أمتنا العربية شاهداً على إيمانهم المطلق بأنّ الجولة الأخيرة ستكون
لأصحاب الحق مهما طال الزمان, وتجاهل الصهاينة حقائق التاريخ, قال زيّاد :

ماذا بعد ؟ لا أدري وكل ما أدريه
أن الحق لا يفنى
ولا يقوى عليه غاصبون

ويتطلع الأدباء العرب إلى كشف حقيقة العدو أمام العالم , فيتقصون
جرائم الصهاينة وممارساتهم اللاإنسانية, من خلال مقارنة غير مباشرة بين
وحشية العدو وإجرامه وبين قيم شعبنا العربي النبيلة, التي تحقق الإنسان العربي , وتمنعه
من الإجرام والنهب والاضطهاد والقهر, وهاهو ذا توفيق زياد ينفي عن
العرب كل جريمة ليثبت على العدو كل رذيلة فيقول :

نحن لا نأكل لحم الآخرين
نحن لا نذبح أطفالاً ونصرع ناسا آمنين

لقد كان هدف كلّ تلك الجرائم والقمع والاستيلاء هو الأرض, لذلك أكّد
الأدباء العرب في الوطن المحتلّ على التشبث بالأرض والتوحّد بترابها, ليُعبَّأ وعي
العربي للثبات على الأرض المقدَّسة الطاهرة, ويؤكّد قدرتنا على تحريرها إذا ما سلكنا
درب الكفاح وإن طال, قال الشاعر محمود درويش :

أنا الأرضُ... والأرض أنت
خديجة لا تغلقي الباب
لا تدخلي في الغياب

وقد ارتكب العدوّ اللئيم أبشع الجرائم من أجل السيطرة على الأرض,
فقتل الأطفال الأبرياء دونما ذنب أو جريمة, وأردى الفتيات الصغيرات أمام بوابة
مدرستهن وهنَّ يمرحن بالطباشير الملوّنة ببراءة وطفولة, قال درويش :

وفي شهر آذار مرَّت أمام البنفسج والبندقية خمس بنات
سقطْنَ على بوّابة مدرسة ابتدائية
للطباشير فوق الأصابع لون العصافير

وكانت الانتفاضة أعظَم مظاهر الكفاح الشّعبي في وجه العدوّ الصهيوني, إذ
أكّدت بسالة شعبنا, وشجاعة أبنائنا, ورجولة أطفالنا, وإصرار نسائنا على انتزاع
حقّهنّ في الحياة الكريمة فوق أرض فلسطين, وكان استشهاد أطفال الحجارة يعّمق
الأمل بالخلاص واستعادة الحقوق المغتصبة , قال درويش :

خديجة لا تغلقي الباب خلفك
لا تذهبي في السحاب
ستمطر هذا النهار
ستمطر هذا النهار رصاصاً

( الخاتمة )

وتوالت أناشيد الأدباء لمقاومة العدوّ الغاصب, وتحدّي قوّته الغاشمة في وعي
وإصرار, فلا ترى في النكسة سوى غماماً أسود لايستطيع أن يحجب عن أعينها
مستقبل الأمة , وقدرتها على تحرير الأرض المقدّسة وتطهيرها من نجس الصهاينة .

_________________
صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Empty رد: صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في السبت مايو 03, 2008 8:33 pm

11cy0qv9
المحور الرابع

الإنسان العربيّ والقضيّة الفلسطينيّة

عناصر الموضوع :
1- المقدّمةُ : نتحدّث فيها عن :
أ- دور الاستعمار الغربيّ في زرع الصهيونيّة في فلسطين .
ب- دور الجماعات الصهيونيّة في ترسيخ وجود الكيان الصهيونيّ عن طريق الجريمة والقتل.
2- عرض الموضوع :
- ينقسم أدب القضيّة الفلسطينيّة إلى ثلاثِ مراحلَ:
أ)- مرحلة ما بين الحربين (قبل نكبة عام 1948) :
- قصيدة (وردة من دمنا): الأخطل الصغير
1- الفخر والاعتزاز بالنضال الفلسطيني : الأبيات (1-2)
2- الحزنُ على فلسطين والتّعاطفُ القوميُّ معها: الأبيات (3-4)
3- الإشادة بالرابطة القوميّة العربيّة: الأبيات (5-6-7)
4- الفخرُ والاعتزازُ بتضحياتِ الشّهداءِ : الأبيات (8-9)
5- تحدّي الاستعمار: الأبيات (10)
ب)- مرحلة ما بعد نكبة عام (1948) _الأدبُ الفلسطينيُّ في ظل النّكبة:
- قصيدة (سنعود) عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى):
1- الشّوق والحنين إلى فلسطين: الأبيات (5-6-7)
2- الفخر والاعتزاز بدمشق : الأبيات (1-2-3-4)
3- التّفاؤل بالنّصر والعودة : الأبيات (9-10-11-12)
ج)-الأدب الفلسطينيّ في مرحلة النّهوض الثوريّ :
أ- (بواكيرُ شعر المقاومةِ بعد نكسة 1967م): قصيدة (كلمات عن العدوان) للشّاعر (توفيق زيّاد):
1- تصوير جريمة الصهاينة و ممارساتهم العدوانيّة : (المقطع -1-)
2- التّنديد بمبدأ الاحتلال بالقوّة : (المقطع -3-)
3- التّبشير بانهزامِ الصّهاينة : (المقطع-4-)
4- كشفُ ممارساتِ الصّهاينةِ الإجراميّة والدّفاع عن الحق العربيّ (المقطعان 5+6)
5- التّفاؤل الثّوري، في قوله: (من هنا سوف يعودون وإنْ طال المدى)
ب- من شعر المقاومة في مرحلة النّهوض الثّوري: قصيدة (الأرض ) للشّاعر محمود درويش:
1- تصوير جريمة الصّهاينة:في المقطع الثّاني من قوله:(و في شهر آذار ..حتى نهاية المقطع)
2- توَحُّد الشّاعر مع تراب الوطن : (المقطع -3-)
3- التّفاؤل الثوريّ : (المقطعان 1- 4) .
3)- الخاتمة: نعالج فيها :
أ-تلخيصٌ موجزٌ لما سبقَ ذكره.
ب-الصراعُ الأبديُّ بين العربِ والصهيونيّة.
ج-دور الأدباءِ في مواكبة هذه القضيّة وتصوير أبعادها...
نصّ الموضوع :
(( عبّر أدب القضيّة الفلسطينيّة وفي كافّة مراحله عن مواقف الأدباء الّذين افتخروا بنضال أخوتهم في فلسطين , وتحدّوا الاستعمار , وحنّوا إلى الأوطان , وفضحوا جرائم الصّهيونيّة , ونددوا باعتمادِها على منطق القوّة , وأكدوا فخرهم بعمق الرّابطة القوميّة , وظلَّ الإصرارُ والتّفاؤلُ يدفعهم للعودةِ إلى فلسطينَ )) .
الموضوع :
كانَ أدبُ القضيّة الفلسطينيّة أدباً صادقاً ومعبّراً بكل المقاييس عمّا يشعر به الأديب من مواقف تجاه ما يتجدّد من قضايا ناتجةٍ عن الصّراع العربيّ التّاريخيّ مع الصّهيونيّة , حيث وجد فيه الأدباءُ مساحةً واسعةً لإظهار مواقفهم النّبيلة لخدمة القضيّة الأهمّ , حيث كانت القضيّة الفلسطينيّة من أكبرِ المصائب التي أصابت الأمّة العربيّة والإسلاميّة , وأشدّها وطأةَ منذ فجر التّاريخ العربيّ , حيث أضنت هذه القضيّةُ كلّ القوى العربيّة, وأنهكتها, ودمّرتها بفعل الهيمنة الصهيونيّة والاستعماريّة التي أصابت الواقع العربيّ بشتّى أشكال الخراب والتّخلّف , فليست القضية الفلسطينيّة إلا وليدة الاستعمار الغربيّ الظالم الذي أبى الخروج من أرضنا دون أنْ يزرعَ عملاءَ له, ويبني قواعد في الوطن العربيّ فكانت دولةُ إسرائيلَ المزعومةُ أخطرَ عدوٍّ واجهه الوجود العربيّ , حيث جاء هذا الكيان وليداً لوعد بلفور المشؤوم الذي منحته بريطانيّة للصّهاينة دون حق أو دستور ليقيموا وطنهم القوميّ الوهميّ على أرض فلسطين العربيّة . وأمام هذا الواقع السّيئ المليء بالمؤامرات والنّكبات كان الأديبُ العربيُّ وكعادته صاحب الرّيادة في تصوير الظّاهرة ومعالجتها, لأنّ بوادر النّكبة كانت قد بدأت بالبروز منذ ثورة عام (1936)م التي قام بها شعبنا الفلسطيني ضد الاحتلال البريطانيّ الذي بدأ يوطّد أركان الدولة الصهيونيّة, فهّب الشّعب الفلسطينيّ في وجه المحتلّ بثورةٍ عارمةٍ خلّفت وراءها الكثير من الشهداء الأبطال, الّذين رسموا خطوط الكفاح الفلسطينيّ العظيم الّذي انحنى له كلّ العرب تقديراً وإجلالاً , ومنهم الأخطل الصّغير ( بشارة الخوري ) الذي يقول:
- يـا جهـاداً صفّق المجدُ لــهُ لبسَ الغــارُ عليهِ الأرجوانَــا
- شرفٌ بــاهَتْ فلسطينُ بــهِ وبنـاءٌ للمعــالي لا يُدانَـــى
فهذا النضال الداميّ هو علامةٌ بارزةٌ في صميم الشّعب الفلسطينيّ الذي قدّم عشراتِ الشّهداءِ الأبطالِ في أوّل لحظات الثّورة, فكان هؤلاءِ الشّهداء مفتاحَ النّصر والشّرف والإباءِ. يقول الأخطل الصغير :
- شرفٌ للمـوتِ أنْ نطعِمَــهُ أنفساً جبّـارةً تأبــى الهوانــا
فالتضحيات هي وحدها الكفيلةُ بتحقيقِ النّصر المُرتجَى الذي لا ريبَ أنّهُ قادمٌ ولو طالَ الزمانُ فقيامُ دولةِ إسرائيلَ وتهجير الشعب الفلسطينيّ لَمْ يقف حائلاً أمام أبنائه ليعبّروا عن ذواتهم, وليتمسكوا بحق عودتهم إلى أرضهم ,فظلوا على ارتباطً روحيٍّ وثيقٍ بكلِّ شبرٍ من هذه الأرضِ, فحنّوا إليها أعظمَ الحنينِ مُسلّحين بالأملِ والرجاءِ . يقول عبد الكريم الكرميّ ( أبو سلمى) :
- فلسطينُ الحبيبةُ كيفَ أحيــا بعيداً عـن سهولِكِ والهضـابِ
- تنادينـي السّفوحُ مخضّبـاتٍ وفـي الآفاقِ آثارُ الخضــابِ
فهذه هي قلوبُ الشّعراءِ الفلسطينيين الذين تمسّكوا بآمالهم المملوءة بالوفاءِ والشّوق لمرابعِ الصبا في أرضِ الوطن التي أبعدوهم عنها عنوةً , لكنّ العزاء كان دوماً في مساندة الأشقاء ودعمهم لكلّ المُهجّرين الفلسطينيين , فكانتْ دمشق الأكثرَ وفاءً لأبناء فلسطين حيث فتحت أبوابها أمامهم قبل وبعد النّكبة , ومنهم الشاعر أبو سلمى الّذي درس الجامعة في دمشقَ , وعاد إليها الآنَ وهو يعلم أنّها ستفتحُ له ذراعيها كما عهدها دوما.ً يقول متذكّراً أيّام شبابه وذكرياته الورديّة في مدينة دمشق :
- أتنكرُنِي دمشقُ وكانَ عهدي بهـــا ألا تلوِّحَ بـالسّرابِ
- أتنكرُنِي وفي قلبي سنــاها و أعرافُ العروبـةِ في إِهابِي
فلا يمكن لدمشقَ التي أثبتت عبر التاريخ الطّويل مصداقيتها ومعدنها الأصيل أنْ تُوصدَ أبوابَها في وجه أشقائِها العربِ استناداً إلى مبدأ الوحدة القوميّة والرّابطة العربيّة التي تربط أبناء الوطن العربيّ جميعا,ً وتآلفُ بينهم, وهي الرّابطة التي أشاد بها شعراءُ القضيّة الفلسطينيّة لأنّ القضية ليست حكراً على أبنائها الفلسطينيين فقط وإنّما يشاركهم بها أخوتُهم العربُ من مختلف أنحاءِ الوطن العربيّ والذين تشرّبوا المصيبةَ, وآسوا منها لدرجة أنّهم تناسوا آلامهم ومصائِبَهم الصّغيرة من أجل فلسطينَ. يقول الشّاعرُ اللبنانيُّ الأخطلُ الصغيرُ:
- يا فلسطينُ التي كدْنا لِمَـا كــابدَتْهُ مِنْ أسىً ننسى أسانَا
- نحنُ يا أختُ علـى العهدِ الذي قد رضعنَاهُ من المهدِ كلانَا
فالتّضامن العربيّ كان ولازال الوقودَ الذي يُغذِّي نار الثّورة الفلسطينيّة العارمةِ التي ستأتي على كل شبرٍ فيه صهيونيٌّ محتلٌّ لتخرجه منه , وتطهّره من دنسه, ولتعودَ فلسطينُ عربيةً بعد أنْ أجرمَ الصهاينة بحق أبنائها, ولمْ يكتفوا بذلك بل امتدّت يدهم المجرمة إلى الدّول العربيّة المجاورةِ لتعبثَ بأمنها واستقرارها , فجاء عدوان حزيران سنة (1967)م الذي قامت به الصّهيونيّة على سوريةَ ومصرَ والأردنَ ولبنانَ لِيُؤَكِّدَ الوجه العدائي للكيان الصهيونيّ , وليُثبت أهداف الصّهيونيّة في الوطن المزعوم من الفراتِ إلى النّيلِ. وهو ما عبّر عنه الشّاعر توفيق زيّاد الذي صوّر جريمة الصّهاينة بحق العرب في عدوان حزيران عام 1967 بقوله:
- من هنا مرّوا إلى الشّرق غماماً أسودا
- يقتلون الزهرَ والأطفالَ والقمحَ وحبّاتِ النّدى
- ويبيضونَ عدا واتٍ وحقداً وقبوراً ومُدى
- من هنا سوفَ يعودونَ وإِنْ طالَ المَدى
فالقتل والتدمير والحقد والكراهية والبغضاء كلّها ركائز حيويّة تقوم عليها الصهيونيّة لأنّها كما تراها طريقها إلى تحقيق أطماعها وأوهامها الخبيثة ببناء ما يدعونه بوطن الميعاد ولكنْ هيهاتَ أنْ يبلغُوا ظفرَ غايتِهم لأنّهم في مواجهة شعبٍ مسلَّحٍ بالإيمان والعزيمةِ والإصرارِ قبلَ السلاحِ والنّارِ, شعبٍ يملؤُهُ الأملُ بأنْ يكونَ الغدُ ثوريّاً دامياً يقودُ إلى النّصر والتّحرير اللذينِ سيشرِّعان أبوابَ الوطنِ أمام أبنائِهِ المهجَّرين المُعذَّبين. يقول عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى) :
- غداً سنعودُ والأجيـال تُصغـي إلـى وقع ِالخُطــا عندَ الإِيابِ
- مع الرايـاتِ داميــةَ الحواشي علــى وهجِ الأسنـةِ والحرابِ
ولا يختلف محمود درويش أبداً عن أبي سلمى سوى أنّ أبا سلمى أطلق تفاؤلَهُ من الاغتراب , أمّا محمود درويش فقد أطلق تفاؤُلَهُ من أرضِ فلسطينَ متحدياً كلّ الجبروت الصّهيونيّ ليُؤَكِّدَ على حتميّة العودة والتّحرير وهو يتوجّه بخطابه إلى ضمير الأمّة العربيّة في قصيدته الأرض فيقول:
خديجةُ: لا تغلقي البابَ خلفَكِ
لا تذهبي في السّحابِ
سَتُمطِرُ هذا النهارَ
سَتُمطِرُ هذا النهارَ رَصاصاً
سَتُمطِرُ هذا النهارَ
فمن خلال التّفاؤل والأملِ المصحوبَينِ بالنّضالِ والكفاحِ والعملِ ستتحقَّقُ جميعُ الأمنياتِ العربيّةِ, لتعودَ فلسطينُ حرّةً كريمةً بفضلِ عزيمةِ أبناءِ العروبةِ الذين يبرزُ الأديبُ العربيّ من بينِ صفوفهم حاملاً قلمَهُ وسيفَهُ لِيُثْبِتَ مراراً وتكراراً على عظمةِ الدّورِ الأدبيِّ الذي يمارسه في تصوير النّهوض الثوريِّ للانتفاضةِ الفلسطينيّةِ الّتي ستبقى شمسُها مشرقةً حتّى رفعِ رايةِ النّصر على روابي القدسِ .

_________________
صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Empty رد: صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في السبت مايو 03, 2008 8:35 pm

11cy0qv9
الموضوع الخامس

بعثُ الإنسانِ العربيِّ الجديدِ والتزامُهُ


عناصر الموضوع :
1-المقدّمة : نتحدّث فيها عن :
أ – ظروف الوطن العربيّ بعد الحرب العالميّة الثّانية (منتصف القرن العشرين ).
أ- ب – تعريف الالتزام : وهو أنْ يتحمّلَ الأديب تبعة الكلمة , وأنْ يكونَ قادراً على دفع حركة التّاريخ نحو الأمام وليس عرقلتها , وذلك من خلال نضاله بقلمه طوعاً وليس إكراهاً.
2 – عرض الموضوع : أهمّ القضايا الّتي التزمَ بها الأديب العربيّ :
أ – الالتزام بالوحدة العربيّة : ( سليمان العيسى )
1- (الالتزام قولاًً وفعلاً ) فرح الشّاعر بمنجز الوحدة:( 1 – 2 )
2 – فرحة الجماهير بمنجز الوحدة: ( 3 – 4 )
3 – الالتزام بالوحدة العربيّة: ( 7 )
4 – بيان أهميّة الوحدة العربيّة: ( 8 – 9 – 10 )
5 – التّأكيد على حماية الوحدة: ( التفاؤل الثوريّ ) ( 11 )
ب – الالتزامُ بالحرية : ( محمد مهدي الجواهري ) :
1 – إلقاءُ التحيّة على المناضلين ( 1 – 2 )
2 – إلقاءُ التحيّة على الشّهداء ( 3- 4- 6- 7 )
3 – إلقاءُ التحيّة على المعتقلين ( 9 –10 )
4– تقريعُ المتخاذلين ولومُهم ( 5 – 8 )
جـ - الالتزام بالاشتراكية : ( وصفي القرنفليّ ) :
1 – دعوة الشّعب إلى الثّورة على الاستغلال : ( 1 –6 –7 )
2- الدّعوة إلى التّكتّل والتّوحّد:( 4 – 5 )
3 – تصوير عظمة الشّعب ومقدرتِهِ : ( 2 )
4 – التّنديد بأطماع المستغلّين : ( 3 )
5 – الالتزام بالحرية ( 8 )
6 – الالتزام بالاشتراكيّة ( 3 ) .
د – التطلّع لبناء مجتمع عربيّ اشتراكيّ موحّد : بدر شاكر السيّاب
1 – الحزنُ على واقع الأطفال : ( المقطع –1- ).
2- التّنديد بتجّار الأسلحة وجرائمهم : ( المقطع – 2-3-)
3– التّفاؤل الثّوري ببناء مجتمعٍ متقدِّمٍ : ( 4 ) .
4- الالتزامُ بمستقبلِ الأطفالِ : ( المقطع – 4 - ).
3 – الخاتمة : نتحدّث فيها عن :
أ- دور هذه القضايا في دفع المجتمع العربيّ إلى مستقبل مشرقٍ .
ب – دورُ الأدباءِ في ترسيخ هذه القضايا بالقول والفعل .
- نصُّ الموضوع :
(( لقد برهنَ الأديبُ العربيُّ على مصداقيته تجاه قضايا أمّته من خلال الالتزام بأهدافها وأهداف الجماهير المصيريّة سعياً إلى تحقيقِ واقعٍ جديدٍ ومتغيِّرٍ )) .
- الموضوع :
ما إنْ وضعتْ الحربُ العالميّةُ الثانيةُ أوزارها حتّى ظهر جليّاً التغيير الواضح والكبير الذي أصاب العالم بأجمعه إبّان تَغيُّرِ موازين القوى السياسيّة والعسكريّة , وانقسام العالم إلى أحلافٍ وتكتّلات يسعى كلٌّ منها إلى بسط سيطرتِهِ ونفوذِهِ على البقاع المستضعفة في هذا الواقع فكان من الطبيعيّ أنْ تصيب يدُ التّغيير الواقع العربيّ الذي هو جزءٌ مِنْ هذا العالم المتغيّر فتحررت أقطارٌ عربيّة من قيود الاستعمار الغربيّ بينما بقيت أقطارٌ أخرى تكافحُ للحاق ببقيّة الدول , كما برزت إسرائيل كقوّة مدعومةٍ من قوى إمبرياليّة خارجيّة لتمارس عملها العدوانيّ التّوسعيّ في الوطن العربيّ , ولتوقفَ حركة المدّ الثوريّ العربيّ المتصاعدة في هذه المرحلة ضد الهيمنة والتجزئة من جهة, وضد الواقع الداخليّ السيئِ المتمثّل بالاستغلال والرجعيّة من جهة أخرى . وهنا برز دور الأديب العربي الذي يمثّل محوراً هامّاً من محاور المجتمع العربيّ وجزءً من أجزائِهِ فبرز هذا الدور على شكل مرآة حقيقيّة تعكس الواقع العربيّ بكل جوانبه بعد أَنْ امتلأ هذا الواقع بأحلام الجماهير السّاعية إلى تحقيق جملة من الأمنيات في المجتمع, فجاء الالتزام ليُحقّقَ طموحات هذه الجماهير من خلال نقد المجتمع الفاسد , ومواجهته والإسهام في تغييره نحو الأفضل,والالتزام ينطلق من القناعة وهو ليس إكراهاً للأديب على اتّخاذ موقفٍ ما . فبرز الثالوث الحيوي في طموحات الإنسان العربي وأوّل أركانه السّعي إلى الوحدة والتّكتّل, لأنّ الوحدة هي الطريق الوحيد لمجابهة كلّ الأخطار من خلال الوقوف في صفٍّ واحد لا يفرّقه أي خطر أو تهديدٍ, فلم يجد سليمان العيسى نفسه وكأيّ مواطن عربيّ إلا في عالم أشبه بالوهم والخيال تحقق في سرعة تفوق سرعة البرق ألا وهو قيام الوحدة التاريخيّة بين سوريا ومصر سنة 1958م والّتي أعادت الروح والحياة إلى الجماهير العربيّة الدّفينة. يقول سليمان العيسى معبّراً عن فرحته بهذه الوحدة بقوله وبفعله :
- أنـا فـي هدرةِ الحناجرِ أنسا ب هتافـاً ملء الدّجـى ودويّـا
- منذُ يومينِ قد وُجِدْتُ, فعمرِي يــومَ أعلنْتُ مـَولِدي اليَعربيّا
ففرحة الوحدة هي أعظمُ فرحة, والمحافظة عليها هي أسمى غاية لدى الإنسان العربيّ وهو الأمرُ الذي جعل سليمان العيسى كبير التّفاؤل بخلود الوحدة واستمراريتها لأنّها دواء لكلِّ أوجاع الشّعب العربيّ, بَلْ أنّها الضّمان الحقيقيّ الّذي سيحمي الإنسان العربيَّ من كلِّ الأخطار, ويحقّق له كلّ الأمنيات . يقول سليمان العيسى:
- يـا ليالـي الضياعِ والقيدِ زُولـي نحنُ باقـونَ وحـدةً لـنْ تزولا
- وحـدةً فــي السمـاءِ والأرضِ منهـا لهبٌ يغسلُ الأذى والدَّخيلا
- وحـدةً تجـعُ المشرّدَ بـالأهــ ـلِ عنـاقـاً بعدَ الفراقِ طويلا
فهذه الوحدة كانت أقربَ للخلود والاستمرار كما أراد لها كلُّ مواطنٍ عربيٍّ شريفٍ, لكن رغائب العملاء والرجعيين حالت دونَ تحقيق ذلك, حيث كانت الوحدة بمثابة العصا الّتي دمّرت أصنام الاستغلال والقهر الاجتماعيّ والاقتصاديّ , فلم يجدِ الأديبُ العربيُّ بُدّاً من العودة إلى واقعه لتفعيلهِ , وتغييرهِ, لِيَقْطَعَ رأسَ الأفعى منه والمتمثِّل بالبرجوازيّة, والإقطاعِ, والرجعيّةِ التي تفتك بأبناء الشعب قتلاً و تعذيباً بغطاءٍ سافرٍ من القوى الإمبرياليّةِ الخارجيّةِ, فهاهو وصفي القرنفليّ يصوّر هذا الظلم الاجتماعيّ الاقتصاديّ بقوله:
- سلبونـــا رغيفنــا فطلبنــا هُ , فكنّــا فــي زعمهِمْ أشرارَا
لكنْ هيهاتَ أنْ يستمرّ الظلمُ والاضطهاد , فما بعدَ الضّيقِ إلا الفرجُ والإنْصافُ المنطلق منْ عزائمِ المظلومينَ, والمنبعثُ من آهاتهم ومعاناتهم تحت وطأةِ الاستغلالِ , وهو الأمرُ الّذي استشرقه القرنفليّ في عيونهم , فبدأ يُوْقِدُ نار الثّورة في نفوسهم , ويدعوهم إلى التّكتّلِ والوحدةِ, ثمّ إعلانُ الثّورةِ على كلِّ رموزِ الاستغلالِ. يقولُ :
- فتَكتّلْ وانْهض كما نهضَ السَّيــ لُ , وفجّرْ فـي شرقِنـا الإعصـارَا
- ثرْ بهذا النّظــامِ واِعْصِفْ ببانيهِ وقوِّضْ مِــنْ حولِـــهِ الأسوارا
فالثّورة هي الّتي ستزلزلُ الأرضَ تحت أقدام ِ المستغلّين لتطهير الواقع العربيّ من رجسهم ليكونَ واقعاً أميناً قوامُهُ العدلُ والاشتراكيّة التي التزمَ بها بدر شاكر السيّاب, وتطلّع جاهداً إلى تحقيقها , ومواجهة كلّ أقطاب الشّرّ في العالم , وفي مقدّمتهم تُجّار الأسلحة الّذينَ يُتاجرونَ بأرواح ِ النّاس قبل أنْ يُتاجروا بأسلحتهم , يقول السيّاب :
يريدونَ ألا تُتمَّ الحياةُ مداها
وألا يحسَّ العبيدُ
بأنّ الرَّغيفَ الّذي يأكلونَ
أمرُّ منَ العلقمِ
وأنّ الحياةَ الحياةَ انعتاقْ
فلا ريب أنَّ الانعتاقَ والحريّةَ هما مطلباً حيويّاً لكلِّ كائنٍ حيٍّ في هذه الدّنيا غيرَ أنّ الكثيرَ منَ الأوغادِ قد خلت قلوبُهم من الإنسانيّة فأباحوا لأنْفسهم انتهاكَ الحريّاتِ دون أنْ تطأطأَ لهمُ الجماهيرُ رؤوسَها, أو ترضى بالعبوديّة,وهذا ما أكّده لنا الشّاعر وصفي القرنفليّ الّذي أقسم برفض كلِّ أشكال العبوديّة لأنّ الإنسانَ الحرَّ الكريمَ لا يرضى بأنْ يكون عبداً لغيره. يقول وصفي القرنفليّ :
لـنْ نكونَ العبيدَ , إنّ لنـا الدّنيـا سنمضي فــي شوطِهــا أحرارَا
وكأيِّ شيءٍ فإنّ لهذه الحريّة ثمنَها الباهضَ الذي سيدفعُه الشّرفاءُ من أرواحِهم وأجسادهم في معتقلاتِ الظلمِ والقهرِ في سبيل الوصولِ إلى النّهاية الحسنة يقول محمد مهدي الجواهريّ رافعاً أسمى تحيّاته إلى أولئك المعتقلين في سجون الاستغلال الّذين سيفتحونَ بقيودهم أبواب العزّةِ والكرامةِ لكلِّ العربِ :
سلامٌ علــى مثقلٍ بالحديــدِ ويشمخُ كــالقائدِ الظــافرِ
كأنّ القيودَ علـــى مِعصَميهِ مفـاتيـحُ مستقبــلٍ زاهـرِ
ولعلَّ أفضلَ ما يجب التّركيزُ عليه هو التّطلّعُ لبناء مجتمعٍ عربيِّ طفوليٍّ خالٍ من الظلم والاستغلال , فالأطفال هم ضمان المستقبل لأيِّ أمّةٍ من الأممِ , لأنّهم استمرار الحياة وشُبَّانُ المستقبلِ القريبِ المأمولِ, وهذا ما أدركه السيّابُ الّذي صرخ بأعلى صوته مطالباً بحماية الطفولة والأطفالِ في كلّ العالم , وتحقيق المجتمع المشرق لهم . يقولُ :
عصافيرُ أَمْ صبيةٌ تمرحُ
أمِ الماءُ من صخرةٍ ينضحُ
علينا لها أنّها الباقية
وأنّ العصافيرَ في كلِّ عيدٍ
سترقى بها الرّيح جذلى تدورُ
ونرقى بها من ظلامِ العصورْ
إلى عالمٍ كلُّ ما فيه نورْ
ليس هناك أعظم من رعاية الأطفال لأنّهم بمنأىً عن كلِّ الشّرور الّتي يُمارسها الكبار , وهو الأمرُ الّذي شدّد عليه الأدباء ,وليس في الوجود أسمى من الوقوف عند المبدأ وهكذا كانَ أدباؤُنا الّذين مارسوا دورهم في رصد عيوب المجتمع دونَ أن يكتفوا بذلك وإنّما حرصوا على إرساء وتعزيزِ مبدأ القول والفعل في التغيير, وذلك لدفع ِ المجتمع العربيِّ نحوَ الوحدةِ والحريّةِ والاشتراكيّة, فكانوا بحقٍّ شموعا أضاءَْت ليلَ وظلامَ المجتمع ِ .

نصٌّ تدريبيٌّ :
(( التزمَ الأدباءُ العربُ بأهدافِ الأمَّةِ المصيريَّة في الوحدةِ والحريَّةِ والاشتراكيَّة , كما التزموا ببناء مجتمعٍ عربيٍّ اشتراكيٍّ موحَّدٍ )) .

_________________
صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Empty رد: صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في السبت مايو 03, 2008 8:37 pm

11cy0qv9
الموضوع السّابع

صورٌ من منجزات الإنسان العربيِّ وانتصاراته


عناصر الموضوع :
1ً)- المقدِّمة : نتحدث فيها عن:
أ- الكفاح العظيم الذي قدّمه الشَّعب ضد الاستعمار الحديث بكلِّ أشكاله.
ب-خيبة الاستعمار وإخفاقه في تحقيق أهدافه.
2ً)- عرض الموضوع: نتحدث فيه عن:
أ-منجز تحقيق الجلاء عن سورية عام 1946 (شفيق الجبري) :
1- تصوير لحظات الفرح بمناسبة الجلاء (1-2-3-4)
2- الإشادة بالوحدة الوطنيَّة في سوريَّة (5)
3- ربط انتصار الحاضر بانتصارات الماضي (7-Cool
4- الإشادة ببطولة أبناء الوطن وتضحياتهم (9-10)
ب- منجز الانتصار في حرب تشرين التحريريَّة (1973) : نزار قباني
1- إبراز أهميَّة منجز النَّصر والاعتزاز به (1-2)
2- حبُّ الشَّاعر لدمشق وتضحيته من أجلها (5)
3- الشَّماتة بالأعداء ودحرهم (7)
4- الإشادة بالرابطة القوميَّة مع فلسطين (11)
5- التفاؤل والإصرار على استرجاع كامل الحقوق (12)
ج-منجز التصدّي للعدوان الثلاثي على مصر سنة (1956): (عبد الوهاب البياتي)
1- دور الأديب في تصوير المنجز (المقطع 1)
2- كشف جريمة الاستعمار وأساليبه الدنيئة (المقطع 2)
3- الفخر والاعتزاز بصمود مدينة بور سعيد (المقطع 3)
3ً)- الخاتمة:
نتحدّث فيها عن:
أ- أهمية هذه المنجزات في حياة الإنسان العربيِّ واستقراره.
ب- الدور العظيم للأدباء في تصوير هذه المنجزات وتخليدها.
( ملاحظة ) :
- يمكن أن تضاف إلى هذه المنجزات :
1-منجز الجلاء الفرنسي عن سوريَّة (عروس المجد) للشَّاعر عمر أبو ريشة .
2-منجز الوحدة العربية (في عيد الوحدة) للشَّاعر سليمان العيسى . وضمن نفس المعطيات ..

نصُّ الموضوعِ :
)) سجَّل الأدباءُ العربُ صوراً مشرقةً وناصعةً للكثير من الانتصاراتِ والإنجازاتِ الخالدةِ في تاريخِ الأمَّةِ العربيةِ الحديثِ و المُعاصِر )) .
الموضوع :
استعمارٌ متخلفٌ وجائرُ, فاستعمارٌ ظالمٌ و متسلِّطٌ , فواقعٌ سيءٌ ومريرٌ تلك كانتْ مقدماتٍ عاشها الإنسانُ العربيُّ واتَّخذها مبرِراً لإطلاقِ سعيهِ الدؤوبِ للتَّغيير المنشود الذي يطمح إليه والذي سيحمل له البشرى والرَّخاء , فلم يَكَدِ الإنسانُ العربيُّ يَمتلكُ زمامَ نفسه ويُدركُ خطورة واقعه حتَّى عمل على رفضه وتغييره بشتَّى الوسائل والأدواتِ المُتاحةِ ليؤكِّدَ كفاءَته ومقدرتَه على العملِ الفاعل في الأحداث فجاءت المُنجزات المتعدِّدةُ الَّتي حقَّقها الإنسان العربيُّ في القرن العشرين نتيجةً منطقيَّةً لسعيه وتطلُّعه نحو الأفضل , وإذا كان الاستعمارُ الأوربيُّ وجد في المنطقة العربيَّة صيداً سهلاً فذلكَ لأنَّ الأنسانَ العربيَّ كان مُنهمكاً ومُجهداً لأربعةِ قرونٍ عِجافٍ أمضاها تحت رحى الاحتلالِ العثمانيِّ المتخلِّفِ بكلِّ المقاييسِ , غير أنَّ الذاتِ العربيَّةَ مالبث وعيُها أنْ عاد إليها لتتنفسَ الصُّعداء , ولتجمِّعَ قِواها للوقوف في وجه المستعمر,فكان نتاج ذلك خيراً ونصراً حيث ظفرت معظم الأقطارِ العربيَّةِ باستقلالها وحريَّتِها من أنياب المستعمر الأوربيِّ الخبيثِ ,وهنا برز أديبُنا العربيُّ مرَّةً أخرى من تحت رماد الملاحقةِ والاعتقالِ ليهلَّلَ للحريَّةِ والانعتاقِ , ولِيُسجِّلَ صوراً رائعةً من بطولاتِ الفردِ العربيِّ ومنجزاتِه . فهاهو شفيق جبري وكأيِّ مواطنٍ سوريٍّ وطنيٍّ وشريفٍ يُبرز لنا فرحته بزوالِ الاستعمارِ الفرنسيِّ عن وطنه الغالي سوريا بعد أنْ سالت دماءُ الشُّهداءِ على كلِّ قطرةِ من قطراتِ مائِه وعلى كل حبَّةِ رملٍ من رمالِهِ فيقول:
- حُلْمٌ علـى جنبَاتِ الشَّامِ أمْ عيدُ لا الهمُّ هــمٌّ ولا التَّسهيدُ تسهيدٌ
- لو ينشدُ الدَّهرُ في أفراحِنا ملأَتْ جوانبَ الدَّهرِ في البُشرى الأناشيدُ
فالفرح حقٌّ وواجبٌ على كلِّ سوريٍّ , والفرحُ كبيرٌ لم يأتِ من فراغٍ وما كان المستعمرُ ليخرجَ طواعيةً لولا ثورةُ الشَّعبِ الَّذي واجهه بالدمِ والنَّارِ فلمْ ينسَ شفيق جبري تضحياتِ الأبطال والشُّهداء ,فنراه يرفعُ قبَّعةَ التَّقدير والإجلال ِلنضالهم العظيمِ , ويمجِّد بطولاتهم بقوله :
- يــا فتيةَ الشَّام للعليــاءِ ثورتُكم ومــا يضيعُ مع العليـاءِ مجهودُ
- جدتم فسالت علـى الثورات أنفسكم علَّمتمُ النَّاسَ في الثَّوراتِ ما الجودُ
ولم يكنِ الإنسانُ العربيُّ يتوقَّعُ من هذا الاستعمارِ الآثمِ أنْ يتراجعَ ويستسلمَ بسهولةٍ بعدَ أنْ قطعَ البحارَ الواسعةَ , والمسافاتِ الشَّاسعةَ فهو جاء يُمنِّي النَّفس باستِغلالِ مقدراتِ هذه الأرضِ مدى الحياةِ , ولكنَّه كان يصطدمُ دوماً بمنغصاتٍ تُفسِدُ عليه مشاريعَهُ ومن ذلك تأميم جمال عبدالنَّاصر قناة السويس بعد عقودٍ طويلةٍ من الهيمنة الغربيَّة عليها, وجاء هذا التأميمُ للقناةِ لأنَّها ببساطةٍ حقٌّ مصريٌّ مشروعٌ , فجاء الرد الاستعماريُّ قاسياً وظالماً وتجلَّى بالعدوان الثلاثي على مصرَ سنةَ 1956م. وأراد النَّيل من حقوقها غير أنَّ عزيمة الشَّعب المصريِّ ومن خلفه الشَّعب العربيِّ حالت دون نجاح المستعمرينَ في تحقيق مآربهم وأهدافهم لتضيفَ مصرُ نصراً جديداً وفرحةً ومُنجزاً عظيماً.
يقول عبد الوهاب البياتي :
- على جبينِ الشمسِ بورسعيدْ
- مدينةٌ شامخةُ الأسوارْ
- شامخةٌ كالنارْ
- كالإعصارْ
- في أوجهِ اللصوصِ
- لصوصِ أوربا من التُّجَّارْ
- من مجرمي الحروب وشاربي الدماء
ويُبرز لنا الشَّاعر دور الأديب في تحقيق النَّصر وتخليده بكلماته الصادقة المعبرّة بقوله:
- على رخامِ الدّهرِ بورسعيدْ
- قصيدةٌ مكتوبةٌ بالدمِ والحديدْ
- قصيدةٌ عصماءْ
- قصيدةٌ حمراءْ
- تنزفُ من حروفِها الدمّاءْ
- تهدرُ في رويِّها المنتصرِ الجبَّارْ
- صيحاتُ فجرِ الثَّارْ
ولم يكن انتصارُ بورْ سعيدٍ نهاية المطاف فإسرائيلُ الَّتي شاركت في العدوانِ الثُّلاثيِّ على مصرَ مازالتْ في الجِوارِ في فلسطينَ المحتلَّةِ , ووجوده فيها كوجود خلايا قاتلة في جسم الإنسان فكان من الطبيعيِّ بعد كلِّ هذه المنجزات والانتصاراتِ وكرّدٍ على مجمل الخطوات الوحدويَّة العربيَّةِ , وعلى بروز المحتوى الثَّوري في الواقع العربي كان من الطبيعي أنْ تكون للاستعمار عودة عدوانيَّة يائسة سخَّرت لها هذه المرَّةَ إسرائيلَ الَّتي قامت وبدعم من القوى الإمبرياليَّة العالميَّة بعدوانها الغاشم على الدول العربية في حزيران من عام 1967م لتتوسعَ في عمق الأراضي العربية , وتهزَّ روح الإقدام في داخل الإنسان العربيِّ حتَّى أوشكتْ على الزَّوال منهُ لولا حربُ تشرينَ التحريريَّة التي استلت الإنسان العربيَّ من يأسه وقهره , وأعادت له البهجة والكبرياء والأنفة بعد سنوات الذلِّ والانهزام يقول نزار قباني مصوِّراً انكسار أسطورة الجيش الّذي لا يُقهرُ:
- هُزِمَ الرُّومُ بعدَ سبعٍ عجافٍ وتعافى وجدانُنا المطعونُ
فها هي أسطورة التَّفوُّق الصهيونيِّ قد تحطَّمَتْ ليعمَّ الفرحُ والسُّرورُ في كلِّ شبرٍ من أرضِ الوطنِ فينبري نزار قباني ليرصد مظاهرَ هذا الفرحِ العميقِ نقلاً صادقاً ومؤثراً فيقول:
- جاء تشرينُ إنّ وجهكِ أحلـى بكثيرٍ , مــــا سرُّهُ تشرينُ ؟
- اسحبِي الذَّيلَ يا قنيطرةَ الــ مَجْدِ وكحِّلْ جفنيكَ يــا حرمونُ
ولن يكتمل الفرح والانتصار إلا بعد تطهير ِأرضِ فلسطينَ من رجس الصَّهاينةِ الأوغادِ بعزائمِ كل عربيٍّ يحمل النخوة العربيَّة , ويفتخرُ بالرابطة القوميَّةِ مع الشقيقة فلسطين. يقول نزار قباني:
- نحنُ عكـا, ونحنُ كرملُ حيفا وجبـــالُ الجليلِ واللطــرونُ
- كلُّ ليمونـــةٍ ستُنجِبُ طفلاً ومحـــالٌ أنْ ينتهـي الليمونُ
هذا هو الإنسانُ العربيُّ دائماً متى أدركَ واقعه وتلمَّسه امتلك قوة التغيير الفاعلة , وحوَّل أحزانَه ومآسيه إلى أفراحٍ ومنجزاتٍ خالدةٍ , وهذا هو الأديب العربيُّ الَّذي يلازم أبناءَ شعبِهِ في السَّراءِ والضَّراءِ فيقومُ دوماً بدورِ المحرّضِ والمُحرِّكِ عندما يطمي الخطبُ حتَّى أذا أفاق الشَّعبُ وحقَّقَ النَّصرَ سارع إلى تخليده وتعظيمه ليؤكد دوماً على دوره الرَّائد في الفعل و التَّغيير, وعلى مقدرتِهِ الفاعلةِ في المشاركةِ ببناء الوطن العربيِّ المزدهرِ المأمولِ .

نصٌّ تدريبيٌّ :
(( حقَّقَ الإنسانُ العربيُّ منجزاتٍ تاريخيَّةً عظيمةً في مواجهةِ الاستعمارِ الغربيِّ , فانْبرَى الأدباءُ لتسجيلِ هذهِ المنجزاتِ وتخليدِها , ورسمُوا لنا لوحةً فنيَّةً ناصعةً لكلِّ هذه الانتصاراتِ )) .

_________________
صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Empty رد: صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في السبت مايو 03, 2008 8:39 pm

11cy0qv9
الموضـوع الثـامـن

الأدب الوجداني


أ )- المقدِّمة:
- تعريفُ الأدبِ الوجدانيِّ: (الأدبُ الوجدانيُّ تعبيرٌ صادقٌ ومباشرٌ عن مشاعر الإنسان من حبٍّ وكرهٍ وحنينٍ وعذابٍ وسعادةٍ , ويمتازُ بالانفعالِ العاطفيِّ وتوهُّجِ الذَّاتِ , فالذَّاتُ أولاً وأخيراً هي المنطلقُ الذي ينطلق منه دعاةُ الأدب الوجدانيِّ الَّذي يأتي انسجاماً مع ما يعتري الإنسانَ منْ أزماتٍ نفسيَّةٍ , وآلامٍ روحيَّةٍ يسعى إلى الخلاص منها بعد تصويرِها وإبرازِها ) .
ب)- عرضُ الموضوعِ : ويتضمّن عدّة أفكارٍ أهمُّها:
1- المعاناة الروحيَّة والجسديَّة: (خليل مطران)
داءٌ ألَمَّ فخِلتُ فيه شفائِي من صبوتي فتضاعفَتْ بُرحائِي
2- إشراك الطَّبيعة في معاناة الأديب: (خليل مطران)
شاكٍ إلى البحرِ اضطرابَ خواطري فيُجيبُنِي بريــاحِهِ الهَوجَــاءِ
ثاوٍ على صخرٍ أصمَّ وليتَ لي قلبــاً كهذِي الصَّخرةِ الصَّمَّـاءِ
3- تمجيد الطَّبيعة: (خليل مطران)
يـا للغروبِ وما بهِ مـن عَبرةٍ للمُستهَـــامِ وعِبْرةٍ للرَّائـِـي
4- التَّشاؤم: (خليل مطران)
فكــأنَّ آخرَ دمعــةٍ للكونِ قد مُزِجَتْ بآخرِ أدمُعِـي لرثائِــي
وكأنَّنِـي آنستُ يومــيَ زائـلاً فرأيتُ فــي المَرأةِ كيفَ مسائِي
5- معاناةُ العاشقِ وعزلتُهُ: (بدوي الجبل)
تقسَّم الناسُ دنياهم وفتنتَها وقَدْ تفرَّدَ مَنْ يهوى بدنيــــاهُ
6- التعلُّقُ بالمحبوبة: (بدوي الجبل)
مُولَّهٌ فيكِ مــا فجرٌ ونجمتُهُ مدلّــَهٌ فيكِ مـــا قيسٌ وليلاهُ
7- تمجيد الألم: (بدوي الجبل)
يُريدُ بِدَعاً مِنَ الأحزانِ مُؤْتلِقاً ومِنْ شقاءِ الهوى يَختــارُ أقساهُ
8- التَّرفُّع عن الشَّكوى: (بدوي الجبل)
سما بحسنكِ عن شكواهُ تَكرِمةً وراحَ يسمُو عنِ الدُّنيــا بشكواهُ
9- تصوير جمال الليل في الريف: عبد الباسط الصُّوفي (المقطع الأول).
10- تصوير جمال الطَّبيعة في الرِّيف: عبد الباسط الصُّوفي (المقطع الثاني)
11- تصوير معاناة الرِّيف الوجدانية : عبد الباسط الصُّوفي (المقطع الثالث)
12- التَّفاؤل المفعم بحبِّ الحياةِ: عبد الباسط الصُّوفي (المقطع الرابع)
ج)- الخاتمة:
- نتحدَّث في الخاتمة عن جمالية الأدب الوجداني وترَقُّق العاطفة فيه، ودوره في نقل أحاسيس الأديب
نصُّ الموضوعِ :
(( كان الأدب الوجداني تعبيراً صادقاً وخلاقاً عن ذات الأديب ومرآة صادقة تعكس آلامه المتعددة فيجد في ألمه ونيساً وصديقاًَ ويرى في الطبيعة أليفاً له دون أن تنفصل ذاته عن الذات الجماعية)) .
الموضوع :
الأدبُ الوجدانيُّ تعبيرٌ صادقٌ ومباشرٌ عن مشاعر الإنسان من حبٍّ وكرهٍ وحنينٍ وعذابٍ وسعادةٍ , ويمتازُ بالانفعالِ العاطفيِّ وتوهُّجِ الذَّاتِ , فالذَّاتُ أولاً وأخيراً هي المنطلقُ الذي ينطلق منه دعاةُ الأدب الوجدانيِّ الَّذي يأتي انسجاماً مع ما يعتري الإنسانَ منْ أزماتٍ نفسيَّةٍ , وآلامٍ روحيَّةٍ يسعى إلى الخلاص منها بعد تصويرِها وإبرازِها. وقد يجدُ الأديبُ في أزماتِه وآلامِه لذةً خاصَّةً نابعةً من فلسفةٍ استقَاها الأدباءُ الوجدانيونَ من الآداب الغربيَّةِ المليئةِ بالكآبةِ والحزنِ والألمِ , فالأدبُ الوجدانيُّ هو حوارُ المرءِ مع ذاتِهِ, لذلك تتوفَّرُ فيهِ مساحةٌ واسعةٌ يتسنَّى من خلالِها للشَّاعرِ أنْ يرصفَ آلامَهُ المتنوِّعةِ , فلكلِّ إنسانٍٍ آلامُهُ , وتختلفُ هذه الآلامُ من شاعرٍ إلى آخرَ , فها هو خليل مطران يجدُ منْ خلالِ أجوائِه وطقوسِه التَّي أوجدها سبيلاً لهُ لإظهارِ معاناتِه على أفضلِ شكلٍ يقول:
- داءٌ ألَمَّ فخِلتُ فيــهِ شفائِـي مِنْ صبوتِي فتضاعفَتْ بُرحائِي
- قلبٌ أصابتْهُ الصَّبابـةُ والجَوى وغِلالـةٌ رثَّتْ مِِــنَ الأدواءِ
فيا لعذابِ الشَّاعرِ المسكينِ بعد أنْ اجتمعتِ الهمومُ عليهِ متكالبةً , فمرضٌ جسديٌّ عُضالٌ , وشوقٌ وعشقٌ أتعبا روحَهُ وأجهداها فكَبُرَتْ مصيبتُهُ , فوقفَ حيالها مُتحيِّراً قلِقاً, فشقاءُ النَّفسِ وحدَهُ كفيلٌ بإرهاقِ ذاتِ الإنسانِ ووجدانِه وهذا ما أبرزهُ لنا بدويُّ الجبلِ بوضوحٍ تامٍّ , فكلُّ مَنْ في الأرض انصرفَ إلى ما يُهنِيهِ ويُسعدهُ بينما وقف هو حزيناً وحيداً بعد أنْ أتعبَهُ قلبُه من الوجدِ فراح يسرحُ وحيداً في عالمِ الخيالِ والرومانسيَّة, دون أنْ يجدَ ونيساً أو شريكاً له في عُزلتِهِ. يقول : - تقسَّم الناسُ دنياهم و فتنتَهـا وقَدْ تفرَّدَ مَنْ يهوى بدنيــــاهُ
- مـا فارقَ الرِّيُّ قلباً أنتِ جذوتُهُ ولا النَّعيمُ مُحبَّــــاً أنتِ سَلواهُ
ولكنَّ المأساةَ إذا بلغتْ في نفس الإنسانِ ذُروتَها اِنطفأَتْ مشاعرُهُ وفقدَ الإحساسَ بموضعِ الألمِ, ثم إذا ازدادتْ هذه الآلامُ وتعدَّدتْ فإنَّها ستصبحُ شيئاً مُلازماً للإنسانِ , وجزءً من أجزاءِ شخصيتِهِ , ممَّا يجعلُهُ أكثرَ تمسُّكاً بها, فيرى في آلامِهِ نقطةَ تميُّزٍ لهُ عنِ الآخرينَ , فينحُو إلى تمجيدِ الألمِ والكآبةِ, وهي سمَةٌ هامَّةٌ وجوهريَّةٌ عند شعراء الأدب الرومانسيِّ المنتمي إليه الشَّاعر بدوي الجبل الَّذي يقول :
- يُريدُ بِدَعاً مِـنَ الأحزانِ مُؤْتلِقـــاً ومِنْ شقاءِ الهوى يَختــارُ أقساهُ ولا نستبعدُ أنْ يكونَ تمجيدُ الألمِ عند بدويِّ الجبلِ نتيجةً منطقيةً لحالةِ الانعزالِ والانغلاقِ التي كان يعاني منها فهو لا ينشرُ أحزانَهُ على مسامعِ الآخرينَ حرصاً على كرامتِهِ كرجلٍ , وترفَّعاً عن الشَّكوى للآخرينَ . يقول بدويُّ :
- سما بحسنِكِ عـــنْ شكواهُ تكرِمَةً وراح يسمُو عــنِ الدُّنيا بِشكواهُ
وربما كان هذا الترفُّعُ عن الشَّكوى للآخرينَ قد دفع بالأديبِ الوجدانيِّ للبحث عن منافذ أخرى لتكونَ متنفَّساً لهُ فلم يجدْ خيراً مِنْ الطَّبيعةِ لتقاسمَهُ همومَهُ وهو الذي يؤمِنُ بأنَّ الطبيعةَ تملكُ من الأحزانِ والأسرارِ أكثر َممَّا يملكُ الإنسانُ ، وهو ما دفعَ خليل مطران للتوجُّه إلى البحرِ ليشكو له همومَهُ فيقول :
- شاكٍ إلى البحرِ اضطرابِ خواطرِي فيجيبُنِي بريــاحِـهِ الهوجــاءِ
فليسَ أروعُ من الطبيعةِ ملاذاً يلوذُ إليهِ الشَّاعرُ المعذَّب نفسيَّاً والمجهودُ داخليَّا ,ً ففي الطَّبيعةِ عناصرُ جماليَّةٍ لا يجدها الشَّاعرُ في نظرتِهِ إلى نُظرائِهِ منَ البشرِ, فعبدُ الباسطِ الصوفيِّ الَّذي ماتَ مُنتحراً سنة 1960م كانت له فلسفةٌ ونظرةٌ منفردةٌ إلى الوجودِ ممَّا جعلَهُ يجدُ راحتَهُ النفسيَّةَ في صورة القمرِ وضوئِهِ الوهَّاجِ الملتهبِ على ذرا وربوعِ قريتِهِ السَّاحرةِ فيقول :
- توهَّجَتْ أكوابُنا , فاقفزْ إلينَا يا قمرْ
- فجَّرْتَ هذا الليلَ ينبوعَي ضياءٍ وصورْ
- وانزلقَتْ أقدامُكَ البيضُ على رأسِ الشَّجرْ
- من الكُوى , مِنْ فُرجَةِ البابِ تلمَّسْ مُنحدَرْ
- واسْقُطْ حبالَ فضةٍ مَغزُولَة ً مِنَ الشَّررْ
و لا ريبَ أنَّ عبدَ الباسطِ الصوفيِّ الذي استظلَّ بظلالِ الطَّبيعةِ الوارفةِ ينحُو في محورٍ مختلفٍ عن الَّذي نحاهُ بدويُّ الجبلِ وخليلُ مطرانٍ لأنَّ الصوفيَّ قد فتحَ ذراعيْهِ ليحتضِنَ بينَهُمَا كلَّ الوجودِ, فنراهُ يتحدَّثُ بلسانِ الجماعةِ فكانَ وجدانُهُ امتداداً لوجدانِ الجماعةِ , وكانَتْ آلامُهُ زاويةً منْ آلامِ الجماعةِ . يقول :
- قالوا : سرقنا من قميصِ الفجرِ منديلَ غزلْ
- واحترقَتْ ضيعتُنا وهجَ عناقٍ وقُبَلْ
- واختبأَتْ أسرارُنا خلفَ ضُلوع ٍ ومُقَلْ
- والليلُ , آهِ الليلُ في عيونِنا ما أعمَقَهْ
ولا ريبَ أنّ كلّ واحدٍ منَّا يحتاجُ حاجةً ماسة ً لأنْ يكونَ وجدانيَّاً لأنَّ الإنسانَ ينحُو في لحظاتٍ كثيرةٍ للالتجاءِ إلى ذاتِهِ لمحاورتِهَا ومحاسبتِهَا ومداواتِهَا فيضطرُّ في أحيانٍ كثيرةٍ لأنْ يجعلَ منْ نفسهِ غطاءً لآلامِهِ وأوجاعِهِ دونَ الاحتياجِ إلى وجودِ الآخرين . ومعَ أنَّ الشعراءَ والأدباءَ الوجدانيينَ كانَ لا همَّ لهمْ إلا بثُّ لواعجِ النَّفسِ والشَّكوى من أشياءَ كثيرةٍ, والتمرُّدُ على المجتمعِ , غيرَ أنَّ هذه الحالةِ منَ الكآبةِ والشَّكوى والحزنِ لمْ تدُمْ طويلاً حيثُ انحسرَتْ نتيجةَ تطوُّراتٍ داخليَّةٍ وخارجيَّةٍ استلَّتِ الأديبَ الوجدانيَّ مِنْ أسرِ ذاتِهِ لتنطلقَ بهِ إلى التَّحرُّرِ و الانعتاقِ مِنْ أسرِ الذَّاتِ .
نصٌّ تدريبيٌّ : (( وجدَ الأدباءُ الوجدانيُّونَ في الأدبِ ملاذاً لهم منْ شرورِ المجتمعِ ومفاسدِهِ , حيثُ نقلوا منْ خلالهِ لواعجهمْ وآهاتهمْ , ورسموا بريشتهِم صورةَ الموجوداتِ من حولهمْ , كما تفاعلُوا بوساطتهِ مع الطبيعةِ , وامتزجتْ بكلماتهِ آلامهم مع آلامِ الآخرينَ )) .

_________________
صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Empty رد: صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في السبت مايو 03, 2008 8:39 pm

11cy0qv9
الموضـوع الثـامـن

الأدب الوجداني


أ )- المقدِّمة:
- تعريفُ الأدبِ الوجدانيِّ: (الأدبُ الوجدانيُّ تعبيرٌ صادقٌ ومباشرٌ عن مشاعر الإنسان من حبٍّ وكرهٍ وحنينٍ وعذابٍ وسعادةٍ , ويمتازُ بالانفعالِ العاطفيِّ وتوهُّجِ الذَّاتِ , فالذَّاتُ أولاً وأخيراً هي المنطلقُ الذي ينطلق منه دعاةُ الأدب الوجدانيِّ الَّذي يأتي انسجاماً مع ما يعتري الإنسانَ منْ أزماتٍ نفسيَّةٍ , وآلامٍ روحيَّةٍ يسعى إلى الخلاص منها بعد تصويرِها وإبرازِها ) .
ب)- عرضُ الموضوعِ : ويتضمّن عدّة أفكارٍ أهمُّها:
1- المعاناة الروحيَّة والجسديَّة: (خليل مطران)
داءٌ ألَمَّ فخِلتُ فيه شفائِي من صبوتي فتضاعفَتْ بُرحائِي
2- إشراك الطَّبيعة في معاناة الأديب: (خليل مطران)
شاكٍ إلى البحرِ اضطرابَ خواطري فيُجيبُنِي بريــاحِهِ الهَوجَــاءِ
ثاوٍ على صخرٍ أصمَّ وليتَ لي قلبــاً كهذِي الصَّخرةِ الصَّمَّـاءِ
3- تمجيد الطَّبيعة: (خليل مطران)
يـا للغروبِ وما بهِ مـن عَبرةٍ للمُستهَـــامِ وعِبْرةٍ للرَّائـِـي
4- التَّشاؤم: (خليل مطران)
فكــأنَّ آخرَ دمعــةٍ للكونِ قد مُزِجَتْ بآخرِ أدمُعِـي لرثائِــي
وكأنَّنِـي آنستُ يومــيَ زائـلاً فرأيتُ فــي المَرأةِ كيفَ مسائِي
5- معاناةُ العاشقِ وعزلتُهُ: (بدوي الجبل)
تقسَّم الناسُ دنياهم وفتنتَها وقَدْ تفرَّدَ مَنْ يهوى بدنيــــاهُ
6- التعلُّقُ بالمحبوبة: (بدوي الجبل)
مُولَّهٌ فيكِ مــا فجرٌ ونجمتُهُ مدلّــَهٌ فيكِ مـــا قيسٌ وليلاهُ
7- تمجيد الألم: (بدوي الجبل)
يُريدُ بِدَعاً مِنَ الأحزانِ مُؤْتلِقاً ومِنْ شقاءِ الهوى يَختــارُ أقساهُ
8- التَّرفُّع عن الشَّكوى: (بدوي الجبل)
سما بحسنكِ عن شكواهُ تَكرِمةً وراحَ يسمُو عنِ الدُّنيــا بشكواهُ
9- تصوير جمال الليل في الريف: عبد الباسط الصُّوفي (المقطع الأول).
10- تصوير جمال الطَّبيعة في الرِّيف: عبد الباسط الصُّوفي (المقطع الثاني)
11- تصوير معاناة الرِّيف الوجدانية : عبد الباسط الصُّوفي (المقطع الثالث)
12- التَّفاؤل المفعم بحبِّ الحياةِ: عبد الباسط الصُّوفي (المقطع الرابع)
ج)- الخاتمة:
- نتحدَّث في الخاتمة عن جمالية الأدب الوجداني وترَقُّق العاطفة فيه، ودوره في نقل أحاسيس الأديب
نصُّ الموضوعِ :
(( كان الأدب الوجداني تعبيراً صادقاً وخلاقاً عن ذات الأديب ومرآة صادقة تعكس آلامه المتعددة فيجد في ألمه ونيساً وصديقاًَ ويرى في الطبيعة أليفاً له دون أن تنفصل ذاته عن الذات الجماعية)) .
الموضوع :
الأدبُ الوجدانيُّ تعبيرٌ صادقٌ ومباشرٌ عن مشاعر الإنسان من حبٍّ وكرهٍ وحنينٍ وعذابٍ وسعادةٍ , ويمتازُ بالانفعالِ العاطفيِّ وتوهُّجِ الذَّاتِ , فالذَّاتُ أولاً وأخيراً هي المنطلقُ الذي ينطلق منه دعاةُ الأدب الوجدانيِّ الَّذي يأتي انسجاماً مع ما يعتري الإنسانَ منْ أزماتٍ نفسيَّةٍ , وآلامٍ روحيَّةٍ يسعى إلى الخلاص منها بعد تصويرِها وإبرازِها. وقد يجدُ الأديبُ في أزماتِه وآلامِه لذةً خاصَّةً نابعةً من فلسفةٍ استقَاها الأدباءُ الوجدانيونَ من الآداب الغربيَّةِ المليئةِ بالكآبةِ والحزنِ والألمِ , فالأدبُ الوجدانيُّ هو حوارُ المرءِ مع ذاتِهِ, لذلك تتوفَّرُ فيهِ مساحةٌ واسعةٌ يتسنَّى من خلالِها للشَّاعرِ أنْ يرصفَ آلامَهُ المتنوِّعةِ , فلكلِّ إنسانٍٍ آلامُهُ , وتختلفُ هذه الآلامُ من شاعرٍ إلى آخرَ , فها هو خليل مطران يجدُ منْ خلالِ أجوائِه وطقوسِه التَّي أوجدها سبيلاً لهُ لإظهارِ معاناتِه على أفضلِ شكلٍ يقول:
- داءٌ ألَمَّ فخِلتُ فيــهِ شفائِـي مِنْ صبوتِي فتضاعفَتْ بُرحائِي
- قلبٌ أصابتْهُ الصَّبابـةُ والجَوى وغِلالـةٌ رثَّتْ مِِــنَ الأدواءِ
فيا لعذابِ الشَّاعرِ المسكينِ بعد أنْ اجتمعتِ الهمومُ عليهِ متكالبةً , فمرضٌ جسديٌّ عُضالٌ , وشوقٌ وعشقٌ أتعبا روحَهُ وأجهداها فكَبُرَتْ مصيبتُهُ , فوقفَ حيالها مُتحيِّراً قلِقاً, فشقاءُ النَّفسِ وحدَهُ كفيلٌ بإرهاقِ ذاتِ الإنسانِ ووجدانِه وهذا ما أبرزهُ لنا بدويُّ الجبلِ بوضوحٍ تامٍّ , فكلُّ مَنْ في الأرض انصرفَ إلى ما يُهنِيهِ ويُسعدهُ بينما وقف هو حزيناً وحيداً بعد أنْ أتعبَهُ قلبُه من الوجدِ فراح يسرحُ وحيداً في عالمِ الخيالِ والرومانسيَّة, دون أنْ يجدَ ونيساً أو شريكاً له في عُزلتِهِ. يقول : - تقسَّم الناسُ دنياهم و فتنتَهـا وقَدْ تفرَّدَ مَنْ يهوى بدنيــــاهُ
- مـا فارقَ الرِّيُّ قلباً أنتِ جذوتُهُ ولا النَّعيمُ مُحبَّــــاً أنتِ سَلواهُ
ولكنَّ المأساةَ إذا بلغتْ في نفس الإنسانِ ذُروتَها اِنطفأَتْ مشاعرُهُ وفقدَ الإحساسَ بموضعِ الألمِ, ثم إذا ازدادتْ هذه الآلامُ وتعدَّدتْ فإنَّها ستصبحُ شيئاً مُلازماً للإنسانِ , وجزءً من أجزاءِ شخصيتِهِ , ممَّا يجعلُهُ أكثرَ تمسُّكاً بها, فيرى في آلامِهِ نقطةَ تميُّزٍ لهُ عنِ الآخرينَ , فينحُو إلى تمجيدِ الألمِ والكآبةِ, وهي سمَةٌ هامَّةٌ وجوهريَّةٌ عند شعراء الأدب الرومانسيِّ المنتمي إليه الشَّاعر بدوي الجبل الَّذي يقول :
- يُريدُ بِدَعاً مِـنَ الأحزانِ مُؤْتلِقـــاً ومِنْ شقاءِ الهوى يَختــارُ أقساهُ ولا نستبعدُ أنْ يكونَ تمجيدُ الألمِ عند بدويِّ الجبلِ نتيجةً منطقيةً لحالةِ الانعزالِ والانغلاقِ التي كان يعاني منها فهو لا ينشرُ أحزانَهُ على مسامعِ الآخرينَ حرصاً على كرامتِهِ كرجلٍ , وترفَّعاً عن الشَّكوى للآخرينَ . يقول بدويُّ :
- سما بحسنِكِ عـــنْ شكواهُ تكرِمَةً وراح يسمُو عــنِ الدُّنيا بِشكواهُ
وربما كان هذا الترفُّعُ عن الشَّكوى للآخرينَ قد دفع بالأديبِ الوجدانيِّ للبحث عن منافذ أخرى لتكونَ متنفَّساً لهُ فلم يجدْ خيراً مِنْ الطَّبيعةِ لتقاسمَهُ همومَهُ وهو الذي يؤمِنُ بأنَّ الطبيعةَ تملكُ من الأحزانِ والأسرارِ أكثر َممَّا يملكُ الإنسانُ ، وهو ما دفعَ خليل مطران للتوجُّه إلى البحرِ ليشكو له همومَهُ فيقول :
- شاكٍ إلى البحرِ اضطرابِ خواطرِي فيجيبُنِي بريــاحِـهِ الهوجــاءِ
فليسَ أروعُ من الطبيعةِ ملاذاً يلوذُ إليهِ الشَّاعرُ المعذَّب نفسيَّاً والمجهودُ داخليَّا ,ً ففي الطَّبيعةِ عناصرُ جماليَّةٍ لا يجدها الشَّاعرُ في نظرتِهِ إلى نُظرائِهِ منَ البشرِ, فعبدُ الباسطِ الصوفيِّ الَّذي ماتَ مُنتحراً سنة 1960م كانت له فلسفةٌ ونظرةٌ منفردةٌ إلى الوجودِ ممَّا جعلَهُ يجدُ راحتَهُ النفسيَّةَ في صورة القمرِ وضوئِهِ الوهَّاجِ الملتهبِ على ذرا وربوعِ قريتِهِ السَّاحرةِ فيقول :
- توهَّجَتْ أكوابُنا , فاقفزْ إلينَا يا قمرْ
- فجَّرْتَ هذا الليلَ ينبوعَي ضياءٍ وصورْ
- وانزلقَتْ أقدامُكَ البيضُ على رأسِ الشَّجرْ
- من الكُوى , مِنْ فُرجَةِ البابِ تلمَّسْ مُنحدَرْ
- واسْقُطْ حبالَ فضةٍ مَغزُولَة ً مِنَ الشَّررْ
و لا ريبَ أنَّ عبدَ الباسطِ الصوفيِّ الذي استظلَّ بظلالِ الطَّبيعةِ الوارفةِ ينحُو في محورٍ مختلفٍ عن الَّذي نحاهُ بدويُّ الجبلِ وخليلُ مطرانٍ لأنَّ الصوفيَّ قد فتحَ ذراعيْهِ ليحتضِنَ بينَهُمَا كلَّ الوجودِ, فنراهُ يتحدَّثُ بلسانِ الجماعةِ فكانَ وجدانُهُ امتداداً لوجدانِ الجماعةِ , وكانَتْ آلامُهُ زاويةً منْ آلامِ الجماعةِ . يقول :
- قالوا : سرقنا من قميصِ الفجرِ منديلَ غزلْ
- واحترقَتْ ضيعتُنا وهجَ عناقٍ وقُبَلْ
- واختبأَتْ أسرارُنا خلفَ ضُلوع ٍ ومُقَلْ
- والليلُ , آهِ الليلُ في عيونِنا ما أعمَقَهْ
ولا ريبَ أنّ كلّ واحدٍ منَّا يحتاجُ حاجةً ماسة ً لأنْ يكونَ وجدانيَّاً لأنَّ الإنسانَ ينحُو في لحظاتٍ كثيرةٍ للالتجاءِ إلى ذاتِهِ لمحاورتِهَا ومحاسبتِهَا ومداواتِهَا فيضطرُّ في أحيانٍ كثيرةٍ لأنْ يجعلَ منْ نفسهِ غطاءً لآلامِهِ وأوجاعِهِ دونَ الاحتياجِ إلى وجودِ الآخرين . ومعَ أنَّ الشعراءَ والأدباءَ الوجدانيينَ كانَ لا همَّ لهمْ إلا بثُّ لواعجِ النَّفسِ والشَّكوى من أشياءَ كثيرةٍ, والتمرُّدُ على المجتمعِ , غيرَ أنَّ هذه الحالةِ منَ الكآبةِ والشَّكوى والحزنِ لمْ تدُمْ طويلاً حيثُ انحسرَتْ نتيجةَ تطوُّراتٍ داخليَّةٍ وخارجيَّةٍ استلَّتِ الأديبَ الوجدانيَّ مِنْ أسرِ ذاتِهِ لتنطلقَ بهِ إلى التَّحرُّرِ و الانعتاقِ مِنْ أسرِ الذَّاتِ .
نصٌّ تدريبيٌّ : (( وجدَ الأدباءُ الوجدانيُّونَ في الأدبِ ملاذاً لهم منْ شرورِ المجتمعِ ومفاسدِهِ , حيثُ نقلوا منْ خلالهِ لواعجهمْ وآهاتهمْ , ورسموا بريشتهِم صورةَ الموجوداتِ من حولهمْ , كما تفاعلُوا بوساطتهِ مع الطبيعةِ , وامتزجتْ بكلماتهِ آلامهم مع آلامِ الآخرينَ )) .

_________________
صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Empty رد: صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في السبت مايو 03, 2008 8:42 pm

11cy0qv9
الموضـــوع التــاسع

الأدب المهجريُّ


1)- المقدَّمَةُ :
- نتحدَّث فيها عن:
أ- الدَّوافع العامَّة الَّتي دفعت المُهجَّرين إلى ترك أوطانِهم إلى المُغترَب.
ب- نشوءُ الأدبِ المهجريِّ وفنونِه.
2)- عرض الموضوع :
- نتناولُ فيه عدَّة اتجاهاتٍ وهي:
أ- الاتجاه العاطفي (الشوق والحنين إلى الوطن).
قصيدة / عودة الشِّراع /لـ شفيق معلوف
1- الشَّوقُ والحنين إلى الوطن (1-2-3-4)
2- استعادة ذكريات الوطن (5)
3- تصوير آلام الغربة (المعاناة).(7-Cool
4- معاناة الأهل لهجرةِ أولادِهِم (11)
5- تحريضٌ على العودةِ (أملٌ بالعودة) (10-12)
ب- الاتجاه القومي (الارتباط بالقضايا القومية في الوطن).
قصيدة / الشُّهداء / لـ الشاعر القروي
1- تمجيد الشَّهادة والفداء (تعظيم الشُّهداء). (1-2-3-4-5)
2- التَّنديد بجرائم المستبد (4-5)
3- الإشادة بالروابط القوميّة العربية (6)
4- التَّحريض على مواجهة الاستبداد والانتقام للشهداء (7-Cool
- ويُقْبَل في التحريض قول نسيب عريضة:
كفِّنوه / وادفنوه / أسكنوهُ / هُوَّة الَّلحدِ العميق/ فهو شعبٌ ميتٌ / ليس يفيقُ/
قتلُ بعضٍ / أخذُ أرضٍ / هتكُ عرضٍ / لم تحرّكْ غضبَهْ .
5- الفخرُ والاعتزازُ بالشُّهداءِ , و وإبرازُ مناقبِهمْ (9-10-11)
جـ - الاتجاه الإنساني: ميخائيل نعيمة
(انظرْ المقطع المختار من نص/ أيُّها الإنسان / من قسمِ النُّصوصِ ).
د- الاتجاه الوجداني: جبرانُ خليل جبرانُ
(انظرْ المقطع المختار من نصِّ / أيُّها الليلُ / في قسم النصوص).
هـ- (الاتجاه الواقعي) معاناة المغتربين:قصيدة / شقاءُ الغربةِ/ إلياس فرحات
1- تصوير سوء حظ الشَّاعر (1-2)
2- الحديث عن عربة النَّقل (3-4)
3- إبراز المعاناة الَّتي يعيشها المغتربون بنزعةٍ ساخرةٍ (8-9-10-11)
3)- الخاتمة :
نتحدَّث فيها عن:
أ- أهميةِ الأدبِ المهجريِّ وعظمتِهِ، ودور الأدباء المهجريين في إغناء التُّراثِ العربيِّ.
ب- دورُ الأديبِ المهجريِّ في رصد قضايا الوطن, وتواصلِه معهُ.
نصُّ الموضوعِ :
(( لم يكنِ الأديبُ المهجريُّ إلا امتداداً حيَّاً لأبناءِ الوطنِ فعبَّر في غربتِهِ عن حنينهِ إلى مرابعِ الوطنِ , وتفاعَلَ مع أحداثِه ,ِ وسفَّهَ ظالميهِ , وتطلَّع للعودةِ إليهِ دونَ أنْ ينسى إبرازَ معاناتِه , وإنسانيَّتهِ , ومشاعرِهِ الوجدانيَّةِ )) .
الموضوع :
واقعٌ أليمٌ , وطنٌ سليبٌ , مجتمعٌ جاهلٌ , وظلمٌ فادِحٌ , تِلكَ كانت معطياتٍ تمثِّل الواقع العربيَّ ولا سيَّما في المشرق العربيِّ في الفترة الممتدَّة من نهاية القرن التَّّاسع عشرَ وبدايات القرن العشرين , وهي المرحلة الَّتي شهدت تسلُّم جماعة الاتِّحاد والتَّرقِّي للسُّلطة العثمانية , وهي فئة عنصريَّة تطرَّفت للثَّقافة والمصلحة التُّركيَّة على حساب الحقوق العربيَّة المشروعة بهدف طمسِ الشَّخصيَّة العربيّة وإفنائِها. وفي خضمِّ هذا الواقع لم يجدِ الإنسانُ العربيُّ ولا سيما الشَّبابَ منهم إلا الهربَ من غياهِبِ المعتقلات والإعداماتِ الجماعيَّة , وتجنيد الكثير منهم في صفوف الجيش العثماني لإرسالهم إلى خارج أوطانهم فلم يجدوا سوى البحر ملجأً لهم فركبُوا سفنهم التي تلاعبت بها الرياح ورمتها في أصقاع بعيدةٍ ومتنوِّعةٍ , يضاف إلى الأسباب السَّابقةِ خروج قسمٍ كبيرٍ منهم بقصد العمل بعد أنْ فتك بهم الفقرُ بأوطانهم بسبب سيايةِِ المحتل الَّتي انعكست سلباً على الأوضاع الاقتصاديَّة. كما يُضافُ إلى الفئتينِ السَّابقتينِ فئةٌ ثالثةٌ خرجت بمحضِ إرادتِها التَّامة وهي فئةٌ من الشبابِ الذين قصدوا المهجر لغاية الدِّراسة والتَّحصيل العلميِّ فكانت الأمريكيَّتان الشمالية والجنوبيَّة اكثرَ بقاعِ العالمِ التي قصدها هؤلاءِ المهجَّرون والمهاجرون حيث عملوا على ترسيخ وجودهم فيها والتلاؤمِ مع أجوائِها فكابدوا مشاقاً كبيرة , وواجهوا صعوباتٍ جمَّةً أنهكت أجسادهم ونفوسهم دون أنْ يُغمضَ ذلك كلُّه عيونَهم عن وطنهم الأمِّ الذي تركوه وفي قلوبِهم غصَّةٌ وألمٌ عميقان فظلُّوا على تماسٍ مع أخوانِهم في الوطنِ بلْ تفاعلُوا معَ قضاياه أكثرَ منهم بكثيرٍ وسيطرَ الشُّوقُ والحنينُ على نفوسِهم لأنَّ الطيرَ المهاجرَ لابدَّ وأنْ يحنَّ إلى عشِّه فكيفَ إذا كان روحاً بشريَّةً أُخرجَتْ من أرضِها عنوةً .يقول شفيق معلوف:
- نشطَ الشَّوقُ للإيــابِ ونــادَى باسمِ لبنـانَ فـي الضُّلوعِ مُنـادِ
- موطنِـي مــا رشفْتُ وِرْدَكَ إلا عاد عنهُ فمِي بحرقَةِ صـــــادِ
فالشَّاعرُ لا ينسى وطنَهُ , ولا يتجاهلُهُ , بل إنَّه يتذكَّرُ كل جزءٍ منْ أجزائِه, ويشتاقُ إليها ففيها مرابعُ صباهُ , وذكرياتُ طفولتِه , ووجودُهُ الأوَّلُ يقول شفيق معلوف :
- هاكَ مَلهَى الصِّبا فيــا قلبُ لملمْ ذكريـاتِي علــى ضِفافِ الوادِي
ولا يتوقَّفُ حنينُ الشُّعراءِ عند حدود القولِ والتَّمنِّي , بل ينمو ويتسع ليبرزَ الأديب المهجريُّ بقوَّةٍ على السَّاحة الوطنيَّة , فنراه يهتفُ من مغترَبِه وعبرَ أمواجِ المحيطِ الهائجِ بعواصِفِهِ , ليدلُو بدلوِه في قضايا أمَّته المصيرية فالشَّاعرُ القرويُّ أبى أنْ يقفَ حيادياً متفرِّجاً على جمال باشا السَّفاح وهو يرتكبُ جريمتَهُ النَّكراءَ بحق شهداء السَّادسِ من أيَّار فنهضَ صارخاً في وجههِ مندداً بالمحتلِّ , وفاضحاً لأساليبِه الإجراميَّةِ السيِّئة. يقول :
- قد علَّقتكُمْ يدُ الجانِـي ملطَّخــةً فقدَّسَتْ بكــمُ الأعوادَ و المِسدَا
فالجريمة لا تخفى على أحدٍ , وأبطالُها الضحايا رجالٌ شرفاءُ كرماءُ قدَّمُوا أنفسَهم قرباناً بينَ أنيابِ المحتلِّ العثمانيِّ صوناً لكرامةِ وعزَّةِ أوطانِهم , فالفرد يموتُ لتحيا الأمَّةُ , وهو ما أكَّده الشَّاعرُ القرويُّ في إطرائه وتقديرِهِ لهؤلاء الشُّجعان الذينَ خاطبَهم بقولِهِ :
- يا أنجمَ الوطنِ الزُّهرَ الَّتي سطعَتْ في جوِّ لبنانَ للشعبِ الضليلِ هُدَى
لقدَ أثبتَ الأديبُ المهجريُّ أنَّهُ وفيٌّ كلَّ الوفاء لوطنهِ , حيثُ لم تمنعْهُ معاناتُهُ في المهجرِ من الوقوفِ دوماً إلى جوارِ وطنهِ الحبيبِ , فما يعانيهِ المهجريون في غربتهم من قسوة الحياة وصعوبتها , وسوء الظروف الاقتصاديَّة والمعيشيَّة أمرٌ تنكسرُ له الأفئدَةُ والقلوب , وتندى له العيونُ , حيثُ لم يكنِ المهجرُ أرض الميعادِ بالنسبةِ لهؤلاءِ المُهاجرين, بل وجدوا فيها أصنافَ قاسيةً من الشَّقاء و البُؤسِ الَّذي يسعى إلياس فرحات لتصويره ورصده في رحلة حياتِه الَّتي يمتزج فيها البؤسُ مع الفكاهةِ انطلاقاً من تناقضِ الحياةِ . يقول :
- أغرِّبُ خلـفَ الرِّزقِ وهْوَ مُشرِّقٌ وأقسمُ لـو شرَّقْتُ راحَ يُغــرِّبُ
- ونشربُ ممَّا تشربُ الخيلُ تارةً وطوراً تعافُ الخيلُ ما نحنُ نشربُ
ومن هذه المعاناة سالت نفوسُ هؤلاءِ المهجريين المعذَّبة وهي ترنُو إلى واقعِها بعينٍ وتتطلَّعُ بالأخرى إلى الأفضلِ والأحسنِ الَّذي سيتحقَّقُ من خلالِ التَّكافلِ الإنسانيِّ الّذي لا يُقرُّ بالأنانيَّة , بلْ إنَّه ينفيها لتحلَّ محلها الغيريةُ القائمةُ على المحبةِ والوفاقِ والمودَّة وهو الأمرُ الَّذي سعى ميخائيل نعيمة لغرسِهِ في نفوس جميعِ النَّاسِ بقولِهِ : (( أيُّها الإنسانُ, أنتَ الإنسانيَّةُ بكاملِها , أنتَ ألفُها وياؤُها , أنتَ حاكمُها و محكومُها, وظالمُها و مظلومُها وهادمُها ومهدومُها. أنتَ ابنُ كلِّ أبٍ وأمٍّ ,وأبو كلِّ أخٍ وأختٍ )) .
وهذا الجانبُ الإنسانيُّ ليس بالأمرِ الغريبِ على الأديبِ المهجريِّ , فآثارُ المهجريينَ الأدبيَّة مزدحمةً بالقيمِ والمُثلِ الإنسانيَّةِ النَّجيبةِ الَّتي جعلتهم ينظرونَ إلى بعضهم نظرة حنانٍ وعطفٍ طِوالَ هذهِ السِّنينَ في المهجرِ , حيثُ ظلُّوا يأملون الخيرَ لأنفسهم كأخوةٍ عربٍ , وهو الأمرُ الَّذي دفع شفيق معلوف للإدلاء برغبته بعودة جميع المهاجرين إلى أوطانهم بعدَ هذه الرِّحلة الشَّاقَّةِ . يقول :
- وزَّعتهـُمْ كفُّ الرِّيـــاحِ فهلَّا جمعتهُــمْ يدُ النَّسيـمِ الهــادي
- حـانَ أنْ يخنقُوا الشِّراعَ ويطووا علــمَ الفتحِ بعدَ طولِ الجهــادِ
وإلى جانبِ هذه النَّظرةِ الإنسانيَّةِ ظهرت لدى أدباءِ المهجرِ نزعةٌ وجدانيَّةٌ صوفيَّةٌ عميقةٌ , فلا شكَّ أنَّ الأدباء المهجريينَ كانوا أوَّلَ منْ انتشرتْ في آثارهم الأدبيَّة الكثير من الآثار الإبداعيّة الوجدانيَّة , في مقدِّمة هؤلاءِ المهجريين جبران خليل جبران الَّذي لجأ إلى الليلِ ليُشاركهُ في وحدتهِ بعدَ أنْ انفضَ النَّاسُ عنهُ , فهو يُفرِغُ كلَّ آهاتِه وتأمُّلاتِه في هذا الليلِ الواسع الصامتِ . يقول : (( أيُّها الليلُ / يا ليلَ العشَّاقِ والشُّعراءِ والمنشدينَ / يا ليلَ الأشباحِ والأرواحِ والأخيلةِ / يا ليلَ الشَّوقِ والتِّذكارِ / أنا مثلُكَ بميُولي وأحلامِي وخُلُقِي وأخلاقِي / أنا مثلُكَ أيُّها الليلُ ولنْ يأتِي صباحِي حتَّى ينتهي أجلي )) .
ونخلص هنا إلى القول إنَّ الأدبَ المهجريَّ في أعلى مراحله وآخرها هو أدبُ فكريٌّ يعتمد على الحسيَّةِ العاطفيَّةِ من جهة , وعلى النزعة الفكريَّة من جهة أخرى , ويَتسامى هذا الأدب إلى عالم الفكرِ الهادئ العميقِ ليكمِّل الرسالة الفكريَّة النبيلةَ للشعرِ العربيِّ وليثبت الأديبُ المهجريُّ من جديدٍ على أهمية دورِ الأدبِ في رصدِ أحوال الحياةِ وتغييرِها نحو الأفضلِ .

نصٌّ تدريبيٌّ :
(( كانَ الأدبُ المهجريُّ أدبَ العاطفةِ والإخاءِ والتَّسامحِ , رصدَ رحلةَ الأديبِ في مهجرهِ , وسجَّلَ تأملاتِهِ ونزوعهِ نحوَ مرابعِ صباهُ , وعكسَ مواقفَهُ تجاهَ القضايا القوميَّةِ المصيريَّةِ )) .

_________________
صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Empty رد: صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في السبت مايو 03, 2008 8:46 pm

11cy0qv9
هكذا أكون قد أنتهيت من المواضيع الأساسية والأن سأطرح بعض النماذج لمواضيع الربط ضمن المحاور السابقة
مواضيع الرَّبط بين المحاور التسعة

موضوع الرَّابطة القوميَّة
1- المقدِّمة : نتحدَّث فيها عن قيمة وحدة الصَّفِّ العربيِّ في مواجهة الأخطار والمشكلات الطارئة . كما نبرز فيها مقدرة الإنسان العربي على تجاوز خلافاتِهِ مع أشقائهِ العرب عندما تحتدمُ معاركُ المواجهةِ .
2- عرضُ الموضوع ِ: نناقشُ فيهِ الشَّواهد التَّاليةِ :
- قول عمر أبي ريشة في عروس المجد :
لمَّتِ الآلامُ منَّــــا شملنــــا ونمتْ مــا بيننـــَا مِــنْ نسبِ
فــإذا مصرُ أغانـــــي جلَّقٍ وإذا بغـــدادُ نجــــوى يثربِ
- قولُ عمر أبي ريشة في عروسِ المجدِ :
يا روابـي القدسِ يـا مجلـى السَّنا يــا رؤى عيسى علـى جفنِ النَّبي
دونَ عليائِكِ فـــي الرَّحبِ المدى صهلـــةُ الخيلِ ووهــجُ القُضُبِ
- قولُ بشارة الخوري في / وردة من دمنا / :
يثربٌ والقدسُ منــــذُ احتلمــــا كعبتانــا, وهوى العربِ هوانــــا
يا فلسطينُ الَّتــــي كِدنا لمــــا كـــابدتهُ مِــنْ أسىً ننسى أسانَــا
- قولُ نزار قبَّاني :
نحنُ عكـــا , ونحنُ كرملُ حيفـــا وجبـــالُ الجليــلِ واللطـــرونُ
- قولُ الشَّاعر رشيد سليم الخوري ( القروي ) في / الشُّهداء / :
أكــرمْ بحبلٍ غـــدا للعُربِ رابطـةً وعقدةٍ وحَّــدتْ للعُــربِ معتقــدا
· ويُضافُ إليها شاهدُ الرَّابطةِ الوطنيَّةِ للشَّاعر شفيق جبري في / فرحة الجلاء / :
علـــى النَّواقيسِ أنغــــامٌ مسبِّحةٌ وفــي المـــآذنِ تسبيحٌ و تحميــدُ الخاتمةُ : نتحدَّثُ فيها عن أهميَّة الرَّابطة القوميَّة في إثارة الهمَّة العربيَّة نحوَ مناصرةِ الأشقاء العرب بعضهم بعضاً , كما نُبرز دور الأديب في تصوير هذه الأواصر العربيَّة , وتعزيزها , وإبرازِ قيمتها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موضوع الطِّفل العربي
عناصر الموضوع :
1- المقدِّمة : نتحدَّثُ فيها عن معاناة المجتمعِ العربي عموماً في العصر الحديث والمتمثِّلةِ بسوء الأحوال الاجتماعيَّة والسياسيَّة والاقتصاديَّة نتيجة ظلم العثمانيين , واستبدادهم , وسرقتهم للمقدِّرات العربيَّة. ونخصُّ بعد ذلك بحديثنا معاناةِ الأطفالِ العرب بوصفهم الشَّريحة الأكثر تضرراً من صعوبة الظروف الاقتصاديَّة والسِّياسيَّة والاجتماعيَّة في الوطن العربي .
2-عرضُ الموضوع ِ: نتناولُ فيهِ الأفكارَ الآتيةَ :
- وصف الأطفال المشرَّدين : أحمد حسن الزيَّات
(( هؤلاءِ الأطفالُ المشرَّدون ..... ويُمسكُ الحياة ))
- أسباب تشرُّد الأطفال : أحمد حسن الزيَّات
(( يا للهِ ما ذنبُ ... تتحيَّفها المكارهُ )) .
- الحلول المُقترحة لمواجهة التَّشرّد : أحمد حسن الزيَّات
(( إذا كنتم تشفقون ..... والصَّدقة الجارية في الملاجئ )) .
- الدَّعوة إلى تعليم الأطفال وتربيتهم تربيةً حسنةً : معروف الرُّصافي
= ربُوا البنينَ مع التَّعليمِ تربيةً يُمسي بها ناقصُ الأخلاقِ مُكتمِلَا
- تصوير معاناة الأطفال أمام الاستغلال والشَّر : بدر شاكر السَّيَّاب
= عصافيرُ أمْ صبيةٌ تمرحُ / أمِ الماءُ من صخرةٍ ينضحُ / فيخضلُّ عشبٌ / وتندى زهورْ /
- الالتزام بإقامةِ مجتمعٍ طفوليٍّ مُستقرٍّ ومزدهرٍ : بدر شاكر السَّيَّاب
= علينا لها أنَّها الباقية / وأنَّ الدَّوااليبَ في كلِّ عيد / سترقى بها الرِّيح جذلى تدور / ونرقى بها من ظلامِ العصور / إلى عالمٍ كلُّ ما فيهِ نورْ / .
- تصوير معاناة أطفال الرِّيف : أحمد عبد المُعطي حجازي :
= ولدتْ هنا كلماتنا / ولِدتْ هنا يا عودَ الذَّرة / يا نجمةً مسجونةً في خيطِ ماءْ / يا أيُّها الطِّفلُ الَّذي مازالَ عند العاشرة / لكنَّ عينيهِ تجوَّلتا كثيراً في الزَّمن / .
3- الخاتمة : نتحدَّثُ فيها عن دور الواقع العربي في التأثير على الطفولة والأطفال . كما نوجز ما تحدثنا عنه في العرض بشكلٍ مختصرٍ . ولا بدَّ في الخاتمة من أنْ نرفع من قيمة دور الأدباء في مناصرة الطفولة , وحمايتها , والالتزام بمستقبلها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موضوع التَّفاوت في القُوى
ا- نظرة واقعيَّة عقليَّة :
أ- نظرة الشَّاعر خير الدِّين زركلي إلى فرق القُوى بينَ الاحتلال الفرنسي والمقاومين في ميسلون:
مِنْ قوَّةٍ ، فعجبتُ كيفَ تذودُ زحفتْ تذودُ عنِ الدِّيارِ ومالها
لو كانَ يُدفَعُ بالصُّدورِ حديدُ ولقد شهدْتُ جموعَها وثَّابةً
ب- نظرة الشَّاعر محمَّد الفيتوري إلى فرقِ القُوى بينَ الاستعمار الفرنسي والمُناضلة الجزائريَّة جميلة بوحريد :
لن تَسْمَعَ الجدرانُ يا جميلةْ / فالسجنُ مثلُ جَبْهةِ السجّان / من حجرٍٍ صخرٍٍ ، ومن صوّان / وما الذي تصنعُ راحتانِ / نحيلتانِ .. مستطيلتانِ / لامرأةٍ صغيرةٍٍ نحيلةْ ؟ / .
2- نظرة عاطفيَّة تفاؤليَّة : نظرة الشَّاعر أحمد شوقي إلى فرق القُوى بينَ البطل عمر المُختار قائد الثَّورة الليبيَّة , وبينَ قوَّة المحتلِّ الإيطالي ( رأى أنَّ عمر المختار كانَ المنتصر برغمِ اختلاف القُوى ) .
( تَنْكٍ ) ، ولم يكُ يركبُ الأجواءَ بطلُ البداوةِ لم يكنْ يغزو على
وأدارَ مِنْ أعرافِها الهَيجاءَ لكنْ أخو خيلٍ حمى صهواتِها
ملاحظة : نستفيد في مقدِّمة وخاتمة مواضيع ربط الاستعمار من مقدِّمة وخاتمة موضوع الاستعمار .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موضوع الشَّوق والحنين
1- الشَّوق والحنين :
أ- إلى أرض فلسطين / شعراء المهجر الفلسطيني /(هجرة قسريَّة) : عبد الكريم الكرمي(أبو سلمى) :
بعيداً عَنْ سهولِكِ والهِضابِ فلسطينُ الحبيبةُ كيفَ أحيا
وفي الآفاقِ آثارُ الخضابِ تُنادينِي السُّفوحُ مُخضَّباتٍ
ب- شوق الشُّعراء المهجريين في الأمريكيتين إلى أوطانهم : شفيق معلوف
من نداءِ الأكبادِ للأكبادِ أيُّ صوتٍ أدعى غداةَ التَّنادي
باسمِ لبنانَ في الضلوعِ مُنادِ نَشِطَ الشوقُ للإيابِ ونادى
جـ- شوق الشَّاعر أحمد شوقي لوطنهِ أثناء نفيهِ إلى الأندلس :
وطنـــي لـــو شُغلْتُ بالخُلدِ عنـــهُ نازعتنــي إليــهِ فـــي الخُلدِ نفسـي
2- الإصرار على العودة :
أ- إصرار الشُّعراء العرب المهاجرين على عودة المهاجرين العرب في الأمريكيتين : شفيق معلوف
جمعتْهُمْ يدُ النَّسيمِ الهادِي وزَّعتهم كفُّ الرّياحِ فهلاَّ
عَلَمَ الفتحِ بعدَ طولِ الجهادِ حانْ أنْ يخنقُوا الشِّراع ويطووا
ب- إصرار الشعراء الفلسطينيين على عودة الشَّعب الفلسطيني إلى وطنهمِ : أبو سلمى) :
إلى وقعِ الخُطا عندَ الإيابِ غداً سنعودُ والأجيالُ تُصغِي
على وهجِ الأسنَّةِ والحرابِ معَ الرَّاياتِ داميةَ الحواشي
ملاحظة : نتحدَّث في المقدِّمة عن كثرة أغراض الشَّوق والحنين في الأدب العربي , كما نبرز دور الأحداث الَّتي ألمَّت بالوطن العربي في اتِّقاد نار الشَّوق والحنين في نفوسِ المُهاجرين
موضوع الإشادة بالبطولاتِ
عناصر الموضوع :
1- المقدِّمة : نتحدَّثُ فيها عن دور البطولات في تحقيق الانتصارات , وصون الحقوق والحفاظ على استمرارية معركة النضال والتَّحرير .
2-عرضُ الموضوع ِ: نتناول فيها الأفكار التَّالية :
1- الإشادة ببطولات الشَّعب السُّوري ضد الاستعمار الفرنسي ( بطولة جماعيَّة ) :
أ- خير الدِّين الزَّركلي : غلَتِ المَراجـلُ فاستشاطـتْ أمَّــةٌ عربيَّـــةٌ غضباً , وثـارَ رقودُ
زحفتْ تذودُ عَــنِ الدِّيــارِ وما لها مِـنْ قــوَّةٍ , فعجبْتُ كيفَ تذودُ
ب- عمر أبو ريشة : كَـمْ لنــــا مـِنْ ميسلونٍ نفضتْ عَــنْ جناحيهـا غبــارَ التَّعبِ
شرفُ الوثبـةِ أنْ تُرضــي العُـلا غُلبِ الواثبُ أمْ لَـــمْ يُغلــَبِ
جـ- شفيق جبري : ليتَ العيونَ – صلاحَ الدِّينِ- ناظـرةٌ إلـى العدوِّ الَّذي ترمي به البيدُ
اضربْ بعينِكَ هلْ تلقـــى لـهُ أثراً كأنَّـهُ شبحٌ فـي الليلِ مطرودُ
2- الفخر ببطولةِ الفلسطينيين ضد الاحتلالِ البريطاني في ثورة عام / 1936م/ (بطولة جماعيَّة):
بشارة الخوري : يــا جهـاداً صفَّقَ المجدُ لـــــهُ لبسَ الغــارُ عليهِ الأرجوانــَا
3- الإشادة ببطولة المناضلة جميلة بو حيرد ( بطولة فرديَّة) : محمَّد الفيتوري
أأضربُ الأمثالَ يا جميلةْ / أأملأ العروقَ بالثَّاراتْ / أأملأ الوجوهَ بالوجومْ / أأملأ السَّماء بالغيوم / إذاً هبيني قوَّة الوجودْ / قوَّةَ إنسانيَّة البشرْ / قوَّةَ ألفِ ثائرٍِ في القيودْ / .
4- الإشادة ببطولة الجيش والشَّعب السُّوري في حربِ تشرين ( بطولة جماعيَّة) :
نزار قبَّاني : وطنــي يـا قصيدة النـــًَّارِ والور تغنَّتْ بمـــا صنعــتَ القرونُ
5- الإشادة ببطولة أبناء بورسعيد في مواجهةِ العدوانِ الثُّلاثي عليها 1956م(بطولة جماعيَّة):
عبد الوهاب البيَّاتي : ((عبرَ جدارَ الموتِ بورسعيدْ / مدينةٌ صامدةٌ كالبحرِ م لا تنامْ / يخوضُ في ساحاتها السَّلامْ / معركةَ الحياةْ / تحرسُهُ بنادقُ الأنصارْ / وأعينُ الصِّغارْ / . ))
6- الإشادة ببطولةِ شهداء السَّادسِ من أيَّار ( بطولة جماعيَّة) : رشيد سليم الخوري
تِلكَ الجبـابرةُ الأبطالٌُ مـــا ولدتْ للمجدِ أمثالهـــمْ أمٌّ , ولَــنْ تلِدا
7- الإشادة ببطولة البطل عمر المُختار : ( بطولة فرديَّة ) :
أحمد شوقي : يا أيُّهــا السَّيفُ المُجرَّدُ فــي الفَلا يكسو السُّيوفَ علـى الزَّمانِ مَضاءَ
3- الخاتمة : نعرضُ فيها لقيمة هذه البطولات في تحقيق المنجزات , ودور الأدباء في مواكبةِ هذه البطولات .

موضوع الإشادة بالتَّضحياتِ
عناصر الموضوع :
1-المقدِّمة : نتحدَّثُ فيها عن مواجهةِ الإنسان العربي الدَّائمة للاستعمار والصهيونيَّة , وما بذلهُ الشَّعب العربيُّ من بطولاتٍ وتضحياتٍ عظيمةٍ وطبيعيَّة في مواجهةِ هذا المستعمر المعتدي . ولا بدَّ من التَّأكيدِ على أنَّ التَّضحيات هي الأمر البديهي الَّذي يتطلبهُ النَّصر في نهايةِ المطافِ .
2-عرضُ الموضوع ِ: نتناولُ فيهِ الأفكارَ الآتيةَ :
1- الإشادة بتضحياتِ الشَّعب السُّوري ضدَ الاحتلال الفرنسي لسوريا, ودورها في تحقيق الجلاء:
أ- عمر أبو ريشة : لن تري حفنةَ رملٍ فوقهــا لـمْ تُعطَّرْ بدمـا حرٍّ أبـــي
ب- شفيق جبري : يـا فتيــة الشَّامِ للعلياء ثورتُكم ومـا يضيعُ مــع العليـاء مجهودُ
جُدْتُمْ فسالتْ على الثَّوراتِ أنفُسُكم علَّمتُمُ النَّاسَ في الثَّوراتِ ما الجـودُ
2- الإشادة بتضحية الشَّهيد الِّليبي الشَّيخ عمر المُختارِ : أحمد شوقي
جــرحٌ يصيحُ علـــى المدى وضحيَّةٌ تتلمَّسُ الحريَّـة الحمـراءَ
فـــي ذمَّةِ الله الكريـمِ وحفظهِ جسدٌ ببرقــةَ وُسِّدَ الصَّحـــراءَ
3- الإشادة بتضحيات الشَّعب الفلسطيني في ثورة 1936م ضد الاحتلال البريطاني : بشارة الخوري
شرفٌ للـوتِ أنْ نطعمـــهُ أنفساً جبَّارةً تأبــى الهوانـاَ
وردةٌ مـِنْ دمنــا فـي يدهِ لو أتى النَّـارَ بها حالتْ جِنانَاَ
4- الإشادة بتضحياتِ الفتياتِ الخمسِ اللاتي قتلتْهُنَّ إسرائيل عام / 1987م/ : محمود درويش
خمسُ بناتٍ يُخبئْنَ حقلاً من القمحِ تحتَ الضفيرةِ / يقرأْنَ مطلعَ أنشودةٍ عن دوالي الجليلْ ويكتبْنَ / خمسَ رسائلَ / تحيا بلادي , من الصِّفرِ حتَّى الجليلِ / ويحلمْنَ بالقدسِ بعدَ امتحانِ الرَّبيعِ , وطردِ الغزاة / .
5- الإشادةِ بتضحياتِ المناضلينَ العرب ضد الاستعمار : محمد مهدي الجواهري
سلامٌ علـى جـاعلينَ الحتـو فَ جسراً إلـى الموكبِ العابرِ
كــأنَّ رميمهمُ أنجــــمٌ تُسدِّدُ مِــنْ زللِ العـــاثرِ
6- الإشادة بتضحياتِ شهداء حربِ تشرين / 1973 م/ : نزار قبَّاني
كلُّ جرحٍ فيهـا حديقـةُ وردٍ وربيـعٌ , ولؤلـؤٌ مكنـونُ
7- الإشادة بتضحياتِ شهداء السَّادس من أيَّار الَّذينَ أعدمهم جمال باشا : رشيد سليم الخوري
فلتنْحنِ الهـامُ إجلالاً وتكرمةً لكلِّ حرٍّ عَنِ الأوطانِ مَاتَ فدى
3- الخاتمة : نعرضُ فيها لقيمة هذه التَّضحيات في تحقيق المنجزات , ودور الأدباء في مواكبةِ هذه التَّضحيات .



الكود:
[color=red]ملاحظة : [/color]
[color=green]بالنسبة لجميع المواضيع التي طرحتها في مدققة ومصححة من قبل أساتذة مختصين باللغة العربية
وأنا جاهز لاي سؤال
تمنياتي بالتوفيق للجميع [/color]

_________________
صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : صفحة مواضيع التعبير الأدبي لمادة اللغة العربية Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى