اللغة العربية ( المنهاج الكامل)

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

اذهب الى الأسفل

اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Empty رد: اللغة العربية ( المنهاج الكامل)

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في الأحد مايو 04, 2008 10:40 pm

فرحة الجلاء

شفيق جبري


الشرح :
1ـ حلْمٌ على جنباتِ الشّام ِ أمْ عيدُ ؟ لا الهمُ همٌّ ولا التسهيد تسهيدُ
أهذا الذي أراه في بلاد الشام حلم أم حقيقة واقعة ، فقد تحقق الجلاء وودّع الناس أحزان الماضي وماعانوه
من قلق وهم على الوطن .

2ـ أتكذبُ العينُ ، والرايات خافقةٌ أم تكذبُ الأذنُ ، والدُّنيا أغاريدُ؟
كيف للعين أن تنكر ماترى ، وأعلام النصر تخفق في سماء الوطن ؟ وكيف للأذن أن تكذّب ماتسمع وأهازيج الفرح في كل مكان .

3ـ كأنَّ كلَّ فؤادٍ في جلائهمُ نشوانُ ، قدْ لعبت فيه ِ العناقيدُ
بجلاء المستعمر غمرت الفرحة قلب كل إنسان ، فانتشى ثملاً بخمرة النصر ، واهتزّ طرباً وسروراً .

4ـ ملء العيون دموعٌ من هناءَتِها فالدَّمعُ درُّ على الخدين منضودُ
وهذه عبرات الفرح تفيض من عيون الشعب ، وتسيل على الوجنات لامعة براقة كاللؤلؤ المنظوم .

5ـ على النواقيس ِ أنغامٌ مسبِّحةٌ وفي المآذن ِ تسبيحٌ وتحميدُ
تجلّتْ الوحدة الوطنية في أبهى صورها يوم الجلاء ، فالكنائس قرعتْ أجراسها ، والمآذن علاها صوت التكبير فرحاً وحمداً لله على نعمه ونصره المبين .

6ـ لو ينشد الدهرُ في أفراحِنا ملأتْ جوانبَ الدَّهر ِ تسبيحٌ وتحميدُ
لو أن للزمان لساناً لغرّد لهذا اليوم المجيد ، وجعل الدنيا تفيض بأناشيد النصر والفرح .

7ـ ليتَ العيونَ ، صلاحَ الدين ِ ، ناظرةٌ إلى العدوّ الذي ترمي به البيدُ
كم كنت أتمنى أن تنهض يابطل حطين لترى بأم عينيك كيف استطاع أحفادك أن يطردوا العدو من أرضنا .

8ـ اضربْ بعينيكَ هل تلقى له أثراَ كأَنَّهُ شبحٌ في الليل ِ مطرودُ
انظر في طول البلاد وعرضها فلن تجد لهذا المستعمر من أثر فوق أرضنا فكأنه كابوس رعب بدّده صباح النصر .

9ـ يافتية َ الشّام ِ للعلياء ِ ثورتُكم وما يضيعُ معَ العلياء ِ مجهود ُ
ياشباب الشام إن وثبتكم كانت وستبقى من أجل مجد الأمة وكرامتها ، وثقوا أن كفاحكم ونضالكم لن يذهب هدراًَ .

10ـ جدْتمُ فسالَتْ على الثورات ِ أنفسُكُمْ علَّمْتُمُ الناسَ في الثورات ِ مالجود ُ
لقد بذلتم دماءكم رخيصة في معارك الحرية والشرف ، فقدمتم للأمم أروع الصور وأعظم الدروس في معاني التضحية والفداء .

الفكر :
1ـ تصوير مظاهر الفرح بيوم الجلاء في الأبيات ( 1- 2 - 3 - 4 )
2ـ الإجماع الوطني في فرحة الجلاء في البيت (5 )
3ـ إبراز روعة النصر وتخليد الزمان له في البيت (6 )
4ـ ربط انتصارات الماضي بانتصارات الحاضر وطرد العدو الفرنسي في البيتين ( 7 - 8 )
5ـ الاعتزاز ببطولات أبناء الشام وتضحياتهم في البيتين ( 9 - 10 )

العاطفة :
نوعها : وطنية امتدت إلى أبعاد قومية لأن انتصار سورية العربية انتصار للأمة العربية جمعاء

شعور فرح بيوم الجلاء في الأبيات 1- 2 - 3 - 4 - 5 - 6

المشاعر العاطفية :
شعور نقمة وغضب على المستعمر الفرنسي
شعور اعتزاز ببطولات أبناء الشام وتضحياتهم في الأبيات 9 - 10

الأسلوب :
عبر الشاعر عن فكره وانفعالاته بشكل خطابي - استخدم له الأسلوب التقليدي بكل عناصره التعبيرية :
الألفاظ :
- جزلة قوية : خافقة ، مجهود
- فصيحة : ألفاظ النص كلها
- تميل إلى السهولة : حلم ، تكذب ، الأذن
- بعضها موح ٍ معبر : بِيد ، شبح
التراكيب :
- واضحة ... يافتية الشام
- متينة محكمة الصياغة : ملءالعيون دموع
- متنوعة بين الخبر والإنشاء
- الخبرية : على النواقيس أنغام
- إنشائية : أتكذب العين ...؟
الصور :
- واضحة : أتكذب العين
- تقليدية : الدهر ينشد
سالت على الثورات أنفسكم - وقديماً جعل الشاعر القديم نفوس قومه تسيل على حد الظبات .
- حركية : الدمع در على الخدين منضود .
وقد أدت هذه الصور دوراً فنياً إذْ كانت إحدى وسائل التعبير الغنائي والإثارة العاطفية .

الدراسة البلاغية :
ينشد الدهر - استعارة مكنية : شبه الدهر بإنسان ينشد حذف المشبه به وأبقى على شيء من لوازمه وصفاته. سالت على الثورات أنفسكم : شبه الأنفس بالدماء التي تسيل ، حذف المشبه به ( الدماء ) وأبقى على شيء من لوازمه ( سالت ) على سبيل الاستعارة المكنية .
كأن كل فؤاد في جلائهم نشوان : أداة التشبيه ( كأن) المشبه ( فؤاد ) المشبه به ( نشوان ) تشبيه مجمل .
- البديع :
التصريع في البيت الأول : عيد - تسهيد
علم المعاني :
- استخرج من البيت الثامن تركيباً إنشائياً ، وحدّد نوع الإنشاء والمعنى الذي خرج إليه .
- هل تلقى له أثراً ؟ إنشاء طلبي - نوعه استفهام خرج إلى معنى النفي .
- هات من النص جملة خبرية من الضرب الابتدائي وأخرى من الضرب الطلبي .
جملة خبرية من الضرب الابتدائي : الدمع در على الخدين منضود .
جملة خبرية من الضرب الطلبي : قد لعبت فيه العناقيد .

المذهب الأدبي :
كان من مظاهر النهضة القومية إحياء التراث العربي القديم الذي يبرز أصالة اللغة العربية وصفاءها . ويعد شفيق جبري أحد أعلام المدرسة الاتباعية في أدبنا الحديث التي اتخذ فيها الشعراء أساليب الشعر القديم أنموذجات يحذون حذوها ، وينسجون على منوالها . " مضمون جديد في شكل قديم "
وقد برزت ملامح الاتباعية في نصه من خلال :
- وحدة الوزن والقافية - النص كله
- وحدة البيت الشعري - أي بيت من النص
- الوضوح في الألفاظ والتراكيب والمعاني والصور
- الصور التقليدية الحسية " ينشد الدهر " " الدمع در على الخدين "
- المطلع الخطابي الفخم المصرَّع .
- فخامة الألفاظ وجزالتها - خافقة - أغاريد
- جودة الصوغ اللغوي ومتانة التراكيب - للعلياء ثورتكم

الإعراب :
المفردات :
حلم : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
همٌّ : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
كلَّ : اسم كأن منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة
نشوان : خبر كأن مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
العناقيد : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
ملء : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
منضود : صفة مرفوعة وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
أنغام : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
مسبّحة : صفة مرفوعة وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
تسبيح : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
صلاح : منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة
ناظرة : خبر إن مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة
البيد : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
فتية : منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة
مجهود : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
ما : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر .
الجودُ : مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .

الجمل :
( الرايات خافقة ) : في محل نصب حال .

الموازنة :
قال المتنبي :
ومالدهر إلا من رواة قصائدي إذا قلت شعراَ أصبح الدهر منشدا
وازن بين هذا البيت والبيت السادس من أبيات شفيق جبري . من حيث المضمون والشكل .
أ - من حيث المضمون :
- كلا الشاعرين جعل الدهر ينشد
- المتنبي جعل الدهر ينشد معتزاَ بشعره .
- شفيق جبري جعل الدهر ينشد فرحاَ بيوم الجلاء .
ب - من حيث الشكل :
- كلا الشاعرين اعتمد اسلوب التصوير ( الدهر ينشد )
- كلاهما اعتمد الأسلوب الخبري في عرض الفكرة .
- كلاهما يمتاز بجودة الصياغة ، ونصاعة التعبير .

_________________
اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Empty رد: اللغة العربية ( المنهاج الكامل)

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في الإثنين مايو 05, 2008 7:37 pm

إشراقة النصر في تشرين

للشاعر العظيم .....نزار قباني



الشرح :
1ـ جاءَ تشرينُ ...أنَّ وجهكِ أحلى بكثير ٍ ...ما سرُّه تشرينُ ؟
لقد أتى شهر تشرين شهر الانتصار ، فَبَدَوْتِ يا دمشق أبهى وأجمل فما اللغز الذي حمله إليكِ تشرين حتى صرْتِ بهذا الجمال ؟

2ـ كيفَ صارتْ سنابلُ القمح أعلى كيفَ صارتْ عيناك ِ بيتَ السنونو
وإني لأعجب كيف عاد الخير ، وتفتح الأمل في وطني ، فارتفعت سنابل القمح بخيراتها ، وصارت دمشق موطن الحب والدفء والحنان .

3ـ إنَّ أرضَ الجولانِ تشبهُ عينيـ كِ فماءٌ يجري ... ولوزٌ وتينُ
وهاهي ذي روابي الجولان ، تتألق بهذا النصر مثل دمشق ، فجداول الماء تنساب فيها من جديد وثمار الأشجار تعود إليها .
4ـ كلُّ جرحٍ فيها حديقه ُ وردٍ ورَبيعٌ .. ولؤلؤٌ مكنونُ
لقد تحوّلت دماء الأبطال المقاتلين فيها إلى رياض مزهرة وربيع دائم ، وهي تعد ُ بكنوزٍ وخيرات وافرة .

5ـ يادمشقُ البسي دموعي سواراً وتمنَّي ..فكلُّ صعبٍ يهون ُ
يادمشق المنتصرة اصنعي من دموع فرحي الغالية زينة ً لمعصمِكِ واطلبي ما تشائين يسهلُ من أجلك المستحيل .

6ـ وضعي طرحة َ العروس ِ لأجلي إنَّ مهرَ المناضلات ِ ثمين ُ
وتزيني يادمشق في يوم فرحك القومي بوشاح العروس إكراماً لي ، فمهر المكافحات نحالٍ وثمين ، دفعه أبناؤك من دمائهم الطاهرة .

7ـ هُزِمَ الرومُ بعدَ سبع ٍ عجافٍ وتعافى وجدانُنا المطعون ُ
لقد ألحقنا الهزيمة بالعدو الصهيوني بعد سنين مريرة من الحزن واليأس وعادت لكرامتنا الجريحة صحتها . سبع عجاف كناية عن سنوات النكسة .

8ـ اسحبي الذيلَ ياقنيطرة َ المجـ دِ وكحِّل جفنيكَ ياحرمونُ
ياقنيطرة المعالي تيهي فخراً واعتزازاً بهذا النصر العظيم . وأنت ياجبل الشيخ تزين بأجمل الزينات ابتهاجاً بهذا الإنجاز الكبير .

9ـ علِّمينا فقهَ العروبةِ ياشا مُ فأنتِ البيانُ والتبيينُ
إنك يادمشق مدرسة النضال ومهد القومية العربية ، فعلمينا مبادئ العروبة ، فأنت أصلها ولغتها ، وخير من وضح طريقها .

10ـ وطني ياقصيدة َ النارِ والور دِ تغَنَّتْ بما صنعتْ القرونُ
وأنت يا وطني أنشودة المعارك والبطولة وأغنية الحب والسلام وإنجازاتك العظيمة أنغام رددتْها الأيام على مدار الزمن .

11ـ نحنُ عكّا ... ونحن كرملُ هيفا وجبالُ الجليل واللطرونُ
إنَّ مشاعر العروبة تجمعنا ، ونحن جزءٌ لا يتجزأ من فلسطين ، فمدنها مدننا ، وجبالها جبالنا وأبناؤها أبناؤنا.

12ـ كلُّ ليمونةٍ ستنجبُ طفلاً ومحالٌ أن ينتهي الليمونُ
ستظل الأمة العربية كالليمون تنجب صغاراً سيتحولون إلى فدائيين يدافعون عن الوطن ومن المستحيل أن يتوقف العطاء والنضال .

الفكر الرئيسة :
1ـ تصوير الفرح بنصر تشرين في الأبيات : (1-2-3-5-6-8 )
2ـ الإشادة بتضحيات المقاتلين في الجولان في البيت : 4
3ـ تصوير خيبة أمل الصهاينة وهزيمتهم في البيت : 7
4ـ التغني بمواقف سورية القومية في البيتين : ( 9 - 11 )
5ـ إبراز روعة التواصل بين الحاضر العظيم والماضي المجيد ( 10 )
6ـ التأكيد على استمرار النضال وبذل التضحيات في البيت : ( 12)

الأسلوب اللفظي :
الألفاظ :
موحية معبرة تعتمد على الرمز ـ ليمونة ـ ورد ـ النار
ـ مناسبة للمعنى والموضوع . تشرين ـ جرح ـ هُزِم
ـ سهلة ـ ماء ـ قصيدة ـ تعافى
التراكيب :
واضحة : إن وجهك أحلى
تجمع بين التقليد والتجديد .
تقليدية هزم الروم بعد سبع عجاف
جديدة ـ صارت عيناك بيت السنونو
متينة محكمة الصياغة ـ كلّ ليمونة ستنجب طفلاً
متنوعة بين الخبر والانشاء :
الخبر : كل جرح فيها حديقة ورد
الإنشاء : يا دمشق ... البسي دمعي سواراً
ـ صدى لثقافة الشاعر ـ أنت البيان والتبيين

العاطفة :
عاطفة الشاعر قومية ، لأن انتصار تشرين انتصارللأمة العربية أعاد لها عزتها وكرامتها وكبرياءها
ـ وقد بنى الشاعر قصيدته على مشاعر متنوعة تجمع بين الفرح والابتهاج في الأبيات : 1ـ5ـ6 ومشاعر الاعتزاز ببطولات تشرين في الأبيات : 2ـ6ـ10
ومشاعر السخط والنقمة على العدو الصهيوني في البيت : ـ7ـ
ـ ومشاعر الإعجاب بمواقف سورية القومية في البيتين : 9ـ11
وبرزت مشاعر الأمل والتفاؤل باستمرار النضال حتى تحقيق النصر في البيت : الثاني عشر
ـ والعاطفة : صادقة وعميقة تصدر من أعماق شاعر عرف بغيرته الوطنية ، ومواقفه القومية الصادقة

المذهب الأدبي :
القصيدة لها من كل مذهب أدبي نصيب . فالإطار العام اتباعي قومي برز من خلال المحافظة على وحدة البيت والقافية ، والاعتماد على بعض التراكيب الموروثة . هزم الروم بعد سبع عجاف ... اسحبي الذيل ... وبرزت ملامح التجديد الإبداعي من خلال الصور الموجهة المبتكرة المشحونة بعواطف رقيقة كيف صارت عيناك بيت السنونو . أو الصور التي تستمد عناصرها من الطبيعة . كلُّ جرح فيها حديقة ورد . كيف صارت سنابل القمح أعلى . وتوهج ذات الشاعر في بعض الأبيات - دموعي - لأجلي ، ولا ننسى أن نزار قباني من الشعراء الذين اعتنوا بالرمزية ، واستخدموها للتعبير عن إحساس دقيق ، كلّ ليمونة ستنجب طفلاً . وطني يا قصيدة النار والورد .

الدراسة البلاغية :

التراكيب الإنشائية :
البسي دموعي ... إنشاء طلبي أمر خرج إلى معنى الزهو والفرح .
كحل جفنيك ... إنشاء طلبي أمر خرج إلى معنى الاعتزاز .
كيف صارت عيناك بيت السنونو :
إنشاء طلبي : استفهام خرج إلى معنى التعجب .
التراكيب الخبرية :
إن وجهك أحلى : خبر طلبي أداة التوكيد إنَّ
أنت البيان والتبيين : خبر ابتدائي .
البديع : صعب ـ يهون : طباق إيجاب
يا قصيدة النار والورد طباق إيجاب .
وهذا الأسلوب يعطي النص حيوية وحياة . ويكسب النص جمالاً .
الصور البيانية :
كحل جفنيك يا حرمون : شبه جبل (الحرمون ) بإنسان . حذف المشبه به ، و أبقى شيئاً من لوازمه . استعارة مكنية .
دموعي سوار : تشبيه بليغ دموع : مشبه سوار : مشبه به
البسي دموعي : استعارة مكنية . شبه الدموع بثوب يلبس حذف المشبه به وأبقى شيئاً من لوازمه .
كل جرح فيها حديقة ورد : تشبيه بليغ جرح : مشبه حديقة : مشبه به

الإعراب :
المفردات :
أحلى : خبر إن مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف
ما : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر مقدّم .
سنابل : اسم صارت مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
كيف : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال .
عيناك : اسم صارت مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى وحذفت النون للإضافة والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بالإضافة .
السنونو : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الواو .
ماء : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .
كلُّ : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
يا دمشق : يا أداة نداء ودمشق : منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب .
ثمين : خبر إن مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .
الروم : نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .
المطعون : نعت مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
جفنيك : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى . وحذفت النون للإضافة والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بالإضافة
فقهَ : مفعول به ثان منصوب وعلانة نصبه الفتحة الظاهرة
وطني : منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة
القرون : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .
محال : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .
الليمون : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .
الجمل :
( تغنت) استئنافية لا محل لها من الإعراب .
( ستنجب) جملة فعلية في محل رفع خبر المبتدأ .
( تشبه عينيك) في محل رفع خبر إنّ .
( يهون) في محل رفع خبر المبتدأ .

_________________
اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Empty رد: اللغة العربية ( المنهاج الكامل)

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في الإثنين مايو 05, 2008 7:39 pm

انتصار بور سعيد

عبد الوهاب البياتي



الشرح :
المقطع الأول :
على رخامِ الدَّهرِ بور سعيدْ
قصيدةٌ مكتوبةٌ بالدَّم والحديدْ
قصيدةٌ عصماءْ
قصيدةٌ حمراءْ
تنزفُ من حروفِها الدماءْ
تهدرُ في روِيِّها المنتصرِ الجبّارْ
صيحاتُ فجرِ الثارْ
تطلُّ من أبياتها بنادقُ الأنصارْ
وأعينُ الصّغارْ


بور سعيد قصيدةٌ خالدة مدى الدهر، قصيدة لا مثيل لها، تبزُّ القصائد جميعها لأنها مبنية على فعل البطولة والفداء.
الفعل الذي ارتفع إلى أعلى مراتب البلاغة لأنه كتب بالدم . والدم ينزف من حروفها . تحمل قوانينها الهادرة جلجلة النصر ونخوة الثأر العربي المظفرة ، وتدعو إلى الانتقام من العدو . ومن خلال أبياتها يتراءى نضال الشعب وتأييد العرب معركتها العادلة ، كما يتراءى السلام والأمل والتطلع إلى الغد المشرق الذي يشعُّ من عيون الأطفال .

المقطع الثاني :
على جبين الشمس بور سعيدْ
مدينةٌ شامخةُ الأسوارْ
شامخةُ كالنارْ
كالإعصارْ
في أوجهِ اللصوص
لصوصِ أوربا من التجار
من مجرمي الحروب
وشاربي الدماءْ


ارتقت بور سعيد المجد بنضالها ، وخطَّ اسمها على جبهة الشمس فهي مدينة الشموخ والإباء التي وقفت صامدة قوية منيعة كأنها سور عظيم في وجه الأعداء ، وكأنها لهيب بركان أو ثورة إعصار دمّر أعداء الإنسانية من المستعمرين الذين يشعلون الحروب ويستغلون الشعوب ويسرقون خيراتها ، ويمتصون دماءها .

المقطع الثالث:
عبرَ جدارِ الموت بور سعيد
صامدةٌ كالبحرِ
لا تنام
يخوضُ في ساحاتها السَّلامْ
معركةَ الحياةْ
تحرسُهُ بنادقُ الأنصارْ
وأعينُ الصغارْ


وقفت بور سعيد جبّارة صامدة في وجه الموت الذي أحاط بها من كل حدب وصوب ، وكانت كالبحر الزاخر لا يغمض لها جفن تحافظ على كرامتها ، وعدالة قضيتها ، تكافح من أجل السلام لكل محبي الخير والحرية في العالم . ذلك السلام الذي ستحميه الجماهير ، وترعاه عيون الأطفال التي تتطلع بأمل وثقة إلى المستقبل المشرق الواعد .

الفكر الرئيسة :
1ـ تخليد معركة الحرية في بور سعيد وتمجيد بطولات أبنائها وتضحياتهم : المقطع الأول .
2ـ الإشادة بصمود أبناء بور سعيد والتنديد بأعداء الشعوب : المقطع الثاني .
3ـ إبراز الوجه الإنساني للنضال العربي من أجل الحرية في معركة بور سعيد : المقطع الثالث .

العاطفة :
قومية فالسياب شاعر عربي عراقي التزم هموم أمته ، وقد هزّه هذا الانتصار العظيم الذي حققته بور سعيد على العدوان الثلاثي الغاشم.وقد عبّر عن شعور الاعتزاز ببطولات أبناء المدينة الباسلة وتضحياتها الرائعة . في المقطع الأول . وهذا الشعور يختلط بشعور النقمة والغضب على المستعمرين في المقطع الثاني . وحين تحدث عن أهداف معركة الحرية في بور سعيد برزت مشاعر الأمل والتفاؤل . فأعين الصغار يَشع منها التطلع إلى الغد المشرق الواعد .
وقد بدت مشاعر الشاعر صادقة ومتأججة تجسد ما في نفسه من حب كبير لأمته وفرحته العظيمة لانتصاراتها الرائعة .

الدراسة البلاغية :
بور سعيد قصيدة ـ تشبيه بليغ
مشبه مشبه به
تنزف من حروفها الدماء : استعارة مكنية . شبه حروف القصيدة بأعضاء إنسان تنزف . حذف المشبه به ، وأبقى شيئاً من لوازمه وهو النزف .
جبين الشمس : استعارة مكنية . شبه الشمس بإنسان له جبين . حذف المشبه به ، وأبقى شيئاً من لوازمه فالاستعارة مكنية .
على رخام الدهر : تشبيه بليغ . الدهر مشبه ، الرخام مشبه به . حذف الأداة ووجه الشبه فالتشبيه بليغ .
علم المعاني :
التراكيب :
خبرية من الضرب الابتدائي ـ تخلو من أدوات التوكيد
على جبين الشمس بور سعيد
يخوض في ساحاتها السلام

المذهب الأدبي :
يعد الشاعر عبد الوهاب البياتي أحد أعلام الواقعية الجديدة في أدبنا المعاصر ، وقد برزت سمات الواقعية في نصه من خلال :
المحتوى الثوري : (النص كله)
التزام الأديب قضايا الجماهير : (النص كله)
الحرص على وحدة المضمون والشكل (النص كله)
التفاؤل الثوري : المقطع الأول والمقطع الثالث
عرض الفكر بصور معبرة موحية . تنزف من حروفها الدماء شامخة كالنار ـ كالإعصار
تصوير الواقع

الأسلوب اللفظي :
الألفاظ :
موحية معبرة ـ الدم ـ عصماء ـ الإعصار
مناسبة للمعنى أو لموضوع النص : بور سعيد ـ الثار ـ معركة ـ الموت
سهلة : صامدة ـ لا تنام
التراكيب :
واضحة لا غموض فيها
مدنية شامخة الأسوار ـ يخوض في ساحاتها السلام
متينة محكمة الصياغة ـ تحرسه بنادق الأنصار
خبرية تفي بالغرض ـ على رخام الدهر بور سعيد
فيها تقديم وتأخير ـ تنزف من حروفها الدماء

الإعراب :
بور سعيد : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة وسكن للضرورة الشعرية .
قصيدة : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .
المنتصر : نعت مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة
الدماء : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة وسُكّن للضرورة الشعرية
لصوصِ : بدل مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة
مجرمي : اسم مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم . وحذفت النون للإضافة
(لا تنام) : جملة فعلية في محل رفع خبر ثان
السلام : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة . وسُكّن للضرورة الشعرية

الموازنة :
قال الشاعر بدر شاكر السياب :
يا قلعة النور تدمى كلُّ نافذة فيها وتلظى ولا تستسلم الحجر
أشر إلى المقطع الذي يحمل فكرة هذا البيت ، ثم وازن بينهما من حيث المضمون والشكل .
المقطع الثاني
ـ كلا الشاعرين يبرز صمود مدينة بور سعيد في وجه وحشية المستعمرين .
ـ صوّر السياب تحدي بور سعيد للمستعمرين الذين أحرقوا المدينة وسفكوا دماء أبنائها .
ـ صوّر البياتي تحدي المدينة للمستعمرين الذين يستغلون الشعوب ويسرقون خيراتها .
من حيث الشكل :
ـ كلا الشاعرين اعتمد أسلوب التصوير في عرض الفكرة
ـ اعتمد السياب الأسلوب الإنشائي يا قلعة النور
ـ اعتمد البياتي الأسلوب الخبري مدينة شامخة الأسوار
ـ كلاهما يمتاز بجودة الصياغة ، ونصاعة التعبير .

_________________
اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Empty رد: اللغة العربية ( المنهاج الكامل)

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في الإثنين مايو 05, 2008 7:41 pm

المســــــاء



خليل مطران



الشرح :

داء ألمَّ فخلْتُ فيه شفائي من صبوتي فتضاعفت برحائي

مامعنى الصبوة ؟ إنها شدة الشوق والحبّ والبرحاء : إنها اشتداد المرض .
تُرى هل يرتاح أحدنا للمرض يصيبه ؟ كما فعل شاعرنا . أجل يرتاح عندما يخيل إليه أنّ ألم الجسد سيخفف
عنه ويسليه عن ألم القلب المكتوي بجوى الحب . وهل صدق ظنّ الشاعر فارتاح ؟ لا لم يرتح بل على العكس ازدادت آلامه باجتماع ألم الجسد وأوجاع القلب . وإذا حاولنا شرحاً للبيت نجد :
أصاب المرض جسدي فظننت أن آلامه ستنسيني نار قلبي لكن هذا لم يحدث فبتَّ أعاني آلام الجسد وعذاب القلب فازدادت عليّ شدة الأيام .
سنعمل على إضاءة معنى البيتين الثاني والثالث موضحين استبداد القلب والجسد بالشاعر فلعلكم تقولون : إنّه
يعاني في قلبه وفي جسده فماذا تبقى ؟ ! إن الشاعر له آماله وتطلعاته البعيدة ، له روحه الوثابة ونفسه
الطامحة فهل يستطيع إنسان أن يحقّق آماله ويصل إلى ماتسمو إليه روحه إذا كان ضعيف الجسم مشغوف الفؤاد ، وأنتم تعرفون شرود المحبّ وقعود الهمة بالمريض ؟
إنّي أقمت ُ على التعلّة بالمنى في غُربةٍ قالوا : تكون دوائي

بماذا ننصح من كثرت عليه الهموم ؟ ننصحه بتغيير جوه المحيط به
ترى هل ارتاحت نفس الشاعر لهذه النصيحة ؟ أجل فأخذ يأمل ان الابتعاد ينفعه .
إن معنى البيت كاملاً :
شعاع أمل براحة النفس مرّ بي عندما نُصحت بتغيير مايحيط بي من أجواء بأن أسافر .
شاكٍ إلى البحر اضطرابَ خواطري فيجيبني برياحه الهوجاء
مامعنى اضطرابَ الخواطر ؟ إنها النفس عندما لاتعرف استقراراً ولايجد الهدوء سبيلاً إليها لشدة مايحيط بها
من معاناة ، أمّا وصف شاعرنا نفسه بالشاكي فلايصل أحدنا إلى الشكوى إلا عندما تزعزعه الأيام .
وإن أردنا المعنى التام فهو :
ها أنذا أقف أمام البحر بكل مافيه من روعة وجلال ، أبثّه أشجاني و قلق نفسي ، فاسمع في هدير أمواجه
وعصف رياحه صدى توتر نفسي المعذبة .
ثاوٍ على صخرٍ أصمَّ وليت لي قلباً كهذي الصخرة الصماء

إن معنى ثوى : أقام ولطول جلوس الشاعر على الصخرة الصماء قبالة البحر استعمل كلمة ثاوٍ ، لكن أيعقل
أن يفرغ قلب الإنسان من العواطف والأحاسيس !؟ طبعاً لا ، لذلك يستعمل الشاعر هنا (ليت) في تمنيه ، وكلنّا نعلم أن ليت تفيد تمني مستحيل الوقوع فكيف يصبح معنى البيت ؟
أما في البيت السابع حيث يقول متعجباً :
يال
لغروب ومابه من عَبرةٍ للمستهام وعِبرةٍ للرائي

فكم يحسن استخدام الجناس الناقص بين العَبرة وهي الدمعة والعِبرة وعي العِظة !
لكن مامعنى المستهام ؟ إننا عندما نردها إلى أصلها الثلاثي نجدها : هامَ : وان يهيم الإنسان أي أن يفصله الحبّ عما حوله في كثير من ساعات حياته اليومية . والهيام درجة متقدمة من الحبّ فهل من الغريب أن يصبح معنى البيت كاملاَ كمايلي :
كم يقف المحبّ المولّه أمام مشهد الغروب وسيطرته على النفس . فيثير فيه كوامن شجنه وتستدر دموعه ، وكم ينظر إليه المتأمل فيستخلص منها دروساً وعبراً .
ولننتقل الآن إلى الشاعر وهو يصبغ الطبيعة من حوله بألوان نفسه المعذبة في البيت الثامن إذ يقول :
والشمس في شفقٍ يسيلُ نضارّهُ فوق العقيق على ذرا سوداء

ماالنُضار ؟ إنه الذهب . وما العقيق ؟ إنه حجر كريم مائل اللون إلى الحمرة
حاول أن تقف ملياً أمام شلال من أشعة الشمس الذهبية الغاربة ينسكب على الغيوم ثم نشرح البيت بعد استحضار لون الغيوم والسماء أمام ناظريك ساعة الغروب .
مَرّت خلال غمامتين تحدّرا وتقطرت كالدمعة الحمراء
إننا لانستطيع أن نتابع قرص الشمس خلال ساعات النهار . لكننا نتابعها عندما تميل للغروب بتأمل شجيٍّ
أيضاً فلنستحضر منظر الغروب عند الشرح . ولنحاول استعارة أحزان الشاعر عندما رأى الشمس دمعة .
ودمعة من تراها تكون ؟

فكأنّ آخر دمعة للكون قد مزجت بآخر أدمعي لرثائي

وكأننّي آنست يومي زائلاَ فرأيت في المرآة كيف مسائي


لنحاول أن نضيء بعض مافي البيتين : إن الدمعة هي دمعة الكون كلّه فلقد أحس بمعاناة الشاعر فبكى من أجله . ولنتخيل الشمس الغاربة تقابل بلونها الأحمر نظرة الشاعر وتختلط أشعتها الحمراء بدموعه وإثر ذلك نسأل أنفسنا : أدموعه تذرفها عيونه أم ينزفها قلبه ؟ ولنبنِ على غروب شمس يوم ما غروب الحياة فنعرف مايعيشه الشاعر من آلام .

الفِكر :
بعد أن شرحنا النص ننتقل إلى تحديد فِكره ، مع أن تحديد فكر نصّ عزفَ الشاعر لحنه على أوتار
قلبه المعنّى عمل غير مستحب إلا أننا نلجأ إليه تسهيلاً للدراسة .
1ـ معاناة الشاعر في قلبه وفي جسده في الأبيات 1- 2 - 3
2ـ شيء من الأمل في البيت الرابع
3ـ امتزاجه بالطبيعة وإحساسها بمايعانيه في الأبيات 5- 9 - 10
4ـ استسلامه لليأس والحزن في البيتين 6- 11
5ـ صورة الغروب من خلال معاناة الشاعر في البيتين 7 - 8

الأسلوب اللفظي :
الألفاظ :
ماقولنا في ألفاظ مثل : صبوة ، برحاء ، تعلّة ، آنست ؟ إنها ألفاظ تميل بشدة إلى أصالة اللغة وقديمها الدقيق جداً في قدرته على إبراز المعنى فألفاظه جاءت مشبعة بمشاعره وبمعانيه فعندما اضطربت نفسه جاءت الألفاظ مثل : شاكٍ ، اضطراب ، هوجاء ، وإن سهلت الألفاظ فقد حافظت على فصاحة رائعة في مثل قوله : ثاو ٍ ، ..... ، ...... ،
التراكيب :
لقد اعتمد التركيب العربي الأصيل في أسره وقوته وطاقته التعبيرية ، ألا يذكرنا قوله :
( وكأنني آنست يومي .... بالآية الكريمة . ( إني آنست ناراً ) وكذلك قوله : إني أقمت ....
وما أمتن استعماله اسم الفاعل العامل عمل فعله في قوله : ( شاك اضطراب ) !
- ترى ماحجم التركيب الذي يناسب بثه شجو نفسه في أكثر الأبيات مثل : 1 - 5 - 8
- وعندما يقول : داء ٌ ألمّ ، إني أقمت ، شاكٍ ، ثاوٍ ، وكأنني .... أتراه يخبر أم ينشئ ؟
إنه يخبر ويؤكد الخبر .

عاطفة الشاعر :
نوع العاطفة :
إنّ النصّ بوح نفسي خالص عن معاناة الشاعر وعدم استقرار نفسه وعذابات روحه فالعاطفة ذاتية .
المشاعر :
1ـ إنّ الحزن يلفّ النصّ كلّه ومن التعسف أن نتتبع ذلك بالتفصيل ، فالأبيات الثلاثة الأولى أظهرت معاناته التي ستترسخ حتى تصل به إلى التشاؤم واليأس في البيتين السادس والحادي عشر .
2ـ إن شيئاً من الشعور بالأمل والتفاؤل من خلال الاغتراب في البيت الرابع لايعني شيئاً وهذا يفسره عودته في البيت الخامس إلى شعور .... الذي توضحه الكلمة الاولى في البيت
3ـ ماذا نسمي شعوره نحو الغروب إنه إعجاب بلا شك إنه غرق بسحر الغروب لكنه أغرق الغروب معه
بدموعه وعذابات روحه في البيتين 7 - 8

الإعراب :
المفردات
برحائي : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على ماقبل ياء المتكلم والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة .
تحكم : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره
شاكِ : خبر لمبتدا محذوف مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء المحذوفة لأنه اسم منقوص .
اضطراب : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
قلباً : اسم ليت منصوب
تحدّراً : نائب مفعول مطلق منصوب .
الجمل :
( أصابته الصبابة ) : في محل رفع صفة .
( أقمت ) : في محل رفع خبر إنّ .

_________________
اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Empty رد: اللغة العربية ( المنهاج الكامل)

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في الإثنين مايو 05, 2008 7:43 pm

الحبّ المتسامي

بدوي الجبل - محمد سليمان الأحمد



الشرح :
1ـ تقسّمَ الناس دنياهم وفتنتها وقد تفرّدَ من يهوى بدنياه
ـ أيمكن لأحدنا أن يسلو دنياه وما فيها من سحر ومباهج ؟
ـ من الذي يستطيع هذا السلوان ؟
ـ ما معنى تفرّدَ ؟
ـ إلى أي دنيا يأوي من يحبّ ؟ وما سر ذلك ؟

2ـ ما فارق الرِّيُّ قلباً أنتِ جُذوته ولا النعيم محباً أنت سلواه
ـ ما معنى الريّ ؟ إنه الشعور بالكفاية من الماء
ـ ما معنى الجذوة ؟ إنها وقدة النار
ـ هل عهدت فيما مر بك شاعراً لم تشتعل في قلبه نار الحب ؟
ـ ما معنى السلوى ؟ إنها النسيان
إن الشطر الأول من هذا البيت يأخذ هذا المعنى :
إنّ قلبي في اخضلال وارتواء فهو يرى في نار حبك برداً وسلاماً عليه ...
حاول أن تتم الشرح .

3ـ غمرتِ قلبي بأسرار معطرة والحبُّ أملكه للروح أخفاهُ
- كيف يستشعر الشاعر سر الحب في قلبه ؟
- ما أملك الحبّ لقلب العاشق ؟
حاول أن تعرف السر العطر للحب ثم اعمل على شرح البيت .

4ـ في مقلتيك سماواتٌ يُهدهدها من أشقر النور أصفاه وأحلاه
ـ ما المقلتان ؟ إنهما العينان
ـ ما معنى أشقر النور ؟ إنها أشعة الفجر الأولى ، وهي هنا بمعنى ( النور الذي يعني شقرة الشعر والأهداب )
ـ ما معنى الهدهدة ؟ إنها تحريك الأمّ رضيعها في مهده بكل رفق وحنان .
ويصبح معنى البيت :
الناظر إلى عينيك يسبح في بحار زرقتهما الصافية وهي تعني شقرة الشعر والأهداب هذه الزرقة التي تحاكي امتداد السماء وزرقتها عندما تداعبها أشعة الفجر الأولى .

5ـ ورنوةٌ لكِ راح النجم يرشفها حتى ترنّح سكرٌ في محياه
ـ ما معنى الرنوة ؟ إنها إدامة النظر في سكون طرف ، أو نظرة الأم الحانية إلى طفلها
ـ ما معنى يرشفها ؟ يشربها قليلاً قليلاً بأطراف الشفاه متلذذاً بها .
سنبدأ شرح البيت فحاول إتمامه :
لقد افتُتنت الكواكب بنظرتك الحالمة فأخذت تنهل منها جمالاً أخاذاً جعلها ...

6ـ مدلّهٌ فيك ما فجرٌ ونجمته مُوَلَّه فيكِ ما قيسٌ وليلاهُ
ـ من المدلّه ؟ إنه من حيره الحبُّ وأذهب عقله .
ـ من المولّه ؟ هو المتحير من شدة الوجد أي الحزن الناتج عن الحب .
أما معنى البيت فيصبح :
تغلغل حبّك في أعماقي مالكاً عليَّ سويداء قلبي ، وكاد يُذهِب عقلي ، وكم تضاءل أمامه حبّ الفجر نجمته وحبّ قيسٍ ليلاه .
بناء على هذا الشرح ، هل نستطيع أن نقول إنه يتحدث عن حبٍّ أسطوري .

7ـ من كان يسكب عينيه ونورهما لتستحمَّ رُؤاك الشُقر لولاه
فكرة البيت تشير إلى أن الحب يجعل المحب يضحي بأغلى ما يملك لقاء تحقيق المحبوب أحلامه الوردية فحاول الشرح .

8ـ سما بحسنك عن شكواه تكرمةً وراح يسمو عن الدنيا بشكواه
ـ سما بمعنى ارتقى ، فإلى أي مدى يرتقي الحب بمشاعر من أحبّ إكراماً لمحبوبه ؟
وماموقفه مما تسببه له الحياة من منغصات ؟

9ـ يريد بدعاً من الأحزان مؤتلقاً ومن شقاء الهوى يختار أقساه
ـ ما معنى البديع ؟ إنه الجديد
ـ ما معنى المؤتلق : إنه المشع
أمّا معنى البيت فيصبح :
كم يتوق هذا القلب أن يعيش في حبّك عذابات ما عاناها مُحِبّ قبله ، وكم يرجو أن تتسعّر في أعماقه أشدُّ نيران الحبِّ التي عاشها العشاق جميعاً .

فكر النص :
سنحدد الفِكر ونضع موطن إحداها فحاول ترتيب هذه الفكر وبيان الأبيات التي تحملها .
- سروره في الحب : في البيتين الثاني والثالث
- دنيا العاشقين .
- الحب الأسطوري .
- استعداده للتضحية واستعذابه الألم .
- تمثيله سحر ناظريها اللامحدود من خلال الطبيعة .

الأسلوب اللفظي :
الألفاظ :
- ما قولك في ألفاظ مثل : الناس دنيا فتنة يسمو نعيم معطرة ؟
أهي سهلة أم صعبة ؟
أهي فصيحة أم شائعة مألوفة ؟
- ما قولك في ألفاظ مثل : جذوة سلوى يهدهد بدعاً ؟
أتستطيع تعرّف معناها الدقيق من دون معجم ؟
- الشاعر يتغزل أتلائم المعنى ألفاظ مثل : فتنة يهوى الحب الروح الحسن الشكوى
- أتوجد طاقة تصويرية عالية وإيحاء في ألفاظ مثل : تفرّد معطرة يرشف مولّه مؤتلقاً ترنّح
التراكيب :
التراكيب مالت إلى الطول مثلْ لذلك
التراكيب مالت إلى الخبر مثلْ لذلك
سما بحسنك عن شكواه تكرمة أهذا التركيب متين السبك ؟
ورنوة لك راح النجم يرشفها أهذه التراكيب مترابطة ؟

العاطفة :
- ما الغرض الشعري الذي تندرج تحته القصيدة ؟ الغرض : هو الغزل
- ما نوع العاطفة ؟ العاطفة ذاتية
من السهل أن نجيب على هذين السؤالين لكننا نحتاج شيئاً من التعمق في الإجابة على السؤالين الآتيين :
- في الأبيات نزعة صوفية عرف بها الشاعر تتجلى في حبه المثالي المتسامي ، فما صلة ذلك بالنزعة الإبداعية ؟
- يتميز الشعر الوجداني بالذاتية والانفعال العاطفي وتوهّج الذات . وضح كيف تجلت هذه السمات في القصيدة
والإجابة على هذين السؤالين تقتضي طرح الأسئلة الآتية :
- هل للعاشق دنياه الخاصة ؟
- ما أملك الحب للروح ؟
- ما الذي ظهر على النجم عند ارتشافه رنوة المحبوب ؟
- حبه أقوى أم حب العشاق الأسطوريين ؟
- ما الذي يبذله المحب حتى يحقق محبوبه أحلامه الوردية ؟
- إلى أي مرتبة سما به الحب ؟
- هل استعذب المحب الألم ؟
- ما علاقة هذه الذاتية ، وهذا الاستعذاب للألم بالإبداعية ؟
وقبل الإجابة عن هذه الأسئلة لنقرأ هذين البيتين :

الخافقان وفوق العقل سرهما كلاهما للغيوب الحبُّ والله
تأنقَّ الدوحُ يرضي بلبلاً غرِداً من جنة الله قلبانا جناحاه

الإجابة :
- للعاشق دنياه الخاصة وهي من أحب لأنه يرى الحياة من خلاله
- أملك الحبّ للروح ما ظلَّ خافياً على الجميع حتى أقرب المقربين ، وظل في أعماق قلب العاشق .
- بدت على محياه السعادة ونشوة السكر .
- حبه هو الأقوى وقد أزرى بحب غيره من أصحاب أساطير الحب .
- يسكب له نور عينيه .
- باعدَ بينه وبين الشكوى والعتاب عندما يتيه المحبوب عليه دلالاً .
- استعذب الألم ورجا أن يعيش عذابات ما ذاقها أحد قبله .
- إنهما أساس الإبداعية .
ونستشف مشاعره من خلال هذه الإجابات كما يلي :
- شعوره بالحب في كلّ الأبيات .
- سروره بالحب فناره برد وسلام على قلبه ويرى نفسه في جنة وارفة الظلال .
- الافتتان والإعجاب غير المحدود بمن أحب في الأبيات 4 - 5 - 6 .
- التفاني في إسعاد من أحب .
- التسامح والتسامي عن الشكوى من دلال من أحب .
- الصبر على العذاب .

الدراسة البلاغية :
- في البيت الخامس تشخيص جميل ، اشرحه وحدد نوع الصورة .
- ماذا تسمي العلاقة البديعية بين مدلّه ومولّه . جناس
- أتستحم الرؤى ؟ أتُسكَب العينان ؟ أَتُعطر الأسرار ؟ ما الأثر الجمالي لهذه الصور على النص .

المذهب الأدبي
- النصّ بحر لانهاية له من السمو العاطفي
- تتوهج ذات الشاعر في النص من بدايته ويصل هذا التوهج منتهاه في استعذابه الألم في البيتين الأخيرين .
- يضفي حسن من أحبّ على الطبيعة فتبدو في أروع حسن لها .
- يقدم صوراً رائعة يتفرد بها في مثل البيت الثالث يجود بها خيال مبتكر غارق في أعماق وجدان الشاعر .
ترى أين تتوافر هذه السمات ؟
إنها تتوافر في إبداعية وصلت حدّ التصوّف .

_________________
اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Empty رد: اللغة العربية ( المنهاج الكامل)

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في الإثنين مايو 05, 2008 7:45 pm

مأدبة للقمر

عبد الباسط الصوفي


الشرح :
المقطع الأول :
توهجَّت أكوابنا ، فاقفِزْ إلينا ياقمرْ
فجَّرت هذا الليل ينبُوعي ضياءٍ وصورْ
وانزلقت أقدامُك البيض على رأس ِ الشجرْ
من الكُوى ، من فُرجة الباب تلمَّس منحدرْ
واسقُط ْ حِبالَ فضّةٍ مغزولةً من الشررْ
الأسئلة :
- بِمَ تتوهج كؤوس الشاربين في أمسيات الريف ؟
- ماذا يطلب الريفيون من القمر في أمسياتهم الجميلة ؟
- مالذي أسكر الساهرين في تلك الأمسية ؟ أخمرة العنب أم خمرة الطبيعة الساحرة في ضوء القمر ؟
- مالذي فعله القمر بظلمة الليل ؟ وماذا أطلق أمام ناظرَي ْ الشاعر وفي مخيلته ؟
- أشاهدت أعلى الأشجار ، وسطوح أوراقها في ليلة مقمرة ؟
- هل ينعكس نور القمر على سطح الأوراق في الليلة القمراء ؟
- لماذا يصرّ الشاعر على وجود أنوار القمر ؟
- بِمَ يشبه أشعة القمر ؟
- ماذا يعني القمر في حياة أبناء الريف ؟
الإجابة :
1ـ تتوهج الأكواب بالخمرة التي تسكب فيها .
2ـ يطلبون إلى القمر أن ينير أمسياتهم ويشاركهم سعادتهم .
3ـ الطبيعة الساحرة والخمرة كلتاهما أسهمتا في نشوة الساهرين .
4ـ أضاء ظلمة الليل ، وترك مخيلات الساهرين تتصور الكثير وتحلم بالكثير .
5ـ لابدّ لكلِّ إنسان أن يكون قد شاهد سطوح الأوراق عندما ينعكس عليها ضوء القمر .
6ـ أجل ينعكس ضوء القمر على الأوراق فتلمع
7ـ يصر الشاعر على وجود أنوار القمر لأنها تزيد الطبيعة جمالاَ وسحراَ وتملأ نفوسهم غبطة وضياء .
8ـ يشبه أشعة القمر بحبال مضفورة من شرر متلاحق
9ـ يعني القمر في حياة أبناء الريف ضياء النفس وإشراقة الجمال في الليالي الساهرة .

المقطع الثاني :
فاكهة الصيف على شبّاكنا مُعلَقَة ْ .
ومن عناقيد الكروم خمرنا مُعتَّقَة َ .
هذي سِلال وردِنا مضفورةٌ ، مُزَوَّقَة ْ .
عنّا أحاديثُ الهوى يحكونها مُنَمَّقَة ْ .
فقصَّةٌ صادِقَّة ٌ ، وقًَّصة ٌ مُلَفَّقَة ْ .
الأسئلة :
- إلام يشير تعليق الفاكهة على النوافذ ؟
- مِمَ يصنع الفلاحون خمورهم ؟ وعَلام يدل ذلك ؟
- أيّهما أجمل في رأيك , الورود في إناء زجاجي ، أم في سلة مضفورة من القصب ؟
- مانوعُ أحاديث الهوى المحكية عن أبناء الريف ؟ وما درجة صحتها ؟ وما سرُّ جمالها ؟
الإجابة :
1ـ يشير تعليق الفاكهة إلى بساطة الحياة فحفظها وتبريدها طبيعي كما يشير إلى سماحة النفوس .
2ـ من عناقيد كرمتهم ، ويعني هذا اعتمادهم على النفس ، ونقاء وسلامة مايصنعون إذ لا تداخله أيدٍ
غريبة .
3ـ الأجمل أن تكون الأوراد في سلة مضفورة من القصب فهذا أقرب إلى الطبيعة .
4ـ إنها أحاديث تزداد تنميقاَ وتزويقاَ ويضاف إليها الكثير كلما انتقلت من شخص لآخر ، لذلك منها الصحيح
ومنها المختلق .
- اعمل على جمع إجاباتك في شرح تام للمقطع .

المقطع الثالث :
قالوا : سرقنا من قميص ِ الفجر منديلَ غزل .
واحترقت ضيعتُنا وهجَ عناق ٍ وقُبَل ْ .
واختبأت أ سرارُنا خلفَ ضلوع وقُفَّل ْ .
والليلُ ، آه الليلُ في عيوننا ما أعمَقه ْ !
شرح المقطع
يروي الكثيرون أن حياتنا في الريف عمادها الحب ، وأننا نقبل عليه بكل مالدينا من رغبة وعنفوان منذ
لحظات السحر الأولى ، وأننا نقتبس من إشراقة الفجر مافيها من طهر ونقاء في أحاديث غزلنا وعلى الرغم من هذا التصور الجميل فإن الأحزان متجذرة في صدورنا حتى سويداء القلوب ، فإن نظروا في قاع العيون ، سيرون دجىً دامس الظلمة ، لما نعانيه من بؤس وشقاء وعسر في حياتنا .

المقطع الرابع :
قالوا : خلقنا من صبابات ومن لفح شَغَف ْ
تحيا المواعيد على شفاهنا ، وتقتطف .
ومن جديل المرج ِ عِرزالٌ لنا ومنعطف .
ونطعم الحياة من قلوبنا الممزّقة .
الأسئلة :
- مِمَ خلق الريفيون حسب توهم الكثيرين ؟
- ماالذي قامت عليه الحياة ؟ وكيف تمضي سويعاتها في الريف ؟
- مامعنى قوله " نطعم الحياة " ؟
- مامعنى " قلوبنا الممزقة " ؟
- مامعنى "عرزال" ؟
- ماذا عنى الشاعر في بيته الأخير : " ونطعم الحياة من قلوبنا الممزقة " .
يروي الكثيرون أننا جبلنا من طينة الحب ونكتوي بناره ، فأينما نظرنا نجد عشاقاً لكثرة ما نتبادل مواعيد الهوى ونسعى إلى جني ثمراتها ............ لنحاول أن نتمّ الشرح .

الفِكر :
1ـ الشاعر والطبيعة والقمر المقطع الأول
2ـ بساطة الحياة في الريف وسماحة أهله الأبيات 1- 2 - 3 من المقطع الثاني
3ـ الحبّ في حياة أبناء الريف أين تجد ذلك؟
4ـ معاناة أبناء الريف وشدة عذابهم في البيتين 3 - 4 من المقطع الثالث
5ـ تفاؤلهم رغم الآلام البيت الرابع من المقطع الرابع

الأسلوب اللفظي :
إن وقفة متأنية مع ألفاظه في المقطع الأول مثل ( توهجت ، اقفز ، فجرت ) وما تعطيه هذه الألفاظ من حيوية وعنفوان للمقطع ، وعندما نضيف إليها مايحدثه حرف الراء المسكن في آخر كل بيت من انفجارصوتي ندرك كم تلاءمت ألفاظه مع النزعة الطفولية التي وضحت في المقطع وإذا ما انتقلنا إلى المقاطع التالية نرى إلى أي حد حققت تراكيبه وألفاظه انسيابيةً رائعة تتلاءم مع معاناة الفلاحين وخاصة اختتامهذه التراكيب بالهاء الساكنة التي يعود إليها في آخر المقطع الثالث ثم الرابع في قوله ماأعمقه ، الممزقة ،
إنها زفرة من كبد حرّى عاشت بؤساً اقتصادياً مؤلماً عملت الكثير على أن تدفعه عن نفسها من خلال جمال الطبيعة وسحر لياليها والاستعداد النفسي لطيب العيش .

العاطفة :
العاطفة إنسانية : إذ إن الشاعر صاهرٌ وجوده بوجود أبناء الريف في جمال طبيعتهم وسحرها ونقائها وفي سعادتهم سعادة المحبين ، وما تختزنه صدورهم من آلام وعذابات تظهر جلية في عيونهم .
المشاعر :
هناك إحساس بالألم لمعاناة الفلاح ؟ أين يكمن ذلك ؟
هناك إحساس بالحبّ يحمله الشاعر للفلاح ؟ أين تجد ذلك ؟
ماالشعور الذي يحمله الشاعر للطبيعة ؟ هل تستطيع تحديده وبيان موطنه ؟
المذهب الأدبي :
جاء في أحد الأسئلة ( أسئلة المناقشة ) مايأتي :
- الأبيات من الشعر الرعوي الذي يصف جمال الحياة في الريف ونقاء الطبيعة فهل ترى فيها هرباً رومانسياً في عالم المدينة وقيمها .
- يقول الشاعر الصوفي في قصيدة أخرى :

خمرتي خمرة الحياة ، وكأسي لهفة الحس ، والأسى لي نخب
أي إنه يعيش الحياة بكل مافيه من أحاسيس فهي التي تنشيه بما فيها وهي التي تداخل كيانه لكن أساها شديد . حاول بناء على هذين السؤالين وعلى شرح النص أن تستشف مذهبه الأدبي وتذكر سماته . الإبداعية

الإعراب :
المفردات :
صِل بين الكلمة وإعرابها الصحيح :
توهجت ++++++فعل مضارع مرفوع
منحدر +++++++حال منصوبة
حبال:خبر مرفوع
معلقة:حال منصوبة
منمقة:مبتدأ مؤخر مرفوع
عرزال :صفة مجرورة
الممزقة :فعل ماض مبني على الفتح
تحيا: مفعول به منصوب

الجمل :
( احترقت ) : جملة معطوفة في محل نصب .
( ما أعمقه ! ) : في محل رفع خبر للمبتدأ الليل .
( يحكونها ملفقة ) : استئنافية لامحل لها من الإعراب .

_________________
اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Empty رد: اللغة العربية ( المنهاج الكامل)

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في الإثنين مايو 05, 2008 7:46 pm

عودة الشراع

شفيق المعلوف



الشرح :
1ـ أيُّ صَوْتٍ أدعى غداةً التنادي مِنْ نِداءِ الأكبادِ للأكبادِ
ليس هناك هتافٌ أعمقُ في النفوس من هُتاف الأهل الحقيقيين في الوطن ، والأبناء المغتربين ، وهم ينزعون إلى اللقاء بعد طول الغربة .

2ـ نشِطَ الشّوقُ للإياب ونادى باسمِ لبنانَ في الضّلوعِ مُنادِ
لقد تأججّت الأشواق واشتعل الحنين للعودة إلى الوطن ، فهتف القلب بين الضّلوع باسم لبنان الوطن الغالي .

3ـ صَدَقَتْ ذِمَّة الزّمان فعَُدْنا ننفضُ الجمرَ من خلالِ الرَّمادِ
لقد وفى الزّمان بما وعد ، فرجعنا إلى الوطن الحبيب نبرّد برؤيته حرقة الغربة بعد العذاب والمعاناة .

4ـ قََرُبَ الشَطُّ فلْيُقلَّك بين الـ مَوْجِ والشّوْقِ هَوْدجٌ مُتهادِ
لقد لاحَتْ شواطئ الوطن الحبيبة ، فليحمِلكَ مَرْكبٌ عربيٌ يشقّ عباب البحر ، ويتهادى فوق الأمواج ، ويتمايل على أجنحة الشوق .

5ـ هاكَ مَلْهى الصِّبا ، فيا قلبُ لَمْلِمْ ذكرياتي على ضفاف الوادي
ها هي ملاعب الطّفولة السّعيدة ، ومرابع ذكريات الفتوّة الغالية ، فاسترجع يا قلبي أطياف تلك الأيام الجميلة على شواطئ أوديةِ ووهادِ الوطن الحبيب .

6ـ موطني ، مارشفْتُ وِِرْدكَ إلا عادَ عنه فمي بِحُرْقَةِ صادِ
وطني الغالي ، ما نهلْتُ من مائكَ يوماً لأطفئ نار الشّوق والحنين ، إلا ازددْتُ عطشاً وشوقاً إليك .

7ـ في قلوبِ المغرَّبين جراحٌ حملوها على الجباهِ الجِعادِ
إن في أفئدة المهجّرين ، جراحاً وآلاماً من وطأة العيش وشدّة المعاناة في ديار الغربة ، ظهرت آثارها على جباههم المغضّنة ووجوههم المرهقة .

8ـ يومَ دقُّوا سواحلَ الشّرق بالغر بِ ولم يَهْدِهِمْ سوى العزمِِ هادِ
لقد عانوا الشّقاء منذ نزحوا عن شرقهم العربيّ ، إلى غرب الأرض ، ولا سلاح معهم في مغامراتهم المريرة سوى العزيمة الصّلبة ، والإرادة القويّة ، حتى يُدركوا سُبُل النجاح ، ويتألقوا وراء البحار .

9ـ كلَّما احتكَّت المجاديف شعَّ الأ فقُ منهمْ بكوكبٍ وقَّادِ
كلّما أقلّت السّفن الشّباب إلى مهاجرهم ، تولّد من احتكاك المجذاف بألواح السّفينة وَمَضات النجاح ، فقد أدركوا سُبُل الإبداع ، والتّألّق كالنجّم المضيْ ، بإرادتهم الصُّلبة ، وسعيهم الحثيث .

10ـ وزَّعتهم كفُّ الرّياح فهلا جمّعتهمْ يَدُ النّسيم الهادي
لقد تناثروا تحت كلّ سماء ، وانتشروا فوق كلّ أرض ، وفرّقتهم أعاصير الحياة ، ورياح الظّلم والفقر ، فعسى أن تلمّ شملهم حياةٌ هادئةٌ في ربوع الوطن .

11ـ غُصَصُ الأمَّهات ما هي إلا ذِمَمٌ في خفارة الأولادِ
إنّ الأمّهات المعذّبات اللّواتي يتجرّعْنَ غُصَصَ الوحشة ومرارة الغربة ، ويكابدْن شدّة الاصطبار . وطول الانتظار ، أمانة في أعناق أبنائهنّ .

12ـ حان أن يخنقوا الشّراعَ ويطووا عَلمَ الفَتْحِ بعد طولِ الجهادِ
لقد آن للأبناء المغتربين ، أن يعودوا بعد غيابهم الطّويل ، ومعاناتهم القاسية إلى أرض الوطن ، وأحضان الأحبّة والأهل ، ويضعوا نهايةً لرحلة الكفاح والشّقاء .

المفردات :
فلْيُقلَّك : فليَحمِلْكَ
هودج : ج هوادج ، مقصورة من الخشب ذات قبة توضع على ظهر الجمل تكون مركباً للنساء .
مُتهادٍ : متمايلٍ في مشيته
رَشفْت : رشف الماء = استقصى شرب ما فيه فلم يدع شيئاً
وِرْدُك : الماء الذي يورد والمنهل
صادٍ : العطشان بشدة

الفكر :
نقع في هذا النص على الفكر التالية :
1ـ نداء الشّوق (1ـ2)
2ـ عودة وذكرى (3ـ4ـ5)
3ـ معاناة المهاجرين ، وقساوة كفاحهم في سبيل العيش (6ـ7)
4ـ اغتراب وآمال (8ـ9)
5ـ رغبة عارمة في العودة الدائمة إلى الوطن الأم (10ـ11ـ12)

العاطفة :
عاطفة الشاعر إنسانيّة فيها مشاعر :
1ـ الشّوق والحنين في مجمل النّص .
2ـ مشاعر الحزن الذي لا يرى في الوجود إلا الغربة والألم والكآبة والقلق ، في الأبيات (7 ، 10، 11)
3ـ مشاعر حبّ الوطن والولوع والتّعلّق بالأهل والأحبّة ، في الأبيات (3، 4 ، 5 ، 6)
4ـ مشاعر الإشفاق على الأمّ ، وتمنّي الظّفر بفرحة اللقاء ، الأبيات (10، 11 ، 12)

الأسلوب اللفظي :
بناء القصيدة :
القصيدة هذه بناء متماسك الأجزاء ، موحّد الموضوع ... أتّتْ أبياتُهُ متراصّة ، متلاحقة ، مترابطة تمهد الفكرة فيه لِما بعدها ، وتستدعي أختها ، وتقوم على دعامتَيْن :
1ـ ذات الشاعر : المفعمة بالمشاعر الدّفاقة ، المتأججّة شوقاً ولهفةً لعناق الأهل والأحبّة ، والوطن والأمل .
2ـ التصوير : هو الدّعامة الأخرى المميّزة لفنّ الشّاعر ، فتراكمت في قصيدته الصّور البديعة التي جسّدت المشاعر في رحاب الإبداع الأدبيّ .
الصّياغة :
لم يجدّد /شفيق المعلوف/ في المضمون ، فموضوع الحنين إلى الوطن والشّوق إلى الأهل والأصحاب ، قد توافرا في أدبنا القديم ـ في الشعر الجاهليّ ـ وفي شعر الفتوحات العربيّة ـ وفي روميّات أبي فراس ـ وقد احتفظ الشّاعر بالإطار القديم من حيث الوزن والصّياغة ، فلا عاميّة ولا ابتذال ولا إسفاف ، بل أسلوب عربيٌّ رصين ، أُحْكِم غاية الإحكام ، أمّا إذا وقفنا على كلمة /هاك/ التي نشعر بأنّها لا تناسب ما اسْتُخدِمت له ، وهو الإشارة إلى ملاعب الطفولة ، ومرابع الصّبا ، فهي على كلّ حال ، الكلمة الوحيدة في النصّ ولا يمكنها أن تؤثّر على السّياق العام .
الألفاظ :
حَسَنةُ الاختيار ، قويّة الإيحاء ، جميلة الوقع بوجه عام كما في قوله : ذكريات ، الأكباد ، الشّوق ، الإياب ، الزّمان ، الجمر ، الشطّ، هودج .
وهي ليّنة ، عذبة ، ترسم جوّاً رخيماً ، ناعماً بتعاقب الأحرف الزّاخرة بالموسيقى : لَمْلِم ، غُصص ، المُغرّبين ، النسيم ، الهادي ، الشّراع ، جراح ، ذكرياتي ، الوادي ....
إنّها تتوالى في عبارات متآلفة ، متحفّزة ، رشيقة ، تناسب مكانها ومدلولها /نشط الشّوق ، ملهى الصّبا ، ضفاف الوادي ، غصص الأمّهات/ .
المذهب الأدبي :
من حيث المضمون :
1ـ الوجدانيّة : تقع قصيدة /عودة الشراع/ من الشّعر الغنائيّ في صميمه ، فهي تعبّر عن وجدان الشّاعر ، وألمه النّفسي تعبيراً صادقاً ، ينمّ عن تجربة ذاتيّة ، نابعة من أعماق القلب ، تتزاوج فيها هموم الشّاعر بأحلامه وتأمّلاته ، وكلّ ما يعصف به من ألم الغربة ، وجراح الشّوق ، وأمل اللّقاء .
2ـ إحياء الجماد : من كلّ هذا يريد شاعرنا تحقيق أمله الكبير بالرّجوع إلى لبنان وطنه ، كي يطفئ جمر الشّوق ، وتصدق الوعود ، فيسري في روح الشّاعر ، تيّار تفسيّ عاطفيّ ، يحلّ في الرّياح ، والنّسيم والشّراع، فيخرجهم عن طبيعتهم الماديّة ، لينيط بهم دلالةً إنسانيّة . فيغدو للرّياح كفٌ تبعثر ، وللنسيم يدٌ حانية تجمع الشّمل الممزّق ، ورُبّما أحلى هذه الصّور ، صورة الهودج المتمايل ، وقد قصد به الشّاعر السّفينة ، وهذا يعبر عما في نفس شفيق المعلوف من معاني الأصالة العريقة ، وملامح العروبة السّالفة .
وأمّا الشّراع الذي كان أصل الدّاء ، فقد آنَ للشّاعر المُهاجر أن يخنقه ويضع عصا التّرحال

الإعراب :
أ ـ المفردات :
أيّ : اسم استفهام مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمّة الظاهرة .
أدعى : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضّمة المقدّرة على الألف للتّعذر .
من نداء : جار ومجرور متعلّقان بالخبر أدعى .
جراحٌ : مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة رفعه الضَمة الظاهرة .
يومَ : ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة متعلّق بـ (حملوها) .
الهادي : صفة النسيم مجرورة وعلامة جرّها الكسرة المقدّرة على الياء للثّقل .
ذِممٌ : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضّمة الظاهرة .
يطووا : فعل مضارع معطوف على يخنقوا منصوب وعلامة نصبه حذف النون لأنّه من الأفعال الخمسة . والواو ضمير متّصل مبني في محل رفع فاعل .

ب ـ الجمل :
(ننفض الجمر) : جملة فعلية في محل نصب خبر عاد .
(حملوها) : جملة فعلية في محل رفع صفة لجراح .
(احتكّت المجاديف) : جملة فعلية في محل جرّ بالإضافة بعد الظرف .
(شعّ الأفق) : جواب شرط غير جازم لا محلّ له من الإعراب .
(ما هي إلا ذِمَمٌ) : جملة إسميّة في محل رفع خبر المبتدأ غُصَصُ .
(ان يخنقوا الشّراع) : المصدر المؤول من أن وما بعدها في محل رفع فاعل .

_________________
اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Empty رد: اللغة العربية ( المنهاج الكامل)

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في الإثنين مايو 05, 2008 7:48 pm

الشّــــهداء

القروي-رشيد سليم الخوري


الشرح :
1ـ خَيْرُ المطالعِ تسليمٌ على الشّهدا أزكى الصلاةِ على أرواحِهم أبدا
خير مَطْلع يفتتح به الشّعر ، تحيّة إجلال وإكبار وسلام خاشعٍ على أرواح شهداء أمتنا ودُعاءٌ طاهرٌ وتسبيحٌ دائمٌ على قبورهم .

2ـ فلتنحنِ الهام إجلالاً وتكرِمةً لكلِّ حرٍّ عن الأوطان مات فدى
إنّ عظمة الشّهادة ، تستوجب علينا ، أن نخفض الرّؤوس إجلالاً وتعظيماً ، لكلِّ شهيد أبيٍّ استُشهِدَ فداءَ وطنه .

3ـ يا أنجمَ الوطنِ الزهرَ التي سطعّتْ في جوّ لبنان للشّعب الضليل هدى
إنّ شهداء أمّتنا نجومٌ مضيئة تتألّق في سماء لبنان والشّام ، بل في سماءِ العروبة كلِّها تَهدي الشّعب التّائه في دياجير الخطوب .

4ـ قد علّقتكم يد الجاني ملطّخةً فقدّست بكم الأعوادَ والمَسدا
لقد ظنّ السّفاح أنّه بإعدام الأحرار الأبرياء يخمد شعلة الكفاح المقدّسة ، حين يصبغ يدَيْه بدماء الأبرياء المناضلين ، وفاته أنّ أعواد المشانق وحبالَها ، قد تقدّست حين عُلَّقَ الشّهداء على عيدان الظّلم والطّغيان .

5ـ بل علّقوكُمْ بصدرِ الأفْقِ أوسمةً منها الثّريّا تلظّى صدرُها حسدا
لقد قلّدوا صدرَ الكون أوسمةَ نور أضاءت الدّنيا ، أكثر ممّا تضيئها النّجون المتألقة في كبد السّماء ، تلك النّجوم التي تحرّقت حسداً وغيظاً من ضيائكم الوهّاج .

6ـ أكرِمْ بحبلٍ غدا لِلْعُرْبِ رابطةً وعُقْدةٍ وحّدة للعربِ مُعْتقدا
ما أعظمهُ من حبلٍ التفّ حول أعناق الشّهداء ، فأصبحَ موحّداً للعرب ، ما أجلّها من عُرْوةٍ جمعتهم على هدفٍ واحد .

7ـ وأنتم ياشبابَ العربِ ياسنداً لأمّةٍ لاترى في غيركم سندا
وأنتم ياشباب الأمّة العربيّة ، يا ذخرها وعمادها ، لا معين لها ولا سنداً سواكم فأنتم أملُها الذي لا يخبو .

8ـ ناشدْتُكُم بدماءِ الأبرياءِ ألا لا تُهْدَرَنّ دماءُ الأبرياء سُدى
أسألكم بحقّ دماء الشهداء الأبرياء ، أن تثأروا لتلك الدّماء الطّاهرة الطّيبة ، التي أراقها الطّغيان ، وتواصِلوا طريق التحرير وبناء أمجاد الأمّة العربيّة ، حتى لا تضيع هدراً .

9ـ تلك الجبابرةُ الأبطالُ ما ولدَتْ للمجدِ أمثالَهُمْ أمٌّ وَلَنْ تَلِدا
لقد ضربَ أولئك الشّهداء الميامين ، أروعَ الأمثلة في البذل والتضحية من أجل مَجْدِ الأمّة وعليائها ، حتى لَيَعزّ أن تلِدَ الأمّهات نظيراً لهم.

10ـ للّهِ أروعُهُم ، كالنارِ متّقدا يبغي حياضَ الرّدى بالنّارِ مُبْترِدا
للّهِ دَرُّهم ، ما أعظمَهُم ، وما أروعَ اندفاعّهم وثورتَهم اللاّهبة ، وتضحياتِهم الغالية ، حين وردوا فيها مناهلَ الموت ، يتبردون بنارِها .

11ـ يقبّلِ الجُرْحَ لو لم يغرِه طمعٌ بغيرِهِ ما تمنّى أنَّه ضُمِدا
لقد كان الجريح منهم ، يحني على جرحه النازف ، ليقبّله باعتزاز لأنّه وسام فخار وهو لا يرغب بضماده إلاّ ليستقبل جرحاً جديداً .

المفردات :
المسد : الحبل المحكم الفتل
الثّريا : مجموعة من النّجوم
حبل : المقصود هنا حبل المشنقة التي صعدها الأحرار .

الفِكر :
نقع في هذا النّص على الفِكر التّالية :
-1 تحيّة إكبار للشّهداء في الأبيات : 1- 2
-2 التنديد بجريمة الطغاة المستعمرين في البيت : 4
-3 الشهداء منارة نضال ، تفيض بالتضحية والبطولة والفداء
في الأبيات : 3 - 5
-4 الشهداء رابطة ووحدة في البيت : 6
-5 دور الشباب العربيّ في الثّأر في الأبيات : 7 - 8
-6 اعتزاز بالأبطال العرب الذين سجّلوا أمجاد الأمّة بدمائهم
في الأبيات : 9 - 10 – 11

دراسة المعاني :
كان الشّاعر القروي ّ كغيره من شعراء المهجر ، يعيش على ذكرى وطنه الذي غادره صغيراً فهو يتابع أخباره ، ويغذّي نضاله ، و يُصْغي أهلَه حبّه ومودّته ، يقف على ما يصيبهم من المحن وتترامى إليه أخبار المآسي التي يتخبّط بها وطنه ، فتتلظّى في فؤاده النّار ، إنّه لسان أمتّه يعبّر عن آلامها وآمالها ، فهو يمجّد شهداءَها ، ويأسو جراحها ، ويستنهض الهمم ، ويثير المشاعر إلى الثورة ، وقد كانت خطّة الشّاعر في قصيدته موفّقة وعفويّة فجاءَتْ معانيه متسلسلة ً متآخذة .
وفي هذه القصيدة وغيرها برهن القرويّ أنّ شعراء المهجر لم يكونوا أقلّ من غيرهم إسهاماً في ميدان الشّعر السّياسي ومشاركة في إيقاظ الوعي القوميّ .


تطبيقات على النص:

الأساليب :

1- أسلوب تعجب:( أكرم بحبلٍ) صيغته : أفعل به

حوّل هذا الأسلوب إلى صيغة ما أفعله: يصبح : ماأكرم حبلاً

أسلوب تعجب سماعي : لله أروعهم

أسلوب أمر : فلتنحنِ الهام صيغته : فعل مضارع مقترن بلام الأمر

أسلوب نهي : لاتهدرنّ : فعل مضارع مسبوق بلا الناهية.

أساليب توكيد :

أ- قد علّقتكم : فعل ماض مؤكد بقد

ب- ألا لا تهدرنّ: التوكيد هنا بمؤكدين الأول بالحرف الزائد ألا وهو حرف تنبيه

المؤكد الثاني : نون التوكيد مع الفعل المضارع - أ توكيد المضارع هنا بنون التوكيد واجب أم جائز؟؟

الجواب : توكيد جائز لأن المضارع يدل على طلب

أساليب نفي :

ماولدت : أداة النفي ما - نفت مضمون الجملة ولم تعمل.

لاترى: أداة النفي لا - نفت مضمون الجملة ولم تعمل

لن تلدا : أداة النفي لن - نفت حدوث الفعل في المستقبل ونصبت الفعل المضارع

لم يغره : اداة النفي لم - نفت حدوث الفعل في الماضي - وجزمت الفعل المضارع

ماتمنى: مثل .....ماولدت

أسلوب شرط : لو.... لم يغره ......ماتمنى

أسلوب شرط غير جازم - أقسامه : الأداة وجملة الشرط وجملة جواب الشرط بالترتيب
موازنات :

قول الشاعر : ياأنجم الوطن الزهر ...... إلخ

يشبه قول الجواهري : كأن رميمهم أنجم ........إلخ

وازن بينهما

2- قول القروي : أكرم بحبل غدا للعرب رابطة .......غلخ

يشبه قول عمر إبي ريشة : لمت الآلام منا شملنا....بورك الخطب.....إلخ

وازن بينهما

صور بيانية:

ياأنجم الوطن الزهر: استعارة تصريحية

الثريا تلظى صدرها حسدا : استعارة مكنية

لله أروعهم كالنار متقدا : تشبيه تام الأركان

محسنات بديعية :

في البيت الأول : تصريع بين الشهدا وأبدا

طباق : ملطخةً وقدست - ماولدت ولن تلدا والثاني طباق سلب بالنار مبتردا

جناس ناقص : عقدة ومعتقدا

ملاحظة : للعرب وللعرب لايوجد فيها جناس لأن الكلمتين بمعنى واحد

_________________
اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Empty رد: اللغة العربية ( المنهاج الكامل)

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في الإثنين مايو 05, 2008 7:49 pm

شقاء الغربة

إلياس فرحات



الشرح :
1ـ طوى الدهرُ من عمري ثلاثين حِجّةً طويتُ بها الأصقاعَ أسعى وأدأبُ
أمضيت ثلاثين سنة من حياتي في الحِلّ والتّرحال ، أطلب الرّزق بكلّ جدّ ٍ ومثابرة .

2ـ أغرّبُ خلفَ الرّزقِ وهوَ مُشَرِّقٌ وأُقسمُ لو شرَّقْتُ راح يغرّبُ
لكنّ لقمة العيش تعاندني ، فإذا ذهبْتُ غرباً ، ذهبت شرقاَ ولو تبعْتها إلى الشّرق لاتّجهت إلى الغرب وكأنّما حرامٌ علينا أن نلتقي .

3ـ ومركبةٍ للنقل راحَتْ يجرُّها حصانان مُحمرٌّ هزيلٌ وأشهبُ
رُبَّ عربة ٍ للنّقل ، استخدمتُها في عملي ، انطلقَت يشدُّها حصانان ، أحدهما نحيل أحمرُ اللون والآخر رمادي .

4ـ جلسْتُ إلى حوذيّها ووراءَنا صناديقُ فيها مايسرُّ ويعجبُ
ركبْتُ جانب سائقها ، وقد حملتِ المركبة بضائعَ عديدة مما ينال إعجاب الناس ويُسعِد خاطرَهم .

5ـ تبين وتخفى في الرُّبا وحيالها فيحسبُها الراؤون تطفو وترسبُ
تجوب البلاد ، فها هي تظهر مع الهضاب وتستتر مع الوِهاد وكأنّها سفينة تعلو وتنزل إلى أسفل .

6ـ وتدخلُ قلبَ الغابِ والبحُ مسفِرٌ فتحسب أنَّ الليلَ لليل ِ مُعْقِب
وتَلجُ المركبةُ وَسَط الغابة اللّغَةِ عند الصبّاح المُشرق ، فيظنّ النّاظر أن اللّيل جاء وراءه ليلٌ آخر ، لشِدّه تشابك أغصان الأشجار التي تحجب تسرّب النّور .

7ـ تمرُّ على صُمِّ الصَّفا عجلاتها فتسمعُ قلبَ الصخرِ يشكو ويصخَبُ
تسير المركبة فوق الصخور الصّلدة ، بدواليبها الخشبيّة فتصدر أصواتاَ قاسية ، تحمِل في طيّاتها أصداء الشّكوى ، وأنين التّذمر من فؤاد الصّخر .

8ـ نبيتُ بأكواخ ٍ خلَتْ من أناسها وقام عليها البومُ يبكي وينعبُ
ننام في أكواخ ٍ متواضعة خَرِبة ٍ ، موحشة ، خالية ٍ إلاّ من نعيب البوم وأنينه .

9ـ مفكّكةٌ جدرانها وسقوفُها يُطلُّ علينا النجمُ منها ويغربُ
إنّها أكواخٌ متداعية الجدران ،ومشقّقة السّفوف ، ترى من خلالها السّماء بما فيها من نجوم تظهر وتغيب .

10ـ فنسمي ، وفي أجفاننا الشوقُ للكرى ونُضحي وجمرُ السهِد فيهنَّ يَلهَبُ
هذه حالُنا في بلاد الغُربة ، يضمُّنا الليل ، وعيوننا تشتاق النوم ، لكنْ أنّى السبيل إليه والإرهاق الجسدي والنفسي يثقل كاهلنا فيحتويها النهار وعيوننا متقرّحة من نار الأرق المتأججّة ، وشدّة النّعاس .

11ـ ونشربُ مما تشربُ الخيلُ تارةً وطوراً تعافُ الخيلُ مانحن نشربُ
إنّنا أحياناً نشارك خيولنا الماء الذي تشربه ، بل إننا نضطر أن نشرب ماءً آسناً تأنف الخيل شربَه لقذارته .

مفردات القصيدة :
الحِجّة : ج حِجج = السَّنة
الأصقاع : = ج صُقع = الناحية من البلاد
أشهب : ماخالط بياضه سواد
حِيالها : إزاؤها
مُسْفِرُ : مُشْرِقٌ ومضيء
صُمّ : ج أصمّ = الصُّلب المُصْمَت
الصّفا : الحجر العريض الأملس الذي لاْ ينبت
يَنعَب : يصيح ويصوّت
السُّهد : الأَرَق
تعافُ : تكره فتترك

الفكر :
ينقسم النّص إلى ثلاث فكر ٍ رئيسيّة هي :
1ـ مكابدة العيش والكفاح القاسي لطلب الرّزق في الأبيات : 1- 2
2ـ وصف المركبة ورحلتها في الأبيات : 3 - 4 - 5 - 6 - 7
3ـ مرارة العيش في الغربة ، والمعاناة في بلاد المهجر النائية في الأبيات :
8 - 9 - 10 – 11

مميزات المضمون :
في هذا النّص صورة في أدب المهجر في اتّجاهه الواقعيّ ، وأيّة صورة أشدّ التصاقاً بالواقع من هذه الصّورة التي قدّمها فرحات في قصيدته ، إنّك لتكاد تحُسّ - وأنت تطالع الأبيات - أنّك رفيق الشّاعر في هذه الرّحلة تجلس معه إلى جانب الصناديق - وقد راحت تلك المركبة تقعقع فوق الصّخور . فجاءت لوحته الشّعرية جميلة تتّسم بالعفويّة والصدّق وتبتعد عن الجفاف والجمود ، ومعانيه قريبة إلى القلب سهلة واضحة لا تكدّ الذهن ، ولاتحتاج إلى إعمال العقل ، تحمل آهات الشّاعر التي تنبع من فؤاد يلذعه الألم ويمضه العذاب في سبيل لقمة العيش الشّريف .

إعراب:

حجةً: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.

ومركبةٍ: الواو واو ربّ - مركبةٍ: اسم مجرور لفظاً برب النحذوفة مرفوع محلاً على أن مبتدأ.

حصانان : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى

محمرٌ: صفة مرفوعة بالضمة

صناديق: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة

الراؤون : فاعل مؤخلر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم

الصبح مسفر: مبتدأ وخبر

معقب: خبر أن مرفوع بالضمة الظاهرة

الصفا : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة

البوم : اسم للفعل الناقص قام ( وهو من أفعال الشروع).

مفككة : خبر مقدم مرفوع بالضمة

جدرانها: مبتدأ مؤخر مرفوع - ها : ضمير متصل في محل جر بالإضافة

الشوق : مبتدأ مؤخر مرفوع

جمر: مبتدا مرفوع

تارة - طوراً : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة

المصدر المؤول من أن واسمها وخبرها ( أن الليل لليل معقب ) سدّ مسدّ مفعولي الفعل نحسب

الجمل:

جملة ( أسعى) : نصب حال

( هو مشرق) : نصب حال

جملة ( راحت ) : رفع خبر

جملة ( يجرها ) نصب خبر راحت

جملة(فيها مايسر ويعجب) : رفع صفة لصناديق

جملة ( يسر) صلة موصول لامحل لها

جملة ( يعجب) معطوفة على جملة ( يسر ) لامحل لها

جملة ( تطفو) نصب مفعول به ثان

جملة ( يشكو) نصب حال

جملة ( خلت ) جر صفة لأكواخ

جملة ( يبكي ) نصب خبر للفعل الناقص قام

جملة ( في أجفاننا الشوق للكرى ) نصب حال وكذلك جملة ( جمر السهد يلهب)

جملة ( يلهب ) رفع خبر

جملة ( تشرب ) صلة موصول لامحل لها

جملة ( نحن نشرب ) صلة موصول لامحل لها

جملة ( نشرب ) الأخيرة : رفع خبر للمبتدأ نحن

أبيات أخرى من القصيدة:

بعد البيت الرابع :

حوت سلعاً من كل نوعٍ يبيعها فتىً مااستحلّ البيع لولا التغربُ

جملة يبيعها : نصب صفة لسلعاً

جملة مااستحلّ : رفع صفة لفتىً

فتىً: فاعل مؤخر مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر.

التغرب: مبتدأ مرفوع وخبره محذوف وجوباً

سؤال : لم حذف جواب الشرط في هذا البيت ؟

الجواب : لانه سبق الاداة مايدل على الجواب ( مااستحل البيع ) والتقدير ( لولا التغرب ما استحل البيع )

بعد البيت بعد البيت السابع :

وترقص فوق الناتئات من الحصى فنوشك من تلك الخلاعة نقلب

إعراب : الخلاعة : بدل من اسم الإشارة مجرور بالكسرة الظاهرة

_________________
اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Empty رد: اللغة العربية ( المنهاج الكامل)

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في الإثنين مايو 05, 2008 7:51 pm

أيّها الليــــل

جبران خليل جبران




الشرح :
لما كان هذا النّص يتناول أبرز مظهر من مظاهر الطّبيعة ... الليل... كان من الطبيعيّ أن يُدرَج في باب الوصف. بيد أن هذا الوصف لا يقتصر على نقل الطّبيعة الخارجيّة وحسب ، بل يتغلغل في الطّبيعة الدّاخليّة ، متكلّماً عن النفس البشريّة ، مُحْيياً الليل وموحّداً بين الطبيعتين ، لذا فهو ينتسب إلى الوصف التشخيصي الوجداني الذي يمزج بين الشيء الموصوف وأثره في النفس ، في عالمٍ شائق من الرّؤى والتأمّلات .
نصّ أيها اللّيل ، يركّز فيه الكاتب على فكرة أساسيّة تدور على وصف الليل ومناجاته . هذا هو الغرض الذي توصّل إليه الكاتب بِفِكر رئيسيّة ثلاث تلاحمت لإظهاره وتبيانه هي :

أ ـ تمجيد الليل ومناجاته .
ب ـ اندماج الكاتب بالليل .
جـ ـ الكاتب كالليل في أحلامه وصفاته .

أيُّها اللّيلُ
يا ليلَ العشّاقِ والشّعراءِ والمنشدين !
يا ليلَ الأشباح والأرواح والأخيلة !
يا ليل الشَّوق والصّبابة والتّذكار !
يبدأ جبران بسلسلة تعجّبيّة ، يوشّح بها جبين الليل بتاجٍ من الرّقة والسّناء فيرى فيه /ليل العشّاق والمنشدين ، والشّعراء والشّوق والصّبابة والتّذكار/ إلى جانب رؤيته له /ليل الأشباح ، والأرواح ، والأخيلة/ .
وتأمُّل الليل ينسرب إلى مَجْرَيَيْن تبعاً لكون الأرض في ليلةٍ صافية ، أو في ليلةٍ مبطّنةٍ بالغيوم .

أمّا في الحالة الأولى ، فالصّفاء لا يعمّ الكون فحسب ، وإنّما يلُفّ النّفس بوداعته ورُؤاه ، لذا يستمتع به العشّاق ، ويهبط الإلهام على الشعراء والمنشدين ، وتتأجّج فيه الأشواق ، وتحيا الصبابة والذكريات .

أيُّها الجبّار الواقفُ بين أقزام المغرب وعرائس الفجر ، والمتقلِّد سيف الرُّهبةِ ، المُتوَّجِ بالقمر ، المتَّشحِ بثوب السّكون ، النّاظرِ بألفِ عَيْنٍ إلى أعماقِ الحياة ، المُصْغي بألف أذُنٍ إلى أنَّةِ الموتِ والعدمِ .
لقد صحبْتُكَ أيُّها اللّيل حتّى صِرْتُ شبيهاً بك ، وألِفْتُك حتى تمازَجَتْ ميولي بميولِكَ ، وأحبَبْتُك حتى تحوّل وجداني إلى صورةٍ مُصغَّرةٍ لوجودِكَ .....
ففي نفسي المُظلِمةُ كواكِبُ ملتمِعَةٌ ينثُرها الوَجْد عند المساء ، وتلتقطها الهواجس في الصّباح ، وفي قلبي الرّقيبُ قمرٌ يسعى تارةً في فضاءٍ متلبِّدٍ بالغيوم ، وطوْراً في جلاءٍ مُفْعَمٍ بمواكِبِ الأحلام .....
أمّا في الحالة الثانية ، فهو الجبّار العاتي المتسلّط الفاصل بين عَتَمة الغروب وسكونه وإشراقة الفجر النّدي .

أنا مثلُكَ أيُّها اللّيل ، وهل يحسبني الناس مفاخِراً إذا ما تشبَّهْتُ بك ، وهم إذا تفاخروا يتشبَّهون بالنَهار ؟
أنا مثلُكَ وكلانا مُتَّهَمٌ بما ليس فيه .
أنا مثلُكَ بميولي وأحلامي وخُلقي وأخلاقي .
أنا مثلُكَ وإنْ لم يتوّجْنى المساء بغيومه الذّهبيَّة .
أنا مثلُكَ وإنْ لم يرصَّعْ الصّباحُ أذيالي بأشعتِّه الورديّة .
أنا مثلُكَ وإنْ لم أكُن مُمَنْطقاً بالمجرّة .
أنا ليلٌ مسترسِلٌ منبسِطٌ هادئٌ مضطّربٌ ، وليس لظلمتي بَدْءٌ وليس لأعماقي نهاية فإذا ما انتصبتِ الأرواحُ متباهيةً بنور أفراحِها، تتعالى روحي مُتجمِّدةً بظلامِ كآبتها .
أنا مثلُكَ أيُّها الليل ، ولن يأتيّ صباحي حتى ينتهيّ أَجَلي .

ويسدُل جبران السّتار على هذه المناجاة ، ويخلص إلى نتيجة هي أنّ اللّيل والكاتب صنوان لا يفترقان ، فقد تمازجت ميولهما حتى تحوّل وجود جبران إلى صورة مصغّرة لوجود الليل ، فتارة نفسه مشرقة بإشعاع نورانيّ ، كالقمر الذي يتوّج الليلَ بالبهاء والجمال، والضّياء ، وطوراً نفسه حزينة متجهّمة قلقة ، مضطربة ، كالفضاء المتلبّد بالغيوم ، والفارق الوحيد الذي نلمحه بين جبران واللّيل ، هو أنّ اللّيلَ مُفضٍ إلى صباح يرصّع أذياله بأشعّته الزّاهية ، أمّا جبران فلا يرى أن صباحَهُ آتٍ أبداً ، فالظّلام الذي يلُفُّ روحه ليس له بداية ، والكآبة الخرساء التي تعشّش في أعماقه لا نهاية لها إلا بانتهاء حياته .

الفكر :
هذه مقالة أدبيّة تنصهر فيها عناصر الأدب الإبداعي والرومانسي وتتناغم في وحدة فنية متكاملة . فالفكرة واضحة متسلسلة الأقسام ، شاملة ، عميقة فلسفية الرّموز ، فمناجاة الليل فكرة قديمة قدم الإنسان ، وهي ثمرة من ثمار إعجاب المرء بمظاهر الوجود الكبرى .
أمّا الصّور فهي حسّية ومعنويّة ، فضلاً عن كونها خلاقة إيحائيّة /أقزام المغرب ، عرائس الفجر ، ثوب السكون ، سيف الرّهبة.../.
ينقسم النص إلى ثلاث فكر رئيسة هي :
أ ـ تمجيد الليل ومناجاته (أيها الليل..... أنةِ الموت والعدم) .
ب ـ اندماج الكاتب بالليل (لقد صحبتك أيها الليل..... بمواكب الأحلام) .
جـ ـ الكاتب كالليل في أحلامه وصفاته (أنا مثلك أيها الليل..... حتى ينتهي أجلي) .

_________________
اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Empty رد: اللغة العربية ( المنهاج الكامل)

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في الإثنين مايو 05, 2008 7:52 pm

أيها الإنسان

ميخائيل نعيمة



النص
أيُّها الإنسان ، أنت الإنسانيّة بكاملها ، أنت ألِفها وياؤها ، منك تتفجَّر ينابيعها ، وإليك تجري وفيك تصبّ .
أنت حاكمها ومحكومها ، وظالمها ومظلومها ، وهادمها ومهدومها . أنت صالبُها ومصلوبها ، وضعيفها وقويّها ، وظاهرها وخفيُّها . أنت جلادها ومجلودها ، ورفيعها وخسيسها ، وملاكها وإبليسها .
أنت ابن كلّ أب وأمٍّ ، وأبو كلِّ أخ وأختٍ .
وأنا ـ كائناً من كنت ـ لامهرب لي منك ، ولا لك منّي ، أنا وأنت كلانا الإنسانيَّة بأسرها ، لولا الذين سبقونا لما كنّا ، ولولانا لما كان في رحم الزمان إنسان .
أفي قلب جارك سعادةٌ ؟ ألا فاغتبط بسعادته ، لأن في نسيجها خيطاً من نسيج روحك .
أفي قلب جارك حرقةٌ ؟ فلْيحترقُ قلبك بها ، لأنَّ في ثمارها شرارةً من موقد بغضك وإهمالك .
أفي عين جارك دمعةٌ ؟ فلْتدمعْ بها عينك ، لأنّ فيها ذرّةً من ملح قساوتك .
أعلى وجه جارك بَسْمةٌ ؟ فليبتسم لها وجهك ، لأنَّ في حلاوتها شعاعاً من نور محبَّتك .
أمسِ رأيتك تُحصي أرباحك ، وترتِّب نفسك معجباً بدهائك وما سمعْتُك تقول : "هذا ما أكسبني الناس" واليوم رأيتك تحسب خسارتك ، لاعناً دهاء غيرك ، وسمعتك تقول : "هذا ما سلبني إياه الناس" أفلا تخجل من أن تكون في الحياة شريكاً ومُضارباً معاً أنت الإنسانية بكاملها ، عرفت ذلك أم جهلته ، وأنا صورتُك ومثالُك .

دراسة النص
هذه مقالة اجتماعيّة تبحث في موضوع يُعتبر من أهمّ موضوعات الحياة على الإطلاق وهو الإنسان ، ذلك أنّ هذا الموضوع يبقى مطروحاً دوماً ، ودون أن يحدّه زمان معيّن أومكان معيّن ودون أن يحدّه أيّ عامل آخر .
- إذاً هي من الأدب الإنساني ، الذي يجعل الذات البشريّة محوراً له . فيعمد إلى تشريحها ، وإلى التحدّث عن ظواهرها ، وما يمرّ بها من خواطر ، فيعرض االحديث عن الحبّ ، وعن البغض ، عن العظمة وعن الصّغار ،والشفقة والقسوة ، والعدل والإحسان ، والضعف والقوّة ، والألم واللذّة ، والحزن والمسرّة ، وما إلى ذلك من متناقضات النفس الإنسانيّة ومتآلفاتها .
وميخائيل نعيمة يرى أنّ أجمل مافي الوجود هو الإنسان ، وكل مافي الطبيعة جميل ، شريف ، ثمين ، ولكن أجمله وأشرفه على الإطلاق هو الإنسان . لذا يتناول المُثُل العليا والأخلاق الفاضلة ويشدّ بالإنسان نحو العلاء، محارباً للمفاسد والأدران وكلّ مامن شأنه أن يسبب تفسّخاً في العلاقات الإنسانيّة .
- إنه في جانب من مقالته ، يحترم الإنسان ، ويقدسه ، وينفحه نفحات الثّقة بالنّفس والإيمان بمقدّراته ، بل يجعل الإنسان محوراً للكون، وسيداً للطبيعة ، وعملاقاً كبيراً بذكائه وعزمه ، تتضاءل أمامه جميع القوى الجبّارة في العالم ، ونرى توجيهاً للبشر نحو أنفسهم ، كي يكتشفوا فيها أسرار الكون الكبرى ، ويثوروا ويعصفوا بكلّ بالٍ من تقاليد التفكير والممارسات ويحمل إلى الإنسانيّة ألواناً جديدة في الشرائع فيها من المرونة ، مايكفل لها الطغيان على المتحجّر الجامد من شرائع البشر ، وعلى كلّ مامن شأنه أن يعوق الإنسان عن بلوغ الرّقيّ الذي ينشده لإنسانيّته .

- لقد دعا نعيمة إلى المحبّة وإلى التعايش بين الناس بكلّ بساطة ، وصدق مع الذّات ومع الآخرين وإلى معاناة الحياة بشرف .
- إنّ زيادة المحبّة تقود كلّ إنسان بمفرده في هذه الحياة إلى سعادة عظمى ، ويكون مقدار السّعادة التي ينالها في الدّنيا بقدر المحبّة التي تكون فيه ، وبذلك تتبدّل حالة معيشة النّاس الحاليّة ، والمبنيّة على الفساد ، والنفاق، والبغض ، والنميمة ، والخداع .

دراسة المضمون :
لقد كان الموضوع الذي طرحه الكاتب في هذه المقالة على درجة بالغة الأهمية ، وكانت أفكاره جديرة بكل اهتمام.
فقد عالج نعيمة مسألة العلاقات الإنسانيّة ، بإثارة إنسانيّة الفرد ، وتذكيره بالعلاقات الأخلاقيّة النبيلة والسّامية.
- فأيّ الناس ليس دعامة لحياة كلّ إنسان ؟ إنّه يرى النّاس يحيون بعضهم ببعض فكيف لا يحيون بعضهم لِبعض؟
- إنّ الحياة عنده شركة إنسانيّة ، والنّاس عائلة واحدة فعليهم أن يعيشوا في ظلّ اشتراكيّة إنسانيّة كاملة ، ويدعو إلى أن نعتبر الإنسانيّة بمجموعها شركة تعاون ، لا تمييز بين أفرادها ، وقد أشار نعيمة في أيّامه الأخيرة أنّه علينا أن نعيش في عالم الأخذ والعطاء ، لا في عالم البيع والشّراء .
- لقد حمل نعيمة بثبات رسالة اجتماعيّة ضخمة ، بدا من خلالِها شديد الالتصاق بعقيدته الداعية إلى المحبّة ، لايتخلّى عنها في النّظر إلى أيّة قضيّة من قضايا الإنسانيّة . فقد كانت طريقة إيجابيّة .. بدعوته إلى المحبّة ، والأخوّة الشاملة ، والمساواة العادلة ، والاحترام المتبادل ، وقد انبعثت آراء الكاتب في الإصلاح الاجتماعي من إيمانه بالحياة وغاياتها ويبدأ بالفرد الصّالح ليصل إلى المجتمع الصّالح .
- إننا نحسّ إحساساً عميقاً بنبل رسالة نعيمة ، فقد كان قلمُهُ آناً مبضعاً ، وآناً مِروداً وآونةً قارورة بلسم ، وقد عالج المسألة الإنسانيّة بالهدم والبناء معاً .. حين عمد إلى إبراز النّزعات المتضاربة في أعماق المرء من خلال الكلمات المتضادة وألوان الطّباق مثل :
"الحاكم والمحكوم ، والظّالم والمظلوم ، والهادم و المهدوم ، والصّالب والمصلوب "
- إذن نقطة البدء عند نعيمة هي الإنسان ، وعنده تنتهي النّهاية
- ولمّا كانت القطعة بحثاً اجتماعيّاً فقد سيطر عليها العقل والتحليل وعرض الأفكار بشكل متسلسل ومنطقيّ ، فجاءت القطعة أقرب إلى البحث العلمي ، إلاّ أنّها متّشحة بوشاح الأدب الذي برع الكاتب في صوغه وتنميقه وزخرفته ، على متانة وقوّة .
- فإننا نجد في هذه القطعة بعضاً من التعابير التصويريّة مثل قول الكاتب :
" نسيج الروح ، موقد البغض ، رَحِمُ الزّمان ، ملح القساوة ، نور المحبّة " ... إلى غير ذلك من التعابير التي استعارها الكاتب ، وعبّر بها عن أفكاره ممّا أوضح الصورة في أذهاننا بشكل بلغ حدّ الرّوعة .

الفكر الرئيسيّة :
يقسم النّص بحسب الأفكار الواردة فيه إلى أربع فِكر هي :
1ـ قيمة الإنسان وتناقضاته : ( أيّها الإنسان أنت الإنسانيّة بكاملها ...وملاكها وإبليسها )
2ـ الإنسان أخو الإنسان : ( أنت ابن كلّ أبٍ وأمّ ...لأنّ في ثمارها شرارة من موقد بغضك وإهمالك ...)
3ـ التّواصل بين النّاس : ( أفي عينيّ جارك بسمة ...لأنّ في حلاوتك شعاعاً من نور محبتك )
4ـ ازدواجيّة الإنسان : ( أمسٍ رأيتك تحصي أرباحك ... شريكاً ومُضارباً ...)

_________________
اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Empty رد: اللغة العربية ( المنهاج الكامل)

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في الإثنين مايو 05, 2008 7:54 pm

في عيد الوحدة

الشاعر سليمان العيسى



الشرح :
المقطع الأول:

1ـ أنا في هدرة الحناجر أنسا بُ هتافاً ملءَ الدجى ودويّا

1- أمضيت عمري كله أناضل من أجل الوحدة ، فغنيت لها ، ودعوت لها في قصائدي التي تدافعت على ألسنة الجماهير هادرة قوية عجّ بها ظلام التجزئة .

ـ الأهازيجُ ترعشُ الأفقَ حولي وتصبُّ الحياةَ في مَسمعيّا

2- ها هي ذي الأغاني في فرحة الوحدة ، تهز أرجاء الكون حولي ، وتسكب صوت الحياة الحرة الكريمة في أذنيّ .

3ـ فرحة الضائعين عادوا مع الفجـ... ـر يصوغونه ضحى أبديا
3- إن ابتهاج الجماهير بالوحدة ، هو ابتهاج هؤلاء الذين شتتت التجزئة شملهم ، فتاهوا طويلاً ، وها هم أولاء ينبعثون اليوم مع انبلاج صبح الوحدة لينطلقوا إلى بناء مستقبلهم المشرق البسام .

4ـ فرحة الشعب شعبنا وهو يطوي ظلمات العصور والذلّ طيّا
4- إن سعادة الجماهير في هذا اليوم ، هي سعادة أمتنا وهي تمزق حجب ظلام الماضي المجزّأ ، وتزيح عن كاهلها هوان التجزئة وذل الاستعباد .

5ـ لا تلمني فلن أعدّ حياتي في دروب الضياع والذلّ شيّا
5- يا صديقي إن السنوات التي عشتها في عهود التجزئة والهوان والتعثر ، لن أحصيها في سنيّ عمري ، ولئن كرهت مني ذلك ، فأرجو ألا تعتب عليّ به .

6ـ منذ يومين قد وجدت فعمـ... ـري يوم أعلنت مولدي اليعربيا
6- فقبل يومين قامت الوحدة ، ومع إشراقة شمس الوحدة بدأت حياتي ، فيوم ميلادي هو يوم ميلاد الوحدة العربية.

المقطع الثاني:

7ـ ياليالي الضياع والقيد زولي نحن باقون وحدة لن تزولا
7- يا ظلام التجزئة ويا عهد الاستعمار فارقنا ، إننا بعد اليوم سنكون أمة واحدة إلى الأبد .

8ـ وحدة في السماء والأرض منها لهب يغسل الأذى والدخيلا
8- إن الوحدة العربية ستكون ثورة شاملة ، يمتد لهيبها في كل أنحاء الوطن ، ليطهر سماءنا وأرضنا من رجس كل غاصب ومحتَّل .

ـ وحدة تجمع المشرّد بالأهـ... ـل عناقاً بعد الفراق طويلا
9- هذه الوحدة هي السبيل إلى تحرير الأرض المغتصبة ، وعودة المشردين إلى ذويهم لمعانقتهم بعد هذا النفي القسري الذي امتد زمناً طويلاً .

10ـ وتلمّ المعذبين بأرضي موجة لن تضلّ بعد السبيلا
10- وهذه الوحدة هي الطريق إلى تلاحم الكادحين المضهدين وجمع شملهم ، ليكونوا قوة جبارة تعرف أهدافها ولا تحيد بعد اليوم عن الطريق إليها

11ـ سلبتنا الدنيا قناديلنا الزهـ... ـر فعدنا لخيلها قنديلا
11- لقد انتزعت منا عهود التجزئة إنجازاتنا الحضارية المتألقة ، وها نحن أولاء نسترجع هذا الموقع الحضاري الإنساني بفضل وحدتنا، ونسعى لنجعل الدنيا مصباحاً متوهجاً بدورنا الحضاري العظيم .

الفكر الرئيسة :
بنى الشاعر قصيدته على أربع فكر واضحة هي :
1ـ تصوير فرحته وفرحة الجماهير بقيام الوحدة 1ـ2
2ـ الوحدة إشراقة فجر بعد ليل التجزئة الطويل 3ـ4
3ـ الوحدة مولد عربي وانبعاث قومي 5ـ6
4ـ الوحدة سبيل إلى :
تحرير الأرض والإنسان 7ـ8
استعادة الحقوق المغتصبة 9
تحرير الكادحين وقوتهم 10
استئناف لدور العرب الحضاري 11

دراسة العاطفة :
نوع العاطفة : قومية
مشاعرها : الفرح الغامر بقيام الوحدة 1ـ2ـ3ـ4
الإعجاب والاعتزاز بهذا الحدث العظيم 5ـ6
الأمل والتفاؤل بها : 7ـ8ـ9ـ10ـ11
الوسائل التعبيرية التي جلّى الشاعر بها عاطفته :
الصور البيانية المشحونة بطاقات انفعالية عالية أنا أنساب ـ تصب الحياة ـ يطوي ظلمات
اللغة المألوفة اليسيرة الحياتية وما فيها من طاقات عاطفية حارة (الضائعين ـ القيد ـ الذل)
التكرار : وما فيه من شدة أسر وإثارة انفعال فرحة... فرحة... وحدة وحدة...
القافية : الياء المشددة وما فيها من إحساس بالاعتزاز والافتخار
اللام المفتوحة وما فيها من شعور بامتداد الرؤية لمستقبل مشرق .

الأسلوب اللفظي :
1ـ الألفاظ : تراثية: هدرة ـ اليعربي ـ قناديل
هادرة قوية هتاف ـ دوي ـ لهب
ملائمة للمعاني موحية معبرة فرحة ـ عناق ـ ضحى
2ـ التراكيب : واضحة : الأهازيج ترعش الأفق ـ تلم المعذبين
متينة السبك : تصب الحياة ـ عدنا نحيلها قنديلا
متسلسلة - مترابطة : الأهازيج ترعش ـ وتصب /لا تلمني فلن أعد..
خبرية غالباً

المذهب الأدبي :

النصّ من الشعر العربي الواقعي الجديد ، يتجلى ذلك في :
1ـ تصوير قدرة الإنسان على تغيير واقعه ، واختياره الحر ، وإرادته الواعية 1ـ3ـ4
2ـ تصوير الواقع من منظور متحرك متحول قابل للتغيير ، 3ـ التفاؤل الثوري 7ـ8ـ9ـ10ـ11
4ـ المحتوى الثوري الإنسان 7ـ8ـ9ـ10ـ11
5ـ عرض قضية الوحدة والنضال من أجلها من خلال الرموز الشفافة (الدجى ، الحياة ، الضحى) والصور المعبرة (أنا أنساب ، يطوي ظلمات العصور ، قناديلنا)
6ـ عرض قضية الوحدة من خلال التجارب الذاتية ( أنا في هدرة ... لا تلمني .... ) والمشاهد المعبرة ( الأهازيج ترعش الأفق حولي ... ) والجزئيات الصغيرة ( لهب يغسل الأذى ـ تجمع المشرد ـ
تلم المعذبين ...)
7ـ حرص الشاعر على وحدة المضمون والشكل ومزاوجته بين مختلف الأشكال الأدبية للتعبير عن قضية الوحدة
السرد الحوار التداعي الرمز
الأهازيج.. لا تلمني .. وحدة وحدة الدجى ـ الحياة ـ الضحى
8- الوضوح.

الإعراب :
أ ـ المفردات :
الدجى : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على آخره منع ظهورها التعذر .
فرحة : خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
يصوغونه : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون في آخره لأنه من الأفعال الخمسة ،
الواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل ، الهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به .
شعبنا : بدل من الشعب مجرور مثله وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره .
نا : ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه .
ظلمات ِ : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم .
فعمري : الفاء حرف استئناف لا محل له من الإعراب .
عمري : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع ظهورها انشغال المحل بحركة الكسر المناسبة للياء .
الياء : ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه .
زولي : فعل أمر مبني على حذف النون لاتصاله بياء المؤنثة المخاطبة . أو لأن مضارعه من الأفعال الخمسة.
الياء : ياء المؤنثة المخاطبة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل .
لهب : مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
الدنيا : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره للتعذر .
الزهر : نعت للاسم (قناديلنا) منصوب مثله وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .

ب ـ الجمل :
(يصوغونه) : جملة فعلية في محل نصب حال للضمير المتصل الواو في الفعل عادوا .
(وهو يطوي) : جملة إسمية في محل نصب حال للاسم المؤخر شعبنا .
(أعلنت) : جملة فعلية في محل جر مضاف إليه .
(لن تزولا) : جملة فعلية في محل نصب نعت للاسم النكرة وحدة

الموازنة :
قال الشاعر سليمان العيسى يخاطب الوحدة :
أطلي على الأطفال لا يتشردوا ومن أجلهم يا ليلنا الخالد ابسم
يلتقي هذا البيت قول الشاعر :
وحدة تجمع المشرد بالأهـ ـل عناقاً بعد الفراق طويلا
الموازنة في المضمون :
الشاعر في البيتين كليهما يبين دور الوحدة في إنقاذ المشردين من براثن التشرد .
لكن الشاعر في قوله أطلي.... رأى الوحدة سبيلاً إلى إنقاذ الطفولة من التشرد .
أما في قوله وحدة تجمع.... أكد أن الوحدة هي السبيل إلى تحرير الأرض المغتصبة وعودة المشردين إلى وطنهم
الموازنة في الأسلوب :
مال الشاعر في قوله أطلي إلى الأسلوب التصويري (أطلي ـ ابسم)
بينما مال في قوله وحدة... إلى الأسلوب التقريري (تجمع المشرد بالأهل...)
مال الشاعر في قوله أطلي إلى الأسلوب الإنشائي (أطلي ـ ياليلنا ـ ابسم)
بينما مال في قوله وحدة إلى الأسلوب الخبري (وحدة تجمع...)
مال الشاعر في البيتين إلى جودة الصياغة اللغوية ونصاعة التعبير ووضوحه

_________________
اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Empty رد: اللغة العربية ( المنهاج الكامل)

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في الإثنين مايو 05, 2008 7:57 pm

مفاتيح المستقبل

محمد مهدي الجواهري



الشرح :
1ـ سلام على حاقد ثائر على لاحب من دم سائر
تحية إكبار وإجلال لذلك الثائر المناضل الذي امتلأ قلبه بالكراهية والغضب وسلك طريق النضال المَرويّة بالدماء .

2ـ يخبُّ ويعلم أن الطريــ ــق لابدّ مفض إلى آخر
إنه يغذّ الخطا ويجري مسرعاً على دروب النضال وهو مؤمن أنها لا محالة ستنتهي إلى النصر .

3ـ كأنَّ بقايا دم السابقيــ ــن ماضٍ يمهّد للحاضر
إن دماء الشهداء الماضين / دماء الآباء والأجداد / على دروب الحرية هي إرث الماضي الكفاحي الذي يحفز الأبناء والحفدة على النضال المستمر .

4ـ كأنَّ رميمهم أنجم تسدّد من زلل العاثر
وهذه العظام البالية ، عظام الشهداء الماضين ، والتي تناثرت على طريق النضال من أجل الحرية ستكون علامات يهتدي بها الثائرون ، وشموساً تضئ لهم الطريق ، وترشدهم إلى الصواب .

5ـ وليس على خاشع خانع مقيم على ذلّه صابر
أما الأذلاء الصاغرون الذين ارتضوا المهانة والانقياد لأسيادهم واستقروا على ذلك فلا تحية لهم ولا سلام .

6ـ سلام على جاعلين الحتو ف جسراً إلى الموكب العابر
تحية إلى أولئك الأبطال الذين يمدون الموت قناطر تعبر عليها الأجيال إلى الحياة الطيبة الكريمة .

7ـ سلام على نبعة الصامدين تعاصت على معول الكاسر
بورك هؤلاء الشامخون الأشداء الذين جابهوا الطغاة بقوة وصلابة ولم تستطع أدوات فتك الظالمين أن تنال من عزيمتهم الشديدة .

8ـ وليس على غصن ناعم رشيق يميل مع الهاصر
أما هؤلاء المتنعمون المتخاذلون الذين غدوا في أيدي أسيادهم المستعمرين غصوناً رخوة هشّة يحركونهم كيفما يشاؤون فلا بارك الله فيهم .

9ـ سلام على مثقل بالحديد ويشمخ كالقائد الظافر
تحية لذلك البطل المعتقل الذي يرسف في أغلاله وراء قضبان السجن ويهزأ بقيوده الثقيلة ويتهادى بها شامخاً شموخ القائد المنتصر

10ـ كأنّ القيود على معصميه مفاتيح مستقبل زاهر
فهو يرى في تلك السلاسل والأغلال التي تكبل يديه أدوات يفتح بها أبواب الغد الحر ، ويمتلك المستقبل المشرق الجميل .

الفكر الرئيسة :
بنى الشاعر قصيدته على خمس فكر هي :
1 - تمجيد نضال الثائرين من أجل الحرية 1-2
2 - الإشادة بتضحيات الشهداء الماضين وبيان أثرها في الأجيال 3-4
3 - تمجيد تضحيات الأبطال المناضلين من أجل الحرية والإشادة بصمودهم في وجه أعداء الحرية 6-7
4 - التنديد بالمتخاذلين الصاغرين 5-8
5 - تمجيد البطل المعتقل الواثق من النصر 9-10

دراسة العاطفة :
إن قوام المواقف الانفعالية في النص معاناة صادقة لتجربة الكفاح الصعب في مواجهة المستعمرين و الحكام الجائرين .
نوع العاطفة : إنسانية
صفاتها وطبيعتها : عميقة نابعة من قلب مفعم بعشق الحرية ـ صادقة صادرة عن إيمان عميق بحرية الوطن والإنسان ـ متفجرة ـ تنساح لتغطي مساحة النضال وما فيه من عقبات .
مشاعرها :
الإعجاب بالمناضلين الأحرار والصامدين الأبطال 1-2-6-7
الاعتزاز بالشهداء الماضين وأثرهم في الأجيال 3-4
الكراهية والسخط على المتخاذلين الصاغرين 5-8
التفاؤل الثوري والأمل بالمستقبل الحر الكريم 2-9-10
الوسائل التعبيرية التي جلّى بها الشاعر عاطفته :
التكرار: وما فيه من قوة انفعال وتأثر بالكلمة وما يتفجر منها من مشاعر
سلام سلام ... وليس وليس ... كأن كأن ... كثرة صيغ اسم الفاعل

البحر : المتقارب ، وما يحمله إ من إيقاع هادر حماسي .
القافية : الراء المكسورة المشبعة وما فيها من نبرة حادة حدة المشاعر
الصور : وما فيها من شموخ وإباء تزيد الإحساس والشعور توهجاً
( القائد الظافر ـ نبعة الصامدين ـ الغصن الناعم )
تقصي الفكرة وترصد جزيئاتها 1-2/ 5-8/ 3-4/ 6-7/ 9-10

الأسلوب اللفظي :
ثروة الشاعر اللغوية كانت على قدر من الغنى ، ولا عجب في ذلك فقوامها ثقافة الشاعر الذاتية ومخزونها الغزير وذوق فني يحسن اختيارها وتوظيفها :
الألفاظ :
ـ وقعت اللفظة في موقعها الملائم لتعبر عن المعنى تعبيراً تاماً حاقد/ ثائر / حتوف
ـ جاءت موحية بظلال فكرية وانفعالية واسعة الطيف أنجم/ قائد/ مفاتيح
ـ وكانت فصيحة قوية مجلجلة تقرع الآذان وتملأ الأفواه / رميم / نبعة/ هاصر
ـ والتحمت القوافي بأخواتها من الألفاظ في البيت سائر ـ آخر ـ حاضر
التراكيب:
ـ الأنساق التعبيرية في النص واضحة الدلالة على المعاني حملت وهج العاطفة وعمق الانفعال بالفكرة .
إن الطريق لابد مفض إلى آخر - سلام على جاعلين الحتوف جسراً ...
ـ تدفقت التراكيب متسلسلة مترابطة قائمة على هذا الصراع الدائر بين الأضداد فجاءت تجسد هذا الصراع
بين الخير والشرالرميم الهادم يقابله النجوم الساطعة - الحتوف بسكونها يقابلها الجسر الممتد المتطاول - المثقل بالحديد يقابله القائد الشامخ المنتصر...
ـ وحافظ الشاعر في تراكيبه على جودة الصياغة اللغوية ونصاعة التعبير فلا ركاكة ولا ضعف ولا عامية بل جزالة وقوة وفصاحة ونصاعة وهذا ما يبدو في كل تراكيب النص .

المذهب الأدبي :
النص من الشعر العربي الواقعي الجديد ، يتجلى ذلك في :
1 - تصوير قدرة الإنسان على تغيير واقعه ، واختياره الحر ، وإرادته الواعية 1-2-6-7
2 - تصوير الواقع من منظور متحرك متحول قابل للتغيير ، فينتقي الأديب مادته منه ثم يعيد خلقه من روحه وعبقريته ليصبح خلقاً جديداً ، فينبثق المستقبل من الواقع والماضي . 2-6-10
3 - التفاؤل الثوري من أهم أسس الواقعية الجديدة فالشاعر ينطلق من الماضي والواقع وما فيهما من بؤس وظلم ويراهما أساسين للثورة الشاملة . 9-10
4 - المحتوى الثوري الذي يربط مختلف جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والقومية والإنسانية برابط واحد وهو النضال من أجل الحرية (1-2)
5 - عرض قضية الحرية والنضال من أجلها من خلال الرموز الشفافة ( الموكب ، الكاسر ، الهاصر ) والصور المعبرة ( كأن بقايا دم السابقين ماض ـ كأن رميمهم أنجم ـ الحتوف جسر ـ مستقبل زاهر ـ نبعة الصامدين ـ غصن )
6 - عرض قضية الحرية من خلال الصور الجزئية ، والمشاهد المعبرة
( صور : الحاقد ، الشهيد ، الصامد ) ( مشهد : الخانع ، المعتقل ...)
7 - حرص الشاعر على وحدة المضمون والشكل ومزاوجتة بين مختلف الأشكال الأدبية للتعبير عن قضية الحرية ـ السرد " البيتان 1 ، 2 " ـ التداعي "القيود من المثقل" ـ الرمز "موكب ، هاصر" ـ
الصور "يشمخ كالقائد"
8 - الوضوح في الأسلوب : الشاعر يستلهم موضوعاته من نضال الجماهير من أجل الحرية ، فينبغي أن يكون أسلوبه قريباً من فهم الشعب فلا تقعر ولا صعوبة ولا غرابة بل فصاحة وسلاسة ويسر تناول وألفة .

الإعراب
أ- المفردات :
سلامٌ : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
سائر : نعت مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة
بدّ : اسم لا النافية للجنس مبني على الفتح في محل نصب
مفض ٍ : خبر أن مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء المحذوفة لأنه اسم منقوص منون بالضم
السابقين : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد
الحتوف : مفعول به أول لاسم الفاعل جاعلين منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره

ب- الجمل :
(- لابد -) : جملة اسمية اعتراضية لامحل لها من الإعراب
(يمهد) : جملة فعلية في محل رفع صفة (لماض ٍ النكرة)
(تعاصت) : جملة فعلية في محل نصب حال(لنبعة المعرفة)
(ويشمخ) : جملة فعلية في محل نصب حال (لمثقل ٍ النكرة المختصة)

_________________
اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Empty رد: اللغة العربية ( المنهاج الكامل)

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في الإثنين مايو 05, 2008 7:59 pm

تحت الرّماد

وصفي القرنفلي




الشرح :
1 - أيّها الشعب ثر بجلادك الوغـــ ـد وهيّا بنا نقدّ الإسارا
ياجماهيرنا الكادحة فجّري غضبك على ظالميك اللئام، ولننطلق معاً لنحطم القيود التي كبلونا بها

2 - أنت دنيا إذا تحفزت مادت تحتك الأرض خشية وانذعارا
إنك أيتها الجماهير قوة جبارة عظيمة ، فإن تهيأت للثورة اضطربت الدنيا أمام إرادتك واهتزت اليابسة تحت قدميك خوفاً وهلعا

3 - سلبونا رغيفنا فطلبناه فكنا في زعمهم أشرارا
لقد نهب المستغلون الأوغاد قوت يومنا وعرق كدحنا وشقائنا ولمّا سألناهم أن يردوا حقوقنا أصبحنا في نظرهم واعتقادهم مجرمين مارقين على القانون

4 - ربّ ضعف إذا تكتّل في الأفــ ـراد يرتدّ عاصفاً جبّارا
في كثير من الأحيان إذا وَحّدَ الشعب الممزق صفوفه يغدو عجزه قوة هائلة تقتلع كل من يعترض طريقها

5 - فتكتّل وانهض كما نهض السيـ ـل وفجّر في شرقنا الإعصارا
وحّد صفوفك أيها الشعب ولملم أشتاتك واندفع ثائراً كاندفاعة الماء الجاري العظيم ولتهبّ رياح ثورتك العاتية في بلادك.

6 - إيه يا شعب ثر بهم لا تطأطئ بلغ الصبر أفقه واستجارا
هيّا أيتها الجماهير ازدادي غضباً ونضالاً ، وإياك أن تذلي أو تتخاذلي فلقد تجاوزت الحدود في الجلد وشدة الاحتمال للأذى حتى لقد ضاق الصبر ذرعاً بضعفك وذُلّك وراح يستصرخك لتثوري .

7 - ثر بهذا النظام واعصف ببانيــ ـه وقوّض من حوله الأسوارا
لا سبيل إلى الخلاص من ذلك النظام الحاكم الفاسد إلا بالثورة .ففجر أيها الشعب غضبك عليه واقتلع من أقاموه من جذورهم ، وحطم مايحتمون به من قلاع وحصون .

8 - لن نكون العبيد إنّ لنا الدنـ ـيا سنمضي في شوطها أحرارا
إننا وإلى الأبد نأبى الهوان والاستعباد ، فلقد خلقنا لننعم بحريتنا في هذه الحياة . وعلينا أن ننطلق في ميادينها سادة طلقاء

الفكر الرئيسة :
بنى الشاعر قصيدته على الفكر الآتية :
1 - دعوة الشعب إلى الثورة على المستغلين 1 - 6 - 7
2 - الإيمان بقدرة الشعب على الخلاص من الطغيان وصنع الحرية 2
3 - فضح نهب المستغلين وممارساتهم الظالمة 3
4 - دعوة الجماهير إلى الوحدة في وجه مستغليها 4 - 5
5 - تصوير إصرار الكادحين على امتلاك الغد الحر 8

الأسلوب اللفظي :
أدب الواقعية الجديدة أدب يقترب فيه الأديب من الشعب فهو يستقي موضوعاته ويستلهمها من الشعب والواقع ولذلك فلا بد أن يكون أسلوبه قريباً من فهم الشعب فهو يكتب له وعنه
فالألفاظ : جاءت سهلة مألوفة نابضة بالحياة : جلاّد وغد ...
وفيها طاقة عالية من الإيحاء والقدرة التعبيرية : الإسار - الإعصار
واختارها من قاموس لغوي يناسب حالة الغضب الثوري : ثر - انهض - جبار
أما التراكيب : فترادفت متينة السبك جيدة الصياغة : ثر بجلادك وهيا .. سلبونا فطلبناه ..
وتعاقبت مترابطة متسلسلة آخذاً بعضها بأعناق بعض : فتكتل وانهض - إذا تكتل يرتد .
وكثرت الصيغ الطلبية الإنشائية التي تناسب شدة انفعال الشاعر ورغبته الملحة في التغيير والرفض :
ثر - لا تطأطئ - يا شعب .

دراسة العاطفة :
قام البناء الانفعالي في النصّ على أسس راسخة من معاناة صادقة عاشها الأديب في معارك الكادحين من أجل حريتهم وعدالتهم في مواجهة المستغلين والحكام الدنيئين .
لقد فجر هذه المعاناة إحساس ثقيل بالظلم فكانت هذه اللوحة النابضة بالانفعال .
نوع العاطفة : إنسانية
صفات العاطفة : إنها عاطفة حارة فجرها في قلب الشاعر الإحساس بالظلم ومعاناة الاستعباد فجاءت عميقة صادقة صدق عقيدة الشاعر وعمق انتمائها إلى تلك الجماهير الثائرة الغاضبة .
المشاعر العاطفية : كونت هذه العاطفة الإنسانية روافد انفعالية منها :
الغضب الثوري في 1 - 5 - 6
السخط و الكراهية في 3 - 7
الاعتزاز بالشعب 2
التفاؤل والأمل بالغد الحر 4 - 8
الوسائل التعبيرية التي تجلّت بها المشاعر العاطفية :
كثرة أساليب الخطاب من نداء وأمر ونهي : أيها الشعب - ثر - لا تطأطئ
تكرار مفردات ذات طاقة انفعالية حارة : ثر - تكتل
روي الراء الهادرة هدرة مشاعر الشاعر وانفعالاته .
تقصي التفاصيل في حديثه عن الثورة ( الثورة على الجلاد ، النهوض كالسيل ، ثر بهم لا تطأطئ ، ثر بهذا النظام ، اعصف ببانيه ، قوض الأسوار)

المذهب الأدبي :
النصّ من الشعر العربي الواقعي الجديد ، يتجلى ذلك في :
1 - تصوير قدرة الإنسان على تغيير واقعه ، واختياره الحر ، و إرادته الواعية 2 - 8
2 - تصوير الواقع من منظور متحرك متحول قابل للتغيير ، فينتقي الأديب مادته منه ثم يعيد خلقه من روحه وعبقريته ليصبح خلقاً جديداً ، فينبثق المستقبل من الواقع والماضي 4 - 5
3 - التفاؤل الثوري من أهم أسس الواقعية الجديدة فالشاعر ينطلق من الماضي والواقع وما فيهما من بؤس
وظلم ويراهما أساسين للثورة الشاملة 2 - 8
4 - المحتوى الثوري الذي يربط مختلف جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والقومية والإنسانية برابط
واحد وهو النضال من أجل حرية الإنسان 1 - 6 - 7
5 - عرض قضية الاشتراكية والنضال من أجلها من خلال الرموز الشفافة ( الجلاد - الإسار )
والصور المعبرة ( انهض كما نهض السيل - بلغ الصبر أفقه واستجارا )
6 - عرض قضية الاشتراكية من خلال التجارب الذاتية ( الشاعر هاد ومحرض للشعب .. )
والمشاهد المعبرة ( سلب المستغلين الكادحين )
7 - حرص الشاعر على وحدة المضمون والشكل ومزاوجتة بين مختلف الأشكال الأدبية للتعبير عن نضاله ونضال الجماهير من أجل الاشتراكية

السرد الحوار التداعي الرمز
البيت (3) (1 - 5) (6 - 7) (الجلاد ، الإسار ، الإعصار)

8 - الوضوح في الأسلوب فالشاعر يستلهم موضوعاته من نضاله ونضال الجماهير من أجل الاشتراكية
فينبغي أن يكون أسلوبه قريباً من فهم الشعب فلا تقعر ولا صعوبة ولا غرابة بل فصاحة وسلاسة ويسر تناول وألفة .

الدراسة البلاغية :
وصفي القرنفلي من شعراء الواقعية الجديدة الذين يحرصون على وحدة المضمون والشكل ويزاوجون بين مختلف أشكال التعبير الأدبية للتعبير عن المحتوى الثوري التحرري ومن هذه الأشكال التعبيرية الصور المعبرة والرموز الشفافة وأساليب التعبير التي تتنوع بين السرد والحوار
أساليب التعبير :
- كثرت في النصّ الصيغ الطلبية الإنشائية من :
نداء : أيها الشعب - يا شعب
وأمر : ثر - هيا - تكتّل - انهض ...
ونهي : لا تطأطئ
وقد فرض المضمون الثوري كثرة هذه الصيغ ، فحثُّ الجماهير على اليقظة والثورة ، ورفض العجز والتخاذل والعبودية ، وهذا الجيشان في المشاعر و الانفعالات كل ذلك اقتضى من الشاعر أن يختار الصيغ التعبيرية التي تناسب مقتضى حاله .
- وما بقي في النصّ من صيغ خبرية سردية تحمل حالة رفض العجز والتحدي والثقة بالنصر
خبر ابتدائي : ( أنت دنيا - سلبونا - لن نكون العبيد ) غرضها الثقة ورفض العجز والتخاذل
خبر طلبي : ( إن لنا الدنيا ) غرضه التحدي والثقة بالمستقبل الحر
- وجاء القصر في قول الشاعر ( قوض من حوله الأسوارا ) بأسلوب التقديم والتأخير
- أما ضروب التحسين البديعي :
فقد قلّت في النصّ لأن الشاعر مهتم برسالته الثورية وليس من أولوياته في هذا المقام تحسين الكلام بمحسنات لفظية أو معنوية ولكن ما جاء من مقابلات معنوية يكشف حالة الصراع الاجتماعي الدائر بين الشعوب وجلاديها
( الشعب والجلاد ، الضعف والعاصف ، العبيد والأحرار .. )
- لكن الصورة البيانية في النصّ كانت الراحلة التي امتطاها الشاعر للسفر بمعانيه ومشاعره إلى عقل القارئ وقلبه ومن هذه الصور :
الأرض تميد خشية وانذعارا كالإنسان ( استعارة مكنية )
الشعب يشبه الدنيا بعظمته وقوته ( تشبيه بليغ )
الحكام الأوغاد بناةً ( استعارة تصريحية )
هذه الصور وغيرها في النصّ سهلة المتناول صادرة عن خيال تقليدي مرتبط ارتباطاً وثيقاً

الموسيقا الشعرية :
لقد طغى الهم السياسي والإجتماعي على الشاعر في هذا النصّ فجاءت القصيدة أشبه بخطبة حرب على الحكام المستغلين ولذلك غلبت النبرة الخطابية المدوية وصارت القصيدة أقرب إلى الخطبة منها إلى الشعر . ومن العناصر الأسلوبية التي يتكئ عليها الخطيب ويوفر بها موسيقا داخلية لنصه :
- تكرار بعض الكلمات لتغدو الكلمة المكررة لازمة موسيقية : ثر - ثر - ثر - انهض نهض
- اعتماد أسلوب الشرط بما فيه من تقطيع للكلام بين شرط وجواب وما يرافق ذلك من إيقاع
- التقابل بين الأضداد وما يخلقه التنافر المعنوي من إيقاعات متفاوتة المدى
شعب - جلاد - عبيد - أحرار - سلبونا - طلبناه - ضعف - تكتل
ولكن هذه الخطية دخلت عالم الشعر منخلال الوزن والقافية والروي
فقد قامت الموسيقا الخارجية على :
- القافية المشدودة إلى جسم البيت بقرائن لفظية ومعنوية نقد الإسارا
عاصفاً جبارا - قوض الأسوارا - العبيد أحرارا

- الرويّ : هذه الراء المفتوحة التي تعطي المعنى صورة حركية وتردداً صوتياً يماثل إيقاع النضال في حياة الكادحين القوي المستمر
وقد سبقت الراءَ ألفٌ وتلتها ألف إشباع الفتح وكلاهما يعطي انطباعاً بتاريخ طويل من النضال والمعاناة
- البحر : اختار الشاعر البحر الخفيف بما فيه خفة ورشاقة تناسب هذه الحالة الثورية الكفاحية المتواصلة ذات الإيقاع المتنوع

الإعراب :
المفردات :
الشعبُ : بدل من أيها مرفوع مثله وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
هيّا : اسم فعل أمر بمعنى أسرع مبني على السكون الظاهر على أخره والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره نحن
دنيا : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع ظهورها التعذر
خشية : مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
أشرارا : خبر ( الفعل الناقص كنا ) منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وخفف لفظ التنوين لإشباع الروي
ضعف : اسم مجرور لفظاً ( بحرف الجر الشبيه بالزائد ربّ ) مرغوع محلاً لأنه مبتدأ
عاصفاً : حال منصوبة وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة
شعبُ : منادى نكرة مقصودة مبني على الضم الظاهر في محل نصب
تطأطئ : فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت
النظام : بدل من هذا مجرور مثله وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره
الدنيا : اسم إنّ منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره للتعذر

الجمل :
( تحفزت ) : جملة فعلية في محل جر بالإضافة
( يرتد ) : جملة فعلية لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم

_________________
اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Empty رد: اللغة العربية ( المنهاج الكامل)

مُساهمة من طرف Nidal AL_Gothani في الإثنين مايو 05, 2008 8:02 pm

الأسلحة والأطفال

بدر شاكر السياب




الشرح :
المقطع الأول :
عصافير أم صبية تمرح ؟
أم الماء من صخرة ينضح ؟
فيخضلّ عشب وتندى زهور

إن هؤلاء الاطفال بلابل تصدح بفرح وحبور ، بل هم بعذوبتهم وصفائهم وبراءتهم كماء يتدفق من
الصخور . فبهم يزدان ويجمل الوجود ، وبهم تفيض الحياة خيراَ وعطاء .

المقطع الثاني :
حديد لمن كلّ هذا الحديد ؟!
لقيد سيلوى على معصم
ونصل على حلمة أو وريد
وقفل على الباب دون العبيد
وناعورة لاغتراف الدم

لقد صكت مسامعي صرخة تاجر الحديد "حديد عتيق ....حديد" وفجرت هذه الصرخة التساؤلات في
وجداني فلماذا يُجمع كل هذا الحديد ؟! .... وارتسمت في مخيلتي صورة تجار الموت الذين صاغوا هذا
الحديد سلاسل تعض الأيدي ، وحراباً تخترق صدور النساء وتذبح الرجال ، وأقفالاً تحكم إغلاق الأبواب
على المعتقلين المستعبدين ، ورشاشات تستنزف دماء الجماهير .

المقطع الثالث :
يريدون ألاّ تتمّ الحياة مداها
مداها وألاّ يحسّ العبيد
بأنّ الرغيف الذي يأكلون
أمرّمن العلقم
وأنّ الشراب الذي يشربون
أجاج بطعم الدم
وأنّ الحياة الحياة انعتاق

إن أعداء الشعوب يبتغون من هذه الممارسات الوحشية أن يوقفوا عجلة الحياة فلا تبلغ هذه الحياة نهاية
الشوط ، ولايدرك المضطهدون المستعبدون أن خبزهم أشد مرارة من الحنظل ، وأن الماء الذي ينهلون منه
شديد الملوحة كأنه ممزوج بدمائهم ، يريدون ألا يدرك العبيد أن الحياة الجديرة بأن تعاش هي حياة الحرية .

المقطع الرابع :
عصافير أم صبية تمرح ؟
أم الماء من صخرة ينضح ؟
علينا لها أنّها الباقية
وإنّ الدواليب في كل عيد
سترقى بها الريح جذلى تدور
ونرقى بها من ظلام العصور
إلى عالم كلّ مافيه نور

إن أطفالنا الذين ينشطون بفرح وسعادة ، ويتدفقون في حياتنا بعذوبتهم وصفائهم كماء الينابيع الصخرية ،
لجديرون بأن نعاهدهم على أن تكون الحياة القادمة لهم ، وعلى أن تغدو أيامهم أعياداَ ملأى بمظاهر الفرح ، فهذه الألعاب التي يستقلها الأطفال والتي تدور حول محاورها وتدفعها الريح بفرح وسرور نحو الأعلى هي
فرح للأطفال وعرض لمسيرة حياتنا من أجل الحرية فنتخيل فيها أيام ظلمنا وقهرنا في الماضي ،
وحاضرنا المشرق المضيء بالحرية والتقدم .

الفكر الرئيسة :
بنى الشاعر قصيدته على فكر أربع هي :
1ـ التطلع إلى مجتمع جديد ينعم فيه الأطفال بالسلام والفرح المقطع الأول
2ـ فضح الممارسات الإجرامية لتجار الأسلحة والموت المقطع الثاني
3ـ فضح الأهداف الهدوانية والنوايا البشعة لأعداء الشعوب المقطع الثالث
4ـ تصوير إصرار الجماهير على امتلاك مستقبل الفرح والتقدم المقطع الرابع

الأسلوب اللفظي :
الألفاظ :
جاءت ألفاظ الشاعر سهلة ، مألوفة ، حياتية عصافير ، صبية ، عشب .
وكانت مناسبة للمعاني التي ساقها الشاعر حديد ، قيد ، قفل .
وفيها طاقة تعبيرية إيحائية عالية قيد ، ناعورة ، دواليب
التراكيب :
انساقت تراكيب الشاعر في أنساق لغوية فيها عفوية ووضوح وقدرة عالية على التعبير ونقل المشاعر إلى
السامع أو القارئ : الرغيف أمر من العلقم - الشراب أجاج بطعم الدم .
وجاءت تراكيب الشاعر متقنة الصنعة ، متينة السبك ، جيدة الصياغة :
أن الحياة الحياة انعتاق ، سترقى بها الريح جذلى تدور . كما لجأ الشاعر إلى الأسلوب الإنشائي في المقطعين الأول والثاني يع ]به حالة الفرح والغضب الغامرين اللذين يعمران جوانحه
أما في المقطعين الثالث والرابع فمال إلى التراكيب الخبرية التي غلب عليها التوكيد للدلالة على حالة القناعة
التامة بما يراه ويؤمن به .

العاطفة :
نوع العاطفة : إنسانية
صفاتها وطبيعتها : متفجرة - حارة - عميقة - صادقة .
مشاعرها :
الفرح بالطفولة في المقطع الأول
الغضب في المقطع الثاني
الحقد في المقطع الثالث
التفاؤل والأمل في المقطع الرابع
الوسائل التعبيرية التي جلّى بها الشاعر انفعاله :
أسلوب الاستفهام في مطلع المقاطع الأول والثاني والرابع
التوازن بين المقاطع التعبيرية في المقطع الثاني
التكرار في الأساليب التعبيرية ألا يتم ، ألا يحس ، بأن الرغيف ، وأن الشراب ...
استقصاء المواقف التصويرية في المقطعين الثاني والثالث

الدراسة البلاغية :
النصّ من شعر التفعيلة الذي ينشد الشاعر فيه الوحدة العضوية بين المضمون والشكل وهذه الكلية تجعل من
الفكرة انفعالاً ومن الانفعال معنى ومن الصورة فكرة وهكذا ، ولذلك يصعب الفصل بين الأسلوب والمضمون كما يصعب الفصل بين الصورة والمعنى .
المعاني :
الإنشاء الطلبي :
- عصافير أم صبية ؟ استفهام غرضه الإقرار
- لمن كل هذا الحديد ؟ استفهام غرضه الاستنكار والذم
الخبر :
يريدون ألاّ تتم الحياة مداها خبر ابتدائي غرضه الذم
أن الحياة الحياة انعتاق خبر إنكاري غرضه الإصرار
أنها الباقية خبر طلبي غرضه التفاؤل
البديع :
التوازن :
فيخضل عشب ، وتندى زهور
أن الرغيف الذي يأكلون ، أن الشراب الذي يشربون
الطباق :
العبيد انعتاق طباق الإيجاب
المقابلة :
ظلام العصور عالم النور
البيان :
الصورة في شعر التفعيلة مركبة تتآلف أجزاؤها وتتداخل ويغدو من التعسف معاملتها معاملة الصورة
البيانية في الشعر التقليدي ولكن ضرورات الدراسة الفنية تستوقفنا عند هذا الشكل من الفصل النظري بين الفكرة ولبوسها الفني :
فالصبية صاروا في عيني الشاعر عصافير ، وماء ينضح من صخرة فيما نطلق عليه تشبيهاً بليغاً
والماء من صخرة ينضح صار وعاء فنياً لمعاني الطهر والبراءة والنقاء فيما نسميه كناية .
ويغدو العشب كما تغدو الزهور وعاءين يضمان معاني الخير والعطاء والجمال فيما ندعوه استعارة
تصريحية والناعورة غدت مشهداً كاملاً لاستمرارية القتل والاغتيال للكادحين فيما نقول عنها استعارة
تصريحية وكذلك كلمة الدواليب في مثال رائع لتلاحم المعنى بالصورة ... وهكذا ...

المذهب الأدبي :
النص من الشعر الواقعي الجديد ، ويتجلّى ذلك في الآتي :
1ـ محتوى النصّ ثوري يربط مختلف جوانب الحياة برابط واحد فالشاعر الملتزم يناضل بشعره من أجل
حرية الإنسان ، وهذه القصيدة مثال حيّ على الثورة التي دعا إليها الشعر الواقعي الجديد ( المقطع الرابع ) 2ـ لايعرض شعراء الواقعية الجديدة الأفكار والقضايا العامة عرضاَ مباشراَ تقريرياَ وإنما يعرضونها من خلال الرمز الشفاف والصورة المعبرة ( الماء ، العشب ، زهور )
3ـ لايعرض شعرا ءالواقعية الجديدة الأفكار والقضايا العامة عرضاَ كلياَ وإنما يعرضونها من خلال الجزئيات الصغيرة والحوادث اليومية ، والتجارب الذاتية والمشاهد المعبرة ( مشهد الطفولة في المقطع الأول، الجزئيات الصغيرة في المقطع الثاني ، التجارب الذاتية في المقطع الرابع )
4ـ الحرص على وحدة المضمون والشكل فالشاعر الواقعي الجديد يزاوج بين مختلف الأشكال الأدبية للتعبير عن المحتوى الجديد ، وهنا لجأ السياب إلى الرمز ( عشب - ماء ) والسرد ( يريدون ...) والنجوى
( حديد ....) لتصوير وجدان الجماعة تصويراً حيّاً .
5ـ التفاؤل الثوري الذي يستقرئ الواقع ويؤمن بالثورة سبيلاً إلى الخلاص كما يؤمن بحتمية الانتصار ( علينا لها ...ونرقى بها ...)

الموسيقا الشعرية :
النص من شعر التفعيلة , هذا الشعر الذي طغى منذ الخمسينات من القرن العشرين والذي كان أبرز
خصائصه الخروج على الأوزان المعهودة . هذا الخروج الذي يساعد في تحقيق وحدة القصيدة والتخلص
من وحدة البيت أو الشطر الشعري ومن القافية التي كانت تشكل أحياناً عائقاً دون تواصل الحركة ونموها نمواً عضوياً وبناء القصيدة بناء درامياَ يتصاعد فيه الإيقاع وينخفض ، يتنوع ويتلون ويتدفق ليشكل سيمفونية درامية إلى أن يصل إلى القرار الأخير في نهاية القصيدة .
إن موسيقا شعر التفعيلة تقوم على :
1ـ نظام التفعيلة : الذي يمنح الشاعر حرية واسعة ومرونة وتنوعاً في الإيقاع بين شطر شعري وآخر
فالتفعيلة تتكرر حسب إحساسات الشاعر فتتنوع معها الأنغام في القصيدة / اعتمد الشاعر تفعيلة فعولن
وجوازاتها أساساَ للإيقاع في قصيدته /
2ـ تنوع القوافي : أدى إلى تنوع الأنغام بين ارتفاع وانخفاض ، وهذا ما يسهل الخروج على الرتوب
في موسيقا الشطرين ويقرّب النص الشعري من السيمفونية بالتقطيع وحرية الحركة والتنويع والاستمرار
/ تمرح ، ينضح ، حديد ، وريد ، العبيد ، معصم ، الدم / يأكلون ، يشربون / تدور ، عصور ، نور .
3ـ نظام المقاطع الشعرية التي لا تتساوى في عدد أسطرها ولا في عدد التفعيلات ضمن السطر الواحد يساعد في الابتعاد عن النمطية التي كان يسوق إليها أحياناَ نظام الشطرين وخاصة حين يتشابه الموضوع والوزن والروي والقافية , مما يسمح بتنوع الأنغام أيضاَ .
المقطع الأول : ثلاثة أسطر المقطع الثاني : خمسة أسطر .
المقطع الثالث : سبعة أسطر المقطع الرابع : سبعة أسطر .

الإعراب :
المفردات :
عصافير : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
زهور : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة وحرك بالسكون لضرورة الشعر .
كلُّ : مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
هذا : اسم اشارة مبني على السكون في محل جر مضاف إليه .
الحديد : بدل من اسم الإشارة مجرور مثله وعلامة جره الكسرة وحرك بالسكون لضرورة الشعر .
مداها : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف منع ظهورها التعذر و/ ها / ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه .
الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة .
أجاج : خبر أن مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره .
الحياة ( الثانية ) : توكيد لفظي منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
جذلى : حال منصوبة وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة على آخرها .
نور : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة وحرك بالسكون لضرورة الشعر .

الجمل :
( تمرح ) : جملة فعلية في محل رفع خبر .
( سيلوى ) : جملة فعلية في محل جر صفة .
( يأكلون ) : جملة فعلية لامحل لها من الإعراب لأنها صلة الاسم الموصول ( الذي ) .
( سترقى ) : جملة فعلية في محل رفع خبر ( أنّ ) .
( كل مافيه نور ) : جملة اسمية في محل جر صفة .

_________________
اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 751284188
أعتذر من الجميع لقلة ردودي ولكن السبب هو أنشغالي حالياً في الامتحانات
Nidal AL_Gothani
Nidal AL_Gothani
الإدارة العامة
الإدارة العامة

عدد الرسائل : 433
العمر : 35
علم بلدك : اللغة العربية ( المنهاج الكامل) - صفحة 2 Sy
تاريخ التسجيل : 27/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى